افتتاح معرض Destiny in the Stars ببرلين لإبراز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك
آخر تحديث: السبت 21 مارس 2026 - 2:23 م بتوقيت القاهرة
عمر فارس
افتُتح معرض "Destiny in the Stars: The Beginnings of the Zodiac" بالمتحف المصري في برلين، بحضور الدكتور هشام الليثي أمين المجلس الأعلى للآثار، والدكتورة يمنى عثمان نائب السفير المصري في برلين، والدكتور سامح سرور المستشار الثقافي المصري في برلين، والدكتورة فردريكا زيفيرد مديرة المتحف المصري ببرلين، سعيد عزت من السفارة المصرية ببرلين وذلك في إطار تعزيز التعاون الثقافي بين مصر وألمانيا.
ويُقام المعرض بالمتحف المصري ومجموعة البرديات بالمتحف الجديد (Neues Museum)، حيث يسلط الضوء على نشأة الأبراج الفلكية وتطورها عبر الحضارات القديمة، مع تركيز خاص على الإسهام المصري في هذا المجال.
وتحتل المعروضات المصرية مكانة محورية داخل المعرض، إذ تكشف عن الدور الرائد للحضارة المصرية القديمة في الربط بين علم الفلك والمعتقدات الدينية والحياة اليومية. ويضم المعرض مجموعة متميزة من القطع المصرية، من بينها برديات فلكية نادرة توضح تقسيم السماء إلى مجموعات نجمية، ونصوص تتناول ما يُعرف بـ"النجوم العشرية" (Decans) التي استخدمها المصريون القدماء لتحديد الوقت خلال الليل.
كما تشمل المعروضات نقوشًا وجزءًا من زخارف فلكية كانت تزين أسقف المعابد والمقابر مثل إسنا ودندرة، والتي تُظهر تصور المصري القديم للسماء ككيان إلهي منظم، إضافة إلى تمائم وأدوات مرتبطة بالمعتقدات الفلكية واستخداماتها في الطقوس الجنائزية.
وتبرز كذلك قطع أثرية توضح تطور التقويم المصري القديم، الذي يُعد من أقدم أنظمة التقويم في التاريخ، حيث اعتمد على الملاحظة الدقيقة لحركة النجوم، خاصة نجم الشعري اليمانية (سيريوس)، والذي ارتبط بفيضان نهر النيل وبداية العام الجديد.
وتعكس هذه المجموعة الفريدة مدى التقدم العلمي الذي وصل إليه المصريون القدماء في مجال الرصد الفلكي، ودورهم في وضع أسس مفاهيم الزمن والكون، وهي الأسس التي انتقلت لاحقًا إلى الحضارات اليونانية والرومانية وأسهمت في تشكيل علم الفلك كما نعرفه اليوم.
ويؤكد هذا الحضور القوي للقطع المصرية داخل المعرض على أهمية التراث المصري كعنصر رئيسي في فهم تطور العلوم الإنسانية، ويعكس استمرار تأثير الحضارة المصرية القديمة في تشكيل الفكر العلمي والثقافي عبر العصور.