ترامب يريد لقاء كيم جونج أون.. ورد فعل فاتر من كوريا الشمالية
آخر تحديث: الجمعة 21 أغسطس 2026 - 2:51 م بتوقيت القاهرة
وكالات
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه يريد لقاء زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون في وقت لاحق من العام، لكن مبادراته قوبلت برد فعل فاتر من بيونج يانج، التي ألمحت إلى أنها ستفرض شروطا صارمة لعقد مثل هذا اللقاء حتى ولو كان الزعيمان يتمتعان بعلاقة "ممتازة".
وقلص ترامب بشكل مفاجئ في وقت سابق من الأسبوع نطاق التدريبات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، ووصفها بأنها "عدائية" لكوريا الشمالية. وقال يوم الأربعاء إنه يتوقع لقاء كيم في وقت لاحق من العام، بحسب وكالة رويترز .
وذكر مصدر مطلع على المناقشات بين المسئولين الأمريكيين والكوريين الجنوبيين أن ترامب يتوق إلى استئناف المحادثات مع كوريا الشمالية وتحقيق انتصار على الساحة الدولية.
ولا تلوح في الأفق أي نهاية وشيكة للحرب المستمرة منذ ما يقرب من ستة أشهر على إيران. ويتواصل ترامب مع كوريا الشمالية رغم أنها ترسل قوات ومعدات، من بينها صواريخ، لدعم روسيا في حربها ضد أوكرانيا.
وأردف المصدر يقول إن كوريا الجنوبية أبدت في أحاديث خاصة تقبلا لسياسة ترامب، لكن المسئولين في سول لا تزال تساورهم الشكوك بشأن تقليص التدريبات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة.
وأضاف أن ترامب قد يتوجه إلى قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (أبيك) في شنتشن في وقت لاحق من العام، مما يتيح فرصة لعقد اجتماع في المنطقة إذا أبدت كوريا الشمالية استعدادا لاستئناف الحوار.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: "تظل الولايات المتحدة منفتحة على الحوار مع كوريا الشمالية دون شروط مسبقة... وسيجتمع الرئيس وكيم جونج أون مجددا في الوقت المناسب".
لكن ليم أول تشول الأستاذ في معهد دراسات الشرق الأقصى بجامعة كيونجنام قال إن رد كوريا الشمالية حتى الآن، رغم إشادتها "بالعلاقة الشخصية الممتازة" بين كيم وترامب، يوضح أنها تنظر إلى هذه العلاقة على أنها منفصلة عن أي تواصل مع الولايات المتحدة.
واستطرد يقول: "لن يسمح أبدا بأن تضر العلاقة الشخصية بمصالح الأمن القومي أو بالجهود الرامية إلى تعزيز القدرات العسكرية".
وأضاف: "بعبارة أخرى، تشير بيونجيانج إلى أن الدبلوماسية الشخصية لها حدود ولن تتجاوز الأولويات الاستراتيجية".
وقللت كيم يو جونج شقيقة كيم، التي تتمتع بنفوذ كبير في البلاد، من شأن تقليص حجم مناورات "درع الحرية أولتشي"، وقالت إن استمرارها لا يزال يمثل عدوانا، وإن سياسة الولايات المتحدة تجاه كوريا الشمالية لا تزال عدائية. ونفت أيضا أن يكون قد حدث أي اتصال بين ترامب وكيم، لكنها وصفت العلاقة الشخصية بينهما بأنها "ممتازة".
وقال جيش كوريا الجنوبية إن كوريا الشمالية أطلقت أمس الخميس حوالي 10 صواريخ باليستية قبالة ساحلها الشرقي، في ما قال محللون إنه ربما كان احتجاجا على التدريبات الجارية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية نقلا عن بيان كيم يو جونج "إذا حاول الجانب الأمريكي الترويج للإجراءات التي اتخذها هذه المرة على أنها نوع من "بادرة حسن النية"، فلن يحصل على الرد الذي يريده".
وقالت جيني تاون الباحثة الكبيرة بمركز ستيمسون في واشنطن إن كوريا الشمالية أوضحت الشروط التي تجعل أي لقاء مجديا، وإن هذه الشروط صعبة جدا على الولايات المتحدة.
وأوضحت أن هذه الشروط تتضمن إجراء تغييرات جوهرية في سياسة الولايات المتحدة تجاه كوريا الشمالية لإزالة العوامل التي تعتبرها بيونجيانج معادية والقبول بوضعها النووي أو على الأقل إصدار إعلان بأن نزع السلاح النووي لم يعد هدفا لواشنطن.
وأضافت: "ما هو مدى استعداد ترامب لتلبية هذه الشروط كي يضمن عقد اللقاء في الإطار الزمني الذي حدده الآن هو سؤال مفتوح حاليا".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة "لا تزال ملتزمة بنزع سلاح كوريا الشمالية النووي بالكامل".
وعقد ترامب سلسلة غير مسبوقة من القمم مع كيم في عامي 2018 و2019، لكن الجهود الدبلوماسية انهارت بسبب مطالب الولايات المتحدة بأن تتخلى كوريا الشمالية عن أسلحتها النووية.
وأشار ترامب مرارا بعد ذلك إلى كوريا الشمالية باعتبارها "قوة نووية"، لكن إدارته واصلت الدعوة إلى نزع سلاحها النووي ولا تعترف بها رسميا كدولة حائزة للأسلحة النووية.
ولدى كيم أيضا حافز أقل للموافقة على عقد اجتماع مقارنة بما كان عليه الوضع في ولاية ترامب الأولى عندما كان يسعى إلى تخفيف العقوبات على بلاده. واقتربت كوريا الشمالية بعد ذلك من الصين وروسيا، وساعدت التجارة المتنامية معهما في دفع عجلة اقتصادها.
وتابعت تاون: "كوريا الشمالية لديها خيارات، وتعمل على توطيد علاقاتها مع دول لا تطلب منها أي تضحيات بل تكون مربحة للطرفين".
وأضافت: "ليس لديه حافز كبير للعودة سريعا للمفاوضات التي يتوقع منه فيها التنازل عن أي شيء، ناهيك عن شيء يعتبره حاسما لدفاعات بلاده".