لجنة استرداد أراضي الدولة: مد تقنين الأوضاع 6 أشهر.. وصلاحيات للمحافظين لخفض المقدم إلى 15% ومد التقسيط

آخر تحديث: الجمعة 21 أغسطس 2026 - 11:50 م بتوقيت القاهرة

كشف الدكتور سعيد عبد الخالق، المنسق العام للجنة استرداد أراضي الدولة ورئيس قطاع التخطيط والتنمية المحلية المتكاملة بوزارة التنمية المحلية، تفاصيل وضوابط تقنين أوضاع واضعي اليد، طبقًا للقانون رقم 168 لسنة 2025، الذي جاء مكمّلًا للقانون رقم 144 لسنة 2017.

وقال عبد الخالق، خلال لقائه ببرنامج «المواطن والمسئول»، المذاع على قناة «الشمس» مع الإعلامي نافع التراس، مساء الجمعة، إنه تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بمراعاة البعد الاجتماعي، تقرر مد فترة تلقي طلبات تقنين الأوضاع لمدة 6 أشهر إضافية، وفقًا للصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية، والتي تتيح المد لفترات مماثلة بحد أقصى 3 سنوات، وذلك بعد انتهاء المهلة الأولى للقانون رقم 168 لسنة 2025 في 18 يوليو 2026.

وأضاف أن الحكومة تستعد لإصدار القرار الجمهوري ونشره في الجريدة الرسمية، مع استمرار المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة في استقبال الطلبات إلكترونيًا.

ولفت إلى تشديد التوجيهات الرئاسية على مبدأ ثابت يقضي بعدم إخراج أي مواطن من مسكنه أو إزالة أي مساحة زراعية قائم عليها نشاط مستقر، سواء كان العقار مسكنًا أو مصنعًا أو مزرعة.

وأوضح أن النظام الجديد شهد تحولًا كاملًا من التعامل الورقي واليدوي إلى التعامل الرقمي عبر «المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة»، بهدف منع الفساد، وضمان الحوكمة والتشفير، وإتاحة متابعة الطلب للمواطن خطوة بخطوة.

وأشار إلى أن خطوات التقديم تبدأ بإدخال البيانات الشخصية، التي تشمل بطاقة الرقم القومي ورقم الهاتف المحمول والبريد الإلكتروني، إلى جانب بيانات قطعة الأرض المطلوب تقنينها، ثم سداد رسم الفحص، يليه رسم الرفع المساحي ورسم المعاينة.

وأضاف أنه عقب ذلك، تتوجه لجنة مشتركة تجمع بين أعمال المعاينة والتسعير، اختصارًا للوقت، إلى موقع الأرض بعد إخطار المواطن برسالة نصية، لتحديد طبيعة النشاط وموقع الأرض وسعر المثل وقت التصرف، ثم تُعرض التوصيات على لجان البت لإصدار القرار النهائي وصولًا إلى تحرير العقد.

وأكد أن القانون حدد مجموعة من الاشتراطات الأساسية لإتمام عملية التقنين، أبرزها وجود نشاط قائم وفعلي ومستقر، سواء كان بناءً أو زراعة أو صناعة، قبل تاريخ 15 أكتوبر 2023، موضحًا أنه يُحظر تقنين الأراضي الفضاء التي لا يوجد بها نشاط قائم، وألا تكون الأراضي محل الطلب متداخلة مع أراضي القوات المسلحة.

وشدد على أن القانون أتاح 4 أوجه مختلفة للتصرف، بما يناسب مختلف الشرائح الاجتماعية، وهي: التملك، والإيجار المنتهي بالتملك، والإيجار، والترخيص بالانتفاع.

وأوضح أن المواطن يسدد 25% مقدمًا من قيمة الأرض، مع تقسيط المبلغ المتبقي على 3 سنوات، بينما يملك المحافظ أو رئيس جهة الولاية، في الحالات ذات الظروف الخاصة، صلاحية خفض المقدم إلى 15%، ومد فترة التقسيط لتصل إلى 7 سنوات.

وأشار إلى أنه بالنسبة للحالات غير القادرة أو المستفيدة من مظلة «تكافل وكرامة»، يجري التنسيق بين المحافظات والجمعيات الأهلية ورجال الأعمال وأعضاء مجلس النواب، لتقديم الدعم المالي اللازم وتمكينهم من سداد القيمة وتحرير العقود.

وأوضح أن القانون فرّق بوضوح بين المواطن البسيط المتواجد على أرضه وبين مافيا الأراضي التي استولت على مساحات شاسعة، تصل إلى مئات وآلاف الأفدنة، وقامت بالمتاجرة بها واستغلال رسوم الفحص لإيهام المشترين بوجود مركز قانوني.

وأكد أن السلطات التشريعية والتنفيذية شددت على أن رسوم الفحص لا تُعد سند ملكية بأي حال من الأحوال، مشيرًا إلى أن التعامل مع مافيا الأراضي يتم بضربات حاسمة ويد من حديد.

وأضاف أن المنصة الوطنية لتقنين أراضي الدولة تلقت، خلال الأشهر الستة الأولى، نحو 3300 طلب تقنين جديد، ما بين سكني وزراعي وصناعي، فيما بلغ إجمالي ما جرى تحريره من عقود نهائية للمواطنين في المراحل السابقة أكثر من 125 ألف عقد تمليك نهائي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved