توقيع اتفاقية تعاون بين مكتبة الإسكندرية والمجلس القومي للطفولة والأمومة لحماية الأطفال
آخر تحديث: الأحد 21 يونيو 2026 - 6:25 م بتوقيت القاهرة
هدى الساعاتي
وقّعت مكتبة الإسكندرية والمجلس القومي للطفولة والأمومة، اليوم الأحد، اتفاقية تعاون تهدف إلى تعزيز الجهود المشتركة في مجالات حماية الطفل وتنمية قدراته، وذلك بحضور الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتورة سحر السنباطي، رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، وبحضور الدكتورة أميمة الشيخ، مقرر فرع المجلس القومي للطفولة والأمومة فرع الإسكندرية، وعدد من مسئولي الجانبين.
وأكد مدير مكتبة الإسكندرية، أن قضايا الطفولة تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن الاستثمار في الأطفال هو استثمار مباشر في مستقبل المجتمع، لافتا إلى أن مسئولية رعايتهم وحمايتهم تقع على عاتق الأسرة والدولة ومؤسسات المجتمع كافة.
وأوضح أن الدولة المصرية أولت اهتمامًا متزايدًا بقضايا الطفل والأسرة خلال السنوات الأخيرة، من خلال دعم التشريعات والمؤسسات المعنية بحماية الأطفال، بجانب إطلاق العديد من المبادرات الوطنية الهادفة إلى تعزيز حقوق الطفل وتوفير بيئة آمنة لنموه.
وأشار إلى أن الأطفال يواجهون تحديات متزايدة في ظل الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت، لافتًا إلى أن مكتبة الإسكندرية تجري حاليًا دراسة ميدانية لرصد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، والتعرف على المخاطر والتحديات المرتبطة بالاستخدام غير الآمن للفضاء الرقمي.
وشدد زايد، على أهمية تكاتف المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني والجهات الثقافية والتعليمية لنشر ثقافة حماية الطفل، والتصدي لمظاهر العنف والتنمر وسوء المعاملة والاستغلال، وتعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الأطفال وسبل حمايتهم.
وأضاف أن اتفاقية التعاون ستسهم في توسيع نطاق الأنشطة والبرامج الموجهة للأطفال داخل مكتبة الإسكندرية وخارجها، كما تتيح إطلاق مبادرات جديدة تستهدف تنمية قدراتهم وترسيخ ثقافة داعمة لحقوق الطفل وبناء أجيال قادرة على الإسهام في تنمية المجتمع.
من جانبها، أكدت الدكتورة سحر السنباطي، أن المجلس القومي للطفولة والأمومة يمثل الآلية الوطنية المعنية بقضايا الطفل والأم، ويتبع مباشرة رئيس الجمهورية، مشيرة إلى أن عدد الأطفال في مصر يقترب من 40 مليون طفل، وهو ما يفرض مسئولية كبيرة لضمان تنشئتهم بصورة سليمة وإعدادهم للمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع.
وأوضحت أن المجلس يعمل من خلال خمسة محاور رئيسية تشمل التنمية والتمكين والتنشئة والتدخل والتشريع، بهدف تنمية قدرات الأطفال وتعريفهم بحقوقهم وتعزيز مشاركتهم المجتمعية، إلى جانب دعم الأسرة عبر برامج التربية الإيجابية والتوعية بأساليب التنشئة السليمة.
وأضافت أن منظومة حماية الطفل وخط نجدة الطفل من أبرز الأدوات التي يعتمد عليها المجلس للتعامل مع مختلف المخاطر والانتهاكات التي قد يتعرض لها الأطفال، ومنها عمالة الأطفال والعنف الأسري والاجتماعي وزواج الأطفال وغيرها من الممارسات التي تهدد حقوقهم وسلامتهم.
وأكدت السنباطي، اهتمام المجلس بحماية الأطفال في البيئة الرقمية، مشيرة إلى تقديم توصيات لتنظيم استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، وتعزيز دور الأسرة في متابعة الأبناء، إلى جانب المطالبة بوجود ممثلين قانونيين لشركات التواصل الاجتماعي داخل مصر للتعامل مع الشكاوى والانتهاكات المتعلقة بالأطفال.
وكشفت عن استعداد المجلس لإطلاق حملة "أهلًا بالصيف" بمحافظة الإسكندرية بالتعاون مع الجهات التنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف نشر الوعي بحقوق الطفل ودمج المبادرات الوطنية الموجهة للأطفال والنشء، والاستفادة من الإقبال الكبير الذي تشهده المحافظة خلال موسم الصيف.
وأكدت أن بروتوكول التعاون مع مكتبة الإسكندرية يهدف إلى توسيع نطاق البرامج الثقافية والتوعوية المخصصة للأطفال، والاستفادة من إمكانات المكتبة في مجالات التعليم والثقافة والبحث العلمي لدعم جهود حماية الطفل وتنمية مهاراته وقدراته.
وفي ختام مراسم التوقيع، تبادل الجانبان الدروع والهدايا التذكارية، كما أجرت الدكتورة سحر السنباطي والوفد المرافق لها، جولة داخل مكتبة الإسكندرية للتعرف على أبرز مقتنياتها وأنشطتها الثقافية والعلمية.