(الريسة).. الحاجز الأمنى المفضل لهجمات المسلحين
آخر تحديث: الثلاثاء 21 أغسطس 2012 - 10:53 ص بتوقيت القاهرة
كتب ــ مصطفى سنجر:
ربما تثبت إحدى وثلاثون هجمة مسلحة، أحقية حاجز الريسة الأمنى فى الحصول على مرتبة متقدمة فى موسوعة الأرقام القياسية العالمية، كونه الحاجز الأمنى الوحيد الذى يتعرض لكل هذه الهجمات خلال عام ونصف العام (منذ ثورة 25 يناير).
بدأت الهجمات المسلحة ضد حاجز الريسة الأمنى الواقع على الطريق الدولى (العريش ــ رفح) فى 28 يناير من العام الماضى، أثناء مجريات أحداث الثورة الساخنة فى شمال سيناء، وهو اليوم الذى عرف إعلاميا بـ«جمعة الغضب»، حيث استهدف مسلحون الحاجز الأمنى بالأسلحة الثقيلة، ما أسفر عن مصرع 5 أفراد شرطة، بينهم ضابط، لتنطلق بعدها عمليات استهداف متكررة للحاجز المشترك بين قوات الشرطة والجيش، لتصل إلى رقم 31 ففى إحصائية يعتبرها سكان الحى أقل مما حدث فى الواقع.
تم تعديل موقع الحاجز الكائن عند مدخل العريش الشرقى لمسافة تصل إلى 200 متر قبالة الكتلة السكنية لحى الريسة، بعد أن بات موقعه القديم مكشوفا للهجمات من منطقة الكثبان الرملية المطلة عليه من الجهة الجنوبية.
واعترض سكان الحى على موقع الحاجز الأمنى نظرا لتكرار الهجمات، وتطاير الرصاص الدى يصطدم أحيانا بجدران المنازل مما، يشكل خطرا داهما على حياتهم، علاوة على انقطاع الكهرباء عن المنطقة لمرات عديدة أثناء عمليات الهجوم الحاجز، وتعطل الطريق الدولى وتوقف السيارات بجوار المنازل للاحتماء من الرصاص المتطاير.
يقول أبو عمر، موظف حكومى من سكان الحى: «لا نعرف هوية الأشخاص الذين يستهدفون الحاجز أو دوافعهم، إلا أننا نرغب فى نقل الحاجز بعيدا عن بيوتنا وعائلاتنا التى تتعرض لخطر الموت يوميا».
ويقول أحمد حسين، ناشط من الشيخ زويد: «الحاجز الأمنى اشتهر قبل الثورة بسيطرة مباحث أمن الدولة عليه، وكان الغالبية من المواطنين يشتكون من سوء المعاملة والاحتجاز، وتوقيف السيارات بحجة الاشتباه وإنزال الملتحين خاصة، من السيارات العامة، ونقلهم لمقار أمن الدولة، حتى بات هناك حاجز نفسى كبير تجاه الكمين».
ويشير حسين إلى أنه «بعد الثورة سيطرة قوات الجيش على الحاجز، ولم يتعرض لإطلاق رصاص الا عندما عادت قوات الشرطة لتشارك الجيش فى التواجد بالكمين» ويرجح «أن تكون الأسباب الرئيسية لبعض الهجمات هو إلغاء الحاجز نهائيا خشية تحوله مستقبلا لما كان عليه الأمر قبل الثورة».
عدد كبير من الأهالى أجمعوا على أن «دوافع الهجمات أيضا تحمل لغة الانتقام أحيانا من أصحاب شاحنات بضائع أو وقود يتم مصادرتها، فيقوم أصحابها بالانتقام بإطلاق الرصاص».
ورصد الأهالى أن «أحد ضباط الكمين أطلق الرصاص تجاه سيارة غير مرخصة رفض صاحبها التوقف، وهو ما أسفر عن مصرعه، الذى سبب احتقانا لدى أسرته باعتبار أن الأمر ما كان ليستدعى إطلاق الرصاص تجاه ابنهم».
ويعتقد مواطنون من منطقة الريسة أن تكون الهجمات الأخيرة «مرتبطة بالعناصر المسلحة التى تستهدفها الحملة (نسر) التى ينفذها الجيش، منذ تعرض قواته لما عرف إعلاميا بمذبحة رفح، والتى راح ضحيتها 16 شهيدا من رجال القوات المسلحة».