المجلس الوطني الفلسطيني: حريق الأقصى عام 1969 شكل حلقة مبكرة في مشروع ممنهج

آخر تحديث: الجمعة 21 أغسطس 2026 - 4:50 م بتوقيت القاهرة

الأناضول

جدد المجلس الوطني الفلسطيني، الجمعة، التأكيد على أن جريمة إحراق المسجد الأقصى عام 1969 "لم تكن فعلا فرديا معزولا، بل شكلت حلقة مبكرة في مشروع ممنهج يستهدف المسجد والقدس".

وحذر المجلس، في بيان بمناسبة الذكرى الـ57 لإحراق المسجد الأقصى، الذي وقع في 21 أغسطس 1969، من استمرار الدعوات الإسرائيلية المتطرفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد.

وأكد أن الجماعات الدينية اليهودية المتطرفة، وفي مقدمتها جماعات ما يسمى "جبل الهيكل"، "تواصل التحريض والدعوات إلى اقتحام المسجد الأقصى والسيطرة على ساحاته وفرض ما وصفه بـ"التقسيم الزماني والمكاني، وصولا إلى هدم المسجد وإقامة الهيكل المزعوم مكانه".

وأضاف المجلس أن هذه الجماعات "تتحرك في ظل حماية سياسية وأمنية توفرها الحكومة الإسرائيلية وأجهزتها"، معتبرا أن ذلك "يحول خطاب التحريض إلى سياسة فعلية تستهدف أحد أقدس المعالم الدينية في العالم".

واعتبر أن "الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس والأراضي الفلسطينية تمثل منظومة واحدة تستهدف التعدد الديني والطابع الحضاري للمدينة والأرض الفلسطينية".

وطالب المجلس المجتمع الدولي والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف "بتحمل مسئولياتها القانونية والسياسية، ووضع حد لما وصفه بسياسة الإفلات من العقاب، ومحاسبة المسئولين الإسرائيليين والجماعات المتطرفة التي تحرض على استهداف المقدسات".

ودعا إلى "اتخاذ إجراءات تحول دون تنفيذ أي مخططات تستهدف المسجد الأقصى أو تغيير وضعه التاريخي والقانوني"، مشيرا إلى أن "الفلسطينيين في القدس ومناطق أخرى سارعوا آنذاك إلى إخماد الحريق وإنقاذ المسجد".

وأكد المجلس في بيانه أن المسجد الأقصى "ليس عقارا قابلا لإعادة التعريف السياسي"، وأن أي مساس بوضعه التاريخي والقانوني القائم يمثل، بحسبه، "تهديدا مباشرا للسلم والاستقرار".

وشدد على أن القدس الشرقية والضفة الغربية تمثلان أرضا فلسطينية محتلة، وأن المسجد الأقصى ومقدسات القدس جزء من الهوية الوطنية والدينية والتاريخية للشعب الفلسطيني.

ووقع حادث إحراق المسجد الأقصى على يد شخص أسترالي الجنسية يدعى مايكل دنيس روهن، والتهمت النيران آنذاك كامل محتويات الجناح الشرقي للجامع القبلي في الجهة الجنوبية من المسجد، بما في ذلك منبره التاريخي المعروف بمنبر صلاح الدين.

وجرى اعتقال روهن، لكن بدلا من محاكمته ادعت المحكمة الإسرائيلية أنه "مجنون وغير عاقل"، وتم ترحيله لاحقا إلى أستراليا دون عقاب حقيقي.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved