سؤال برلماني بشأن عضويات الوزراء وكبار المسئولين في مجالس إدارات البنوك والجهات الاقتصادية
آخر تحديث: الجمعة 21 أغسطس 2026 - 7:43 م بتوقيت القاهرة
صفاء عصام الدين
تقدم النائب حسام الخشت، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، بسؤال برلماني إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بشأن شغل عدد من الوزراء وكبار المسئولين، ومن بينهم رئيس مجلس الوزراء، عضويات في مجالس إدارات بنوك وشركات وجهات اقتصادية بالتوازي مع مناصبهم التنفيذية، وما يحصلون عليه من مقابل مالي نظير تلك العضويات، والضوابط القانونية والرقابية المنظمة لها.
وأوضح الخشت، أن السؤال لا يستهدف أشخاصًا أو أسماء بعينها، وإنما يفتح ملفًا يتعلق بالحوكمة والشفافية وحماية المال العام ومنع تعارض المصالح، خاصة في ظل الجمع بين تولي مسئولية تنفيذية في الدولة وعضوية مجالس إدارات جهات اقتصادية أو مالية قد تتقاطع أعمالها وقراراتها مع اختصاصات الحكومة.
وطالب النائب الحكومة بتقديم حصر كامل للوزراء وكبار المسئولين الحاليين الذين يشغلون عضويات بمجالس إدارات البنوك والشركات والهيئات، مع بيان صفة كل مسئول في هذه العضوية والأساس القانوني لشغلها والجهة التي قامت بترشيحه أو اختياره.
كما طالب بالكشف عن إجمالي ما تقاضاه كل مسئول خلال أعوام 2024 و2025 و2026 حتى تاريخه، مع تفصيل طبيعة هذه المبالغ، وما إذا كانت تمثل بدلات حضور أو مكافآت عضوية أو لجان أو حصصًا من الأرباح أو أي مزايا مالية أو عينية أخرى.
وتساءل الخشت عن مصير هذه المبالغ في الحالات التي يكون فيها المسؤول عضوًا في مجلس الإدارة بصفته ممثلًا للدولة أو لإحدى الجهات العامة، وما إذا كان المقابل المالي يستحقه المسؤول شخصيًا أم يؤول كليًا أو جزئيًا إلى الخزانة العامة أو الجهة التي يمثلها، وما الأساس القانوني لذلك.
وشدد على ضرورة توضيح كيفية تطبيق قواعد الحد الأقصى للدخول على إجمالي ما يحصل عليه المسئول من راتب ومكافآت وبدلات ومقابل عضويات مجالس الإدارات، بما يمنع تجاوز الحدود القانونية أو وجود مصادر دخل متعددة لا تخضع لحساب موحد.
كما طالب بالكشف عن ضوابط تعارض المصالح المطبقة على الوزراء وكبار المسئولين قبل وأثناء شغل هذه العضويات، وما إذا كان يتم الإفصاح عن المصالح والمقابل المالي وفحص احتمالات التعارض بصورة مسبقة، فضلًا عن مدى إلزام المسئول بالتنحي عن أي قرار حكومي يتعلق بالجهة التي يشغل عضوية مجلس إدارتها، والجهة التي تتولى الرقابة على الالتزام بهذه القواعد.
وأشار الخشت إلى أهمية وجود قاعدة بيانات حكومية موحدة وشفافة تحصر عضويات مجالس الإدارات التي يشغلها الوزراء وكبار المسئولين، والجهات التي يمثلونها، والمقابل المالي الذي يحصلون عليه، بما يسمح برقابة أكثر فاعلية على تضارب المصالح والمال العام.
وأكد النائب أن اتساع نطاق هذه العضويات يفرض فتح نقاش جاد حول قواعد الحوكمة في الجهاز الإداري للدولة، وأن المطلوب ليس التشكيك في ذمم المسئولين أو كفاءاتهم، وإنما ضمان وجود قواعد واضحة ومعلنة تفصل بين المسئولية التنفيذية وأي مصالح أو عوائد مالية قد تنشأ عن عضويات مجالس الإدارات.
واختتم الخشت بالتأكيد على أن جوهر السؤال يتمثل في ضرورة الإجابة بشفافية عن أربعة أمور أساسية: من يشغل ماذا؟ وبأي صفة؟ وكم يتقاضى؟ ولمن تؤول هذه الأموال؟ مع تحديد المسؤول عن الرقابة والتأكد من عدم وجود تعارض بين عضوية مجالس الإدارات وممارسة الاختصاصات الحكومية.