العشر الأواخر من رمضان والعشر الأوائل من ذي الحجة.. أيهما أعظم فضلا؟

آخر تحديث: الخميس 21 مايو 2026 - 12:37 م بتوقيت القاهرة

رنا عادل

تمثل العشر الأواخر من رمضان والعشر الأوائل من ذي الحجة موسمين عظيمين من مواسم الطاعات التي ينتظرها المسلمون كل عام لما لهما من فضل ومكانة كبيرة، إذ يحرص الكثيرون خلالهما على الإكثار من العبادة والتقرب إلى الله -تعالى-.

ومع تكرار الحديث عن فضل كل منهما، يتساءل العديد من الناس أيهما أعظم فضلًا ومكانة؛ لذا نستعرض في السطور التالية الإجابة وفقًا لما أوضحته وزارة الأوقاف.

- الفرق بين العشر الأواخر من رمضان والعشر الأوائل من ذي الحجة

أوضحت وزارة الأوقاف، أن العلماء بينوا هذه المسألة بصورة تجمع بين فضل الموسمين دون تعارض، مشيرين إلى أن نهار العشر الأوائل من ذي الحجة أفضل من نهار العشر الأواخر من رمضان، بينما ليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة.

وأرجع العلماء ذلك الفضل إلى أن ليالي رمضان اختصت بليلة القدر، وهي أعظم ليالي الدنيا على الإطلاق، في حين اختصت أيام ذي الحجة بيوم عرفة ويوم النحر وهما من أفضل أيام الدنيا.

وأكدت وزارة الأوقاف، أن المسلم يجب عليه إدراك فضل ومكانة كل موسم من مواسم الطاعات، فيجتهد في العبادة في كليهما طلبًا للأجر والقبول.

- فضل يوم عرفة

وقالت وزارة الأوقاف، إن يوم عرفة من أعظم أيام السنة وأفضلها عند الله -تعالى-، ففيه اكتمل الدين وتمت النعمة على أمة الإسلام، حين نزل قول الله تعالى: "ٱلۡیَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِینَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَیۡكُمۡ نِعۡمَتِی وَرَضِیتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِینًا"، ونزلت هذه الآية على النبي -صل الله عليه وسلم- وهو واقف بعرفة؛ ليبقى هذا اليوم شاهدًا على كمال رسالة الإسلام وعظمة هذا الموسم المبارك.

وتابعت: "من فضائل يوم عرفة تجلي رحمة الله -تعالى- على عباده إذ يباهي -سبحانه- ملائكته بالحجاج الواقفين بعرفة الذين جاءوا من كل مكان يرجون رحمته ومغفرته، فيقول: "انظروا إلى عبادي أتوني شعثًا غبرًا".

وأشارت إلى أنه أكثر يوم يعتق الله -تعالى- فيه عباده من النار؛ لذا يُستحب الإكثار من الدعاء والذكر والتوبة في هذا اليوم العظيم، مؤكدة أن فضل الله -تعالى- يشمل الحاج وغير الحاج، فقد أخبر النبي -صل الله عليه وسلم- أن صيام يوم عرفة يكفر ذنوب سنة ماضية وسنة قادمة، وهو من أفضل أوقات الدعاء والذكر.

- فضل يوم النحر

أما عن يوم النحر، أكدت وزارة الأوقاف، إنه أول أيام عيد الأضحى المبارك وهو يوم فرح وشكر لله -تعالى-، ونُهي عن صيامه ليكون يومًا لإظهار البهجة وصلة الأرحام وإطعام الطعام.

وأضافت: "يُعد من أعظم أيام السنة وأحبها إلى الله عز وجل، حتى وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه أعظم الأيام عند الله، فقال: "إن أعظم الأيام عند الله يوم النحر ثم يوم القر".

وأوضحت أن هذا اليوم يعرف بيوم الحج الأكبر؛ لأن أعظم مناسك الحج وأبرز شعائره تجتمع فيه، ففيه يؤدي الحجاج أعمالًا جليلة مثل رمي الجمرات وذبح الهدي والحلق والطواف.

وأشارت وزارة الأوقاف إلى أنه شُرع فيه ذبح الأضاحي لجميع المسلمين، وجعل الله -تعالى- إراقة الدماء فيه من أحب الأعمال إليه؛ لما تحمله من معاني التقرب والطاعة وإحياء سنة سيدنا إبراهيم عليه السلام.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved