هالة زايد تكشف كواليس اختيارها وزيرة للصحة: قضيت 6 أيام في غرفتي وتمنيت أن يكون حلما
آخر تحديث: الجمعة 21 أغسطس 2026 - 10:08 م بتوقيت القاهرة
قالت الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة السابقة، إنها لا تعرف الأسباب التي قادت إلى اختيارها وزيرة للصحة عام 2018، مؤكدة أن المنصب كان بعيدًا عن خططها وقتها، بعدما تركت الوزارة لمدة عامين وانتقلت إلى العمل في أكاديمية «57357»، التي وصفتها بأنها واحدة من أفضل التجارب في حياتها.
وأضافت في لقائها بالإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست «رؤية أخرى»، عبر منصة «الشرق بودكاست»، أن الدكتور مصطفى مدبولي التقاها في يونيو 2018، بينما كانت تعمل في «57357»، موضحة أن مشاعرها اختلطت خلال اللقاء، وتمنت أن يكون احتمال توليها الوزارة «حلمًا غير حقيقي».
وأرجعت موقفها إلى ما يفرضه العمل العام من ضغوط وانتقادات مستمرة، قائلة: «كنت بقول يا رب يكون ده حلم مش حقيقي، لأني مش عايزة الوزارة، والعمل العام بيعرضك للانتقادات، والناس بتتكلم من بره وبتنتقد 24 ساعة».
وأشارت إلى أن اللقاء عُقد يوم جمعة، بينما كان حلف اليمين مقررًا يوم الخميس التالي، لتقضي الأيام الستة الفاصلة داخل غرفتها في حالة نفسية صعبة.
وقالت: «الست أيام دول ما خرجتش من باب أوضتي، كنت مكتئبة جدًا، وكنت بتمنى إنه يكون حلم مش حقيقة».
- أكاديمية «57357».. تجربة منظومة صحية قوية
أوضحت زايد أنها كانت قد تركت وزارة الصحة قبل اختيارها وزيرة بعامين، واتجهت إلى أكاديمية «57357»، حيث شاركت في تأسيسها واستقدام برامج تعليمية بالتعاون مع جامعات وصفتها بأنها من أفضل الجامعات في العالم.
وأضافت أنها أمضت عامين في الأكاديمية، معتبرةً التجربة من أفضل محطات حياتها المهنية، لما أتاحته لها من اقتراب من الجانب التعليمي، إلى جانب التعرف إلى طبيعة العمل داخل منظومة صحية قوية.
وقالت إن تجربتها السابقة داخل وزارة الصحة ركزت على محاولة إصلاح التحديات القائمة، بينما أتاحت لها أكاديمية «57357» رؤية نموذج متقدم للخدمة الصحية وكيفية إدارته.
وأضافت: «تجربة 57357 عرضتني للجانب التعليمي، وخلتني أشوف الخدمة الصحية القوية شكلها إيه وبتشتغل إزاي»، مؤكدة أن هذه الخبرة أضافت بُعدًا جديدًا إلى تجربتها الإدارية والصحية.
وكشفت أنها رُشحت لمنصب وزيرة الصحة للمرة الأولى في سبتمبر 2015، خلال حكومة المهندس الراحل شريف إسماعيل، وتلقت اتصالًا للحضور وخضعت لمقابلة شخصية، قبل اختيار شخصية أخرى للمنصب.
ولفتت إلى أنها لا تعرف سبب عدم اختيارها في ذلك الوقت، لكنها اعتبرت الأمر جيدًا لأنها كانت لا تزال صغيرة، وترى أن وزارة الصحة تستطيع الاستفادة من وجودها في مواقع أخرى بعيدًا عن منصب الوزير.
- العمل خلف الكواليس وقلق الانتقادات
أكدت زايد أنها اعتادت العمل خلف الكواليس خلال شغلها منصب مساعد وزير الصحة، وابتعدت عن الظهور التليفزيوني، فيما كان زملاؤها من مساعدي الوزير يظهرون على الشاشة لطمأنة المجتمع وشرح ما يجري.
وقالت: «عمري وأنا مساعد وزير ما طلعت في التليفزيون، كنت دايمًا ورا الستار أو خلف الكواليس».
وأوضحت أن قلقها من تولي الوزارة جاء من معرفتها بالأضرار الشخصية المرتبطة بالعمل العام، خاصة سهولة توجيه الانتقادات وتداول معلومات غير صحيحة حتى تتحول، مع تكرارها، إلى روايات يصدقها البعض.
وتابعت أنها شاهدت هذا الأمر خلال عملها مع وزراء سابقين، مستشهدة بما تعرض له الدكتور حاتم الجبلي من انتقادات، رغم ما وصفته بجهده الكبير في العمل وتعليم فريقه أساليب الإدارة الصحيحة.
واستكملت: «شفت اللي اتقال على الدكتور حاتم الجبلي، وهو كان بيوصل الليل بالنهار علشان يعلمنا ونشتغل شغل صح»، مشيرة إلى أن هذه التجارب صنعت مخاوفها قبل دخول الوزارة.
وعن سبب قبولها المنصب رغم هذا القلق، أكدت زايد أن التكليف على هذا المستوى يمثل دعوة مباشرة إلى خدمة الوطن، وهو ما حسم موقفها.
وذكرت: «لما حد يطلبك على المستوى ده، هو بيقول لك لازم تخدم بلدك، هتقول له مش هخدمها؟».