مصر تؤكد عزمها المضي في خطواتها الإصلاحية وبناء دولة راسخة أساسها المواطنة

آخر تحديث: السبت 21 مارس 2015 - 9:24 م بتوقيت القاهرة

كتبت -سنية محمود

توجه المندوب الدائم لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة ومنظمة التجارة العالمية والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف السفير عمرو رمضان بالشكر إلى رؤساء وأعضاء الوفود المشاركة في الجلسة الخاصة باعتماد تقرير مصر حول حقوق الانسان .

وقال ان مصر نرحب بالنقد البناء والذي يمكن أن يدعمها في تحقيق الإصلاحات مع التنويه بأننا استمعنا أيضاً في ذات الوقت لبعض مظاهر النقد غير البناء الذي يشير إلى موضوعات أو جوانب غير مدققة حول الأوضاع في مصر مثلما أشارت إحدى المنظمات غير الحكومية بإجراء تحقيق فى مقتل المواطنة شيماء الصباغ بينما أن النائب العام قد أحال منذ يومين أحد ضباط الشرطة للتحقيق لإتهامه فى هذه الجريمة .

وقال: "لمسنا مدى الاهتمام الذي يوليه العالم بما يجري في مصر من تطورات خاصة فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان والحريات العامة وهو الاهتمام الذي ننظر إليه على أنه يأتي في إطار السعي لتأييد جهودنا لبناء دولة راسخة مستقرة قوامها المواطنة والديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وكفالة أكبر قدر ممكن من الضمانات لحمايتها".

واكد السفير عمرو رمضان اننا ندرك جيداً في مصر ما نواجهه من تحديات كبيرة وأن الطريق مازال طويلاً للوصول إلى ما نتطلع إليه لتحقيق آمال وطموحات أبناء الشعب المصري خاصة في ضوء ما عايشناه من ظروف وتطورات سياسية واقتصادية ومجتمعية متلاحقة على مدار السنوات الأربعة الأخيرة.

وما يحيط بنا من خطر الإرهاب الغاشم الذي يهد حق أبنائنا في الحياة وحقهم في الأمن والسلام وهو ما يتطلب تكاتف الجميع من أجل المضي قدماً في مسار العمل المشترك والذي يتجسد حالياً في خريطة الطريق للمستقبل التي تحظي بتأييد شعبي واسع وبثبات في تفعيل خطواتها ... ومع البناء على ما تحقق من خلال ثورتي 25 يناير و30 يونيو وذلك بعد أن أدرك المصريون أن عملية التحول التي تمر بها البلاد ستحتاج إلى المزيد من الوقت والجهد .

وأن عملية البناء يجب أن تجري على أسس أكثر ثباتاً ونضجاً لضمان الاستقرار وديمومته ولتجاوز ما شهدته فترات سابقة من اشكاليات ترجع إلى التهميش السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

واوضح ان مصر بالفعل قطعت الجزء الأكبر من الطريق بعد إقرار دستور نفتخر به في ظل ما يتضمنه من نصوص غير مسبوقة لحماية الحقوق والحريات والتزامات واضحة للدولة إضافة لكونه يؤسس لدولة ديمقراطية عصرية ولعدالة اجتماعية حقيقية.

كما مثل انتخاب رئيس الجمهورية خطوة محورية في هذا الطريق ونقطة انطلاق لإعادة تفعيل وتنشيط دور أجهزة الدولة في مختلف المجالات في خدة المواطن المصري بما في ذلك في مجال إجراء العديد من التعديلات التشريعية تنفيذاً لنصوص الدستور وإعداد مشروعات لقوانين تتناسب مع متطلبات المرحلتين الحالية والمستقبلية وأيضاً البدء في اتباع سياسات إصلاحية وتطبيق برامج تنفيذية في خطوات فعلية نحو التطوير وهو ما يرتبط بمفهوم ورؤية العدالة الانتقالية في مصر والتي تعد عناصر الإصلاح المؤسسي والحق في التنمية والعدالة الاجتماعية ضمن أركانها الرئيسية .

وقال مندوب مصر الدائم "نحن نتطلع إلى أن يسهم انتخاب مجلس النواب الجديد خلال الفترة القريبة المقبلة في إعطاء قوة دفع إضافية لعملية التطوير والإصلاح خاصة فيما يرتبط بقضايا حقوق الإنسان والحريات التي تمثل أولوية محورية للدولة مع تطلعنا في الوقت نفسه للعمل بشكل حثيث نحو تنفيذ التوصيات التي قبلتها مصر من خلال خطة عمل واضحة تشارك في تنفيذها كافة الأطراف المعنية وتتولى متابعتها اللجنة الوطنية الدائمة لحقوق الإنسان التي سبق وأن أشرت في كلمتي الافتتاحية إلى دورها المحوري في هذا الصدد."

وأكد أننا يملؤنا التفاؤل والأمل في مستقبل تزدهر فيه الحقوق وتتحقق فيه العدالة والعيش الكريم لكافة أبناء الشعب المصري العظيم ولا شك في أن النجاح الكبير الذي شهده المؤتمر الاقتصادي الأخير في شرم الشيخ يعد أبرز مثالاً على مدى إيمان الدولة بضرورة العمل من أجل تحقيق نهضة شاملة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved