نشأت الديهي ينتقد إثيوبيا: نظام مارق عطّل الاتفاق 13 سنة.. ولم تكن لديه إرادة سياسية لتوقيع أي اتفاق
آخر تحديث: الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 11:30 م بتوقيت القاهرة
محمد شعبان
قال الإعلامي نشأت الديهي، إن من حق الدول إقامة السدود وتحقيق التنمية، مؤكدًا في المقابل أن ذلك لا يمنح أي دولة حق إلحاق الضرر بدول المصب.
وأشار، خلال برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع عبر قناة «TEN»، مساء الاثنين، إلى أن القانون الدولي ينظم العلاقة بين دول المنبع والمصب، قائلًا: «القانون الدولي قائم بالفعل، ليس اختراعًا، ولن نأتي لنخترع العجلة من جديد».
وشدد الديهي على وضوح الخطاب المصري، قائلًا: «مصر بتشتغل في النور، مش هنقرأ خطاب بلغة هيروغليفية غير مفهومة للبعض، إحنا بنتكلم لغة مفهومة، لغة القانون الدولي».
وانتقد ما وصفه بتعمد الجانب الإثيوبي تعطيل التوصل إلى اتفاق ملزم على مدار السنوات الماضية، قائلًا: «كون هناك دولة مارقة، دولة عطلت التوصل لاتفاق على مدار الـ13 سنة الماضية، دولة لم يكن لديها إرادة سياسية لتوقيع أي اتفاق، دولة هرب ممثلوها من الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات قبل توقيع الاتفاق النهائي، بالتالي دولة يجب أن تعيد حساباتها».
وأضاف أن تصريحات الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، خلال لقائه مع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية في القاهرة، مساء الأحد، أكدت أن ما وصفه بأفعال الجانب الإثيوبي «الخاطئة» تعكس «عدم الفهم، وعدم الوعي»، وعدم قراءة نصوص القانون الدولي المنظمة للعلاقات بين دول المنبع والمصب.
وأوضح الديهي أن الأنهار الدولية العابرة للحدود تخضع للقوانين الدولية المنظمة لها، قائلًا: «الأنهار الدولية غير الترع، الترعة عندك محلية، افعل فيها ما تشاء؛ اردمها، أو احفرها، أو غيّر مجراها، طالما أنه نهر محلي، ولكن حق السيادة ليس على الأنهار الدولية».
وكان الدكتور هاني سويلم قد أكد، خلال لقائه مع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية، أن إقامة مشروع داخل الحدود الوطنية، مثل بناء مدرسة، تختلف عن تشييد سد على نهر دولي تتشارك مياهه عدة دول. وأوضح أن بناء سد على نهر دولي «ليس مثل فرش سجادة في المنزل»، مؤكدًا أن الفارق بين الحالتين «هائل»، وأن هذا التمييز يستند إلى قواعد القانون الدولي.
وتساءل سويلم عن مصدر الحديث عن امتلاك حق سيادي مطلق في إقامة سدود على نهر تتشارك فيه 10 دول، قائلًا إن طرح هذا «الحق السيادي» يبدو «كأنهم يدعون إلى دين جديد».
وتأتي تصريحات الديهي في أعقاب تصريحات إثيوبية تحدثت عن امتلاك أديس أبابا ما وصفته بحق سيادي في تطوير النيل الأزرق وإقامة سدود إضافية، وسط تجدد الخلاف بين مصر وإثيوبيا بشأن قواعد التعامل مع مياه النيل الشرقي والسد الإثيوبي. كما أكد سويلم أن المفاوضات مع إثيوبيا وصلت إلى طريق مسدود بعد 13 عامًا، وفق ما نقلته وسائل إعلام مصرية عن تصريحاته.