مقررة أممية: الكثيرون في غزة غير قادرين على الوصول لمناطقهم أو الحصول على الخدمات

آخر تحديث: الجمعة 21 أغسطس 2026 - 11:27 م بتوقيت القاهرة

قالت الدكتورة باولا جافيريا، مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين، إن هناك مخاوف كبيرة بشأن الاعتداءات في غزة، ولا سيما في المناطق التي تؤوي النازحين.

وأوضحت خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان الحويزي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن أعداداً من النازحين الراغبين في العودة إلى شمال القطاع لا يستطيعون الوصول إلى منازلهم بعدما أصبحت مناطقهم خلف ما يعرف بالخط الأصفر، في ظل وجود القوات الإسرائيلية في تلك المناطق.

وأوضحت أن تقارير تشير إلى عدم قدرة كثير من السكان على الوصول إلى منازلهم أو الحصول على الخدمات الأساسية، فضلاً عن حالة عدم اليقين بشأن الأماكن التي يمكنهم التوجه إليها.

وأشارت إلى أن بعض النازحين يتعرضون للهجوم عند محاولتهم تجاوز الخط الأصفر للوصول إلى مناطقهم، محذرة في الوقت نفسه من مخاطر العبوات الناسفة المنتشرة في عدد من المناطق والطرق.

ولفتت إلى أن وجود هذه العبوات يمثل خطراً بالغاً، خاصة على الأطفال والسكان الذين يحاولون العودة إلى منازلهم، منوهة بأن أي عملية عودة آمنة تتطلب توفير بيئة خالية من المخاطر وضمان قدرة المدنيين على التحرك دون تهديد لحياتهم.

وأكدت المقررة الأممية أن وضع النازحين في جنوب غزة يختلف في بعض الحالات، إذ قد يفضل بعضهم البقاء في المناطق الجنوبية لوجود أفراد من عائلاتهم هناك، وعدم رغبتهم في العودة إلى الشمال في الوقت الحالي.

وأوضحت أن من المهم احترام حق النازحين في اختيار المكان الذي يرغبون في البقاء فيه، شريطة توفير حلول مناسبة لهم والخدمات الأساسية التي يحتاجون إليها، وعدم إجبارهم على العودة إلى مناطق لا تتوافر فيها شروط الأمان أو الحياة الكريمة.

وأشارت جافيريا إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لدعم النازحين في غزة، موضحة أن تأمين العودة يتطلب تطهير المناطق والطرق من العبوات الناسفة ومخلفات الحرب، إلى جانب توفير الخدمات الأساسية للسكان.

وقالت إن فقدان كثير من النازحين وثائقهم الشخصية والوثائق التي تثبت ملكية المنازل والأراضي يضيف تحدياً آخر أمامهم، فضلاً عن الآثار النفسية العميقة التي خلفتها الحرب والنزوح.

وشددت على ضرورة توفير الدعم القانوني والإنساني للمتضررين، ومساعدتهم على استعادة حقوقهم ووثائقهم وتمكينهم من اتخاذ قراراتهم بشأن العودة أو البقاء بأمان وكرامة.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved