وفاة مغربي أثناء توقيفه في إيطاليا تثير مطالب بتحقيق شفاف

آخر تحديث: الثلاثاء 21 يوليه 2026 - 5:37 م بتوقيت القاهرة

الرباط - الأناضول

أثارت وفاة مواطن مغربي أثناء محاولة الشرطة توقيفه في مدينة بولونيا شمالي إيطاليا، مطالبات بكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسئوليات، وسط جدل سياسي واحتجاجات شهدتها المدينة.

ولقي عبدالرحيم فقير (42 عاما) مصرعه، الأحد، بينما كان شرطيان يحاولان تقييده في حي بيلسترو بمدينة بولونيا، بعد استدعاء الشرطة إثر بلاغات عن تصرفه بصورة عدوانية وإلحاقه أضرارا بمركبة.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة "فقير"، مثبتا على الأرض ويداه خلف ظهره، بينما كان يطلب المساعدة ويقول إنه لا يستطيع التنفس، قبل أن يفقد وعيه ويتوقف عن الحركة.

ونشر نشطاء مغاربة عبر منصات التواصل الاجتماعي مطالبات بإجراء تحقيق شفاف في ظروف الوفاة ومحاسبة المسئولين عنها.

وطالبت شقيقة "فقير"، في تصريحات لوسائل إعلام، بتحقيق العدالة لعائلتها، معربة عن خشيتها من تكرار ما حدث مع أشخاص آخرين.

وفتحت النيابة العامة في بولونيا، إجراء للتحقيق في ظروف الوفاة وأسبابها، يشمل تصرفات جميع المشاركين في مراحل التدخل، وبينهم شرطيان و4 من أفراد الطواقم الصحية الذين كانوا في الموقع.

وقالت النيابة، إن التحقيق سيشمل التسجيلات المتداولة ومقاطع كاميرات عناصر الشرطة والفحوص الطبية الشرعية، بهدف إعادة بناء تسلسل الوقائع كاملا.

ومن جانبه، قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، إن كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات من اختصاص القضاء.

وانتقد تاياني، أطرافا في المعارضة الإيطالية، معتبرا أنها تستغل الحادثة لإثارة الكراهية تجاه مؤسسات الدولة وأجهزة إنفاذ القانون، قبل اكتمال التحقيقات.

وبدورها، قالت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، إن ما حدث في بولونيا "غير مقبول"، مؤكدة ضرورة تحديد أي مسؤوليات بأقصى درجات الصرامة والبحث عن الحقيقة دون أحكام مسبقة أو تساهل مع أي طرف.

وفي الوقت نفسه، أدانت ميلوني، أعمال العنف التي رافقت احتجاجات بمدينة بولونيا، وقالت إن مهاجمة عناصر الشرطة وتعريض المواطنين للخطر لا تخدم البحث عن الحقيقة، بل تهدف إلى المواجهة.

وكانت النائبة الإيطالية إلاريا كوتشي انتقدت حكومة ميلوني، معتبرة أن سياساتها أسهمت في خلق مناخ يغذي العنصرية والعنف، فيما دافع سياسيون من الائتلاف الحاكم عن مبدأ قرينة البراءة لعناصر الشرطة إلى حين انتهاء التحقيقات.

وشهدت بولونيا، احتجاجات عقب وفاة فقير، تحولت أجزاء منها إلى مواجهات بين متظاهرين وقوات الشرطة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، وفق وسائل إعلام إيطالية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved