«الأرقام لا تكذب».. هل اقترب رحيل محمد صلاح عن ليفربول؟

آخر تحديث: السبت 21 فبراير 2026 - 10:37 ص بتوقيت القاهرة

محمد ثابت

شهدت الأشهر القليلة الماضية تقلبات حادة في مسيرة محمد صلاح مع ليفربول، لتتحول من لحظات شك وغموض بشأن مستقبله، إلى عودة قوية أعادت ترتيب المشهد داخل «أنفيلد»، وبين ديسمبر الماضي والوقت الحالي، تغيرت الكثير من المعطيات.

في أعقاب تصريحاته المثيرة للجدل، والتي ألمح فيها إلى أنه «أُلقي به تحت الحافلة»، تصاعدت التكهنات حول نهاية وشيكة لمسيرته مع الفريق، خاصة بعد ظهوره وهو يلوّح لجماهير «ليفربول» عقب الفوز على برايتون، في مشهد فسره البعض كوداع محتمل.

لكن الصورة تبدلت سريعًا، فبعد مشاركته في كأس الأمم الإفريقية وعودته إلى الفريق، استعاد النجم المصري بريقه، مسجلًا هدفين وصانعًا أربعة في سبع مباريات، ليؤكد أنه لا يزال عنصرًا حاسمًا في المنظومة الهجومية.

أرقام تؤكد التأثير

خلال فترة غيابه، سجل ليفربول 11 هدفًا فقط في سبع مباريات، بينها أربعة أهداف أمام فريق بارنسلي من دوري الدرجة الأولى، لكن منذ عودة صاحب الـ33 عامًا، ارتفع المعدل التهديفي إلى 20 هدفًا في العدد ذاته من المباريات، ما يعكس تأثيره المباشر في الهجوم.

هذا التحول أعاد النقاش حول مستقبله إلى نقطة أكثر توازنًا، بعد أن كان كثيرون قبل شهرين يجزمون بأن رحيله في الصيف مسألة وقت.

اهتمام سعودي مستمر

ورغم تحسن الأجواء، يظل ملف الانتقال مطروحًا بقوة، لا سيما مع دخول صلاح العام الأخير من عقده، وكان الدوري السعودي قد تقدم بعرض ضخم في صيف 2023 قُدر بـ150 مليون جنيه إسترليني، قوبل بالرفض من إدارة ليفربول.

ومع استمرار سعي الدوري السعودي لاستقطاب نجوم كبار، قد يتجدد الاهتمام خلال فترة الانتقالات المقبلة، خاصة في ظل المعطيات التعاقدية الحالية.

هل تتكرر القصة؟

المفارقة أن صلاح سبق وأن قدم واحدًا من أفضل مواسمه مع ليفربول خلال 2024-2025، وهو أيضًا في السنة الأخيرة من عقده، مسجلًا 34 هدفًا، وقاد الفريق للتتويج بلقب الدوري الممتاز للمرة الثانية في مسيرته مع النادي.

ورغم اعتراف الجميع بأن سنوات الذروة ربما أصبحت خلفه، فإن مستواه الحالي يشير إلى أنه لا يزال قادرًا على صناعة الفارق، سواء على الصعيد التهديفي أو من خلال أدواره التكتيكية والدفاعية.

مستقبل مفتوح على كل الاحتمالات

قبل أسابيع، كان الاعتقاد السائد أن صلاح يستعد لوداع أنفيلد، أما الآن، فالصورة لم تعد محسومة، اللاعب استعاد شهيته للمنافسة، وأعاد التأكيد على أهميته داخل الفريق، في وقت ينافس فيه ليفربول على أكثر من بطولة محلية وقارية.

ورغم أن التوقعات لا تزال تميل إلى احتمالية تقديم عرض سعودي جديد يصعب رفضه، فإن بقاء صلاح لموسم إضافي لم يعد سيناريو مستبعدًا، خاصة إذا واصل تقديم الأداء ذاته.

في النهاية، تبقى كل الاحتمالات قائمة، لكن المؤكد أن «الملك المصري» أعاد كتابة فصول قصته مع ليفربول من جديد، بينما يظل قرار الرحيل أو الاستمرار مؤجلًا حتى إشعار آخر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved