أحمد رشاد: مصر من أوائل الدول التي دشنت قانونا لحقوق الملكية الفكرية

آخر تحديث: الخميس 21 مايو 2026 - 8:53 م بتوقيت القاهرة

شيماء شناوي

خلال مشاركته في اجتماع اللجنة الدائمة المعنية بحق المؤلف والحقوق المجاورة (ويبو)
- انتهينا من دراسة مقارنة بين قوانين الملكية الفكرية في 5 دول عربية

أكد أحمد رشاد أن مصر تُعد من أوائل الدول في العالم، وخاصة في المنطقة الإفريقية، التي دشنت قانونا لحماية الملكية الفكرية، والذي صدر في مطلع خمسينيات القرن العشرين، مشيرا إلى أنه تم إدخال عدد من التعديلات عليه، كان أبرزها قانون 82 لسنة 2002.

وأضاف أن التطورات المتلاحقة في هذا الملف، والرغبة في تجاوز أي معوقات أو بيروقراطية قد تعرقل التنفيذ، دفعت إلى اتخاذ قرار وُصف بالجريء من جانب الرئيس عبدالفتاح السيسي في عام 2023، بإنشاء جهاز مختص بالملكية الفكرية، معتبرا أنها خطوة مهمة من شأنها الإسهام في تسريع وتيرة التحديث وتحقيق نتائج أكثر فاعلية.

وشدد على أن الأولوية في المرحلة الحالية ينبغي أن تُمنح لتطوير منظومتي الإنفاذ والتوعية أكثر من التركيز على التعديلات التشريعية، مع ضرورة إشراك ممثلي أصحاب الحقوق، وفي مقدمتهم اتحاد الناشرين واتحاد الكتاب، في مناقشة أي قضايا دولية تتعلق بحقوق النشر.

جاء ذلك خلال مشاركة رشاد ضمن وفد الاتحاد الدولي للناشرين في الاجتماع 48 للجنة المعنية بحق المؤلف والحقوق المجاورة بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو) بجنيف.

وناقش الاجتماع، ضمن فعالياته، العرض المقدم من المجموعة الإفريقية بشأن الاستثناءات والتحفظات، والمطالبة بمنح مرونة أكبر في تطبيق القوانين المتعلقة بالملكية الفكرية، وهو ما ترفضه موضوعا مجموعة كبيرة من الدول والمنظمات المرتبطة بصناعة النشر والمحتوى، والتي ترى أن الضمان الوحيد لتنمية الإبداع والحفاظ على الحقوق يكون من خلال وجود حدود صارمة لضمان حقوق صاحب المحتوى، حفاظا على قطاع النشر والإبداع.

وعلى هامش الاجتماع، شارك أحمد رشاد في حلقة نقاشية بعنوان: "الحقوق في إفريقيا ودول أمريكا اللاتينية"، وتناول خلال كلمته الوضع الحالي للحقوق في دول شمال إفريقيا، وبالإضافة إلى عرضه للوضع الحالي في مصر، أشار إلى التعديلات التشريعية الأخيرة في المغرب المتعلقة بالمجال الرقمي، كما تطرق أثناء كلمته إلى الوضع الحالي في الجزائر وتونس، مناشدا ضرورة اتخاذ خطوات مماثلة لتلك التي يتم تنفيذها حاليا في كلٍّ من مصر والمغرب.

كما التقى أحمد رشاد وسيلفي فوربن، نائبة المدير العام لقطاع الحقوق والصناعات الإبداعية بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية (ويبو)، حيث ناقشا عددا من القضايا، في مقدمتها المشروع المقدم بشأن الاستثناءات والتحفظات، خاصة في مجال التعليم.

وتطرقا إلى المشروع الذي كان يعمل عليه من خلال الاتحاد الدولي للناشرين، بالتنسيق مع اتحاد الناشرين المصريين، وجمعية الناشرين الإماراتيين -الراعي الرئيسي للمشروع- واتحاد الناشرين العرب، بشأن إعداد دراسة مقارنة بين قوانين الملكية الفكرية في 5 دول عربية، بهدف رصد مزايا وعيوب كل قانون في كل دولة، وتقديم هذا التقرير للدول المعنية للاسترشاد به في حال طرح أي مقترحات لتعديلات تشريعية خلال الفترة المقبلة.

وفي ختام اللقاء، أكد رشاد الانتهاء من إعداد التقرير الذي يتجاوز 80 صفحة، وهو حاليا في مرحلة المراجعة النهائية، على أن يتم بعد الانتهاء منها تعميمه وإرساله إلى المنظمة العالمية للملكية الفكرية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved