بعضها محرم وآخر مستحب.. تعرف على أفضل أيام الصيام بالنصف الأول من ذي الحجة
آخر تحديث: الخميس 21 مايو 2026 - 10:54 ص بتوقيت القاهرة
سلمى محمد مراد
تعتبر الأيام العشر الأولى من شهر ذي الحجة من أعظم الأيام المباركة في السنة الهجرية، إذ يحرص المسلمون فيها على الإكثار من الأعمال الصالحة مثل: "الصيام والذكر، والدعاء والصدقة وقراءة القرآن"؛ لمكانتها وتفضيلها عند الله عن غيرها من أيام العام.
ويؤكد العلماء، أهمية اغتنام هذه الأيام بمختلف صور العبادة والطاعات والعمل الصالح، وعدم الاقتصار على الصيام فقط، لا سيما في ظل وجود أيام يستحب صيامها وأخرى لا.
ونستعرض في التقرير التالي، الأيام المستحب الصيام فيها عن غيرها، نقلًا عن وزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية.
استحباب صيام الأيام الأولى من ذي الحجة
أكدت دار الإفتاء، أن صيام الأيام الثمانية الأولى من ذي الحجة لم يرد فيها نص خاص يأمر بصيامها تحديدًا، لكنه أمر مستحب لأنها تدخل ضمن الأعمال الصالحة التي يستحب فيها الإكثار من الأعمال الصالحة في هذه الأيام المباركة.
واستندت الدار، إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي حث فيه على العمل الصالح في العشر الأوائل من ذي الحجة، معتبرة أن الصيام من أفضل هذه الأعمال حتى وإن لم يرد نص صريح يخص صيام كل يوم من هذه الأيام على حدة.
اليوم التاسع ذروة هذه الأيام المباركة
ويأتي اليوم التاسع من ذي الحجة، وهو يوم عرفة، باعتباره أعظم أيام العشر وأبرزها، حيث يقف الحجاج على جبل عرفات لأداء الركن الأعظم من الحج، وكذا يحرص المسلمون في مختلف أنحاء العالم على اغتنامه والتضرع إلى الله بالصيام والدعاء والعبادة.
وأكدت وزارة الأوقاف، أن يوم عرفة يمثل ذروة هذه الأيام المباركة، إذ تتنزل فيه الرحمات من الله، وتغفر الذنوب، ويعتق فيه الرقاب من النار أكثر من أي يوم آخر.
وأوضحت أن صيام يوم عرفة سنة مؤكدة لغير الحاج، واستشهدت في ذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "صيام يوم عرفة، أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده"، بمعنى أن صيام هذا اليوم يكفر ذنوب سنتين؛ سنة ماضية وسنة مقبلة؛ ما يجعل يوم عرفة من أكثر الأيام التي يحرص المسلمون على صيامها كل عام.
وعلى العكس، لا يستحب الصيام للحاج في يوم عرفة حتى يكون أكثر قدرة على أداء مناسك الحج والدعاء والذكر بدون مشقة أو ضعف، وخاصة مع طبيعة يوم عرفة الذي يتطلب جهدًا بدنيًا وروحيًا كبيرًا.
ماذا عن اليوم العاشر والثلاثة التي تليه؟
أما اليوم العاشر من ذي الحجة، وهو أول أيام عيد الأضحى المبارك، الذي يعتبر من أعظم الأيام عند الله والمعروف بيوم النحر، فأكدت دار الإفتاء، أن صيامه محرم باتفاق العلماء لأنه يوم عيد وفرح للمسلمين، وكذا يحرم صيام اليوم الحادي عشر، وهو يوم القر، الذي يستقر فيه الحجاج في منى بعد أداء معظم مناسك الحج.
ويحرم صيام أيام التشريق، وهي الأيام الثلاثة التي تلي يوم النحر، وهي أيام الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله".
كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، النهي عن صيام يومي العيد، إذ قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نهى عن صيام يومين؛ يوم الفطر ويوم النحر".