راجي أسعد: قوة العمل في مصر سترتفع إلى 36 مليونا في 2030.. و41 مليونا في 2035

آخر تحديث: الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 12:53 م بتوقيت القاهرة

أميرة عاصي

توقع راجي أسعد، أستاذ الاقتصاد بجامعة مينيسوتا، وزميل البحوث بمنتدي البحوث الاقتصادية سابقا، أن ترتفع قوة العمل في مصر من نحو 32 مليون فرد في 2024 إلى 36 مليوناً في 2030، وتصل إلى 41 مليوناً في 2035، موضحا ان تمكين المرأة ورفع مشاركتها يقفز بحجم قوة العمل إلى 39 مليوناً بحلول 2030، ثم يبلغ 44 مليون فرد في 2035، لترتفع بذلك حصة النساء في قوة العمل من 19% حالياً إلى قرابة 27%.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الأولى في المؤتمر السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي عن سوق العمل في مصر: الاطار الاستراتيجي والسياساتي.

واشار أسعد إلى أن معدلات تشغيل المرأة لا تزال متدنية؛ إذ انخفضت إلى نحو 15% إبان جائحة كورونا عام 2020، قبل أن ترتفع تدريجياً لتبلغ نحو 17% في عام 2024، لافتا إلى أن الدولة تستهدف رفع هذه النسبة إلى 22.8% بحلول عام 2030 (وفق مستهدفات استراتيجية تمكين المرأة)، وهو ما سيضاعف من حجم قوة العمل الإجمالية.

وأوضح أسعد، أن مصر استوعبت سابقاً جيل «تضخم الشباب» وهم موليد الثمانينيات وأوائل تسعينيات القرن الماضي، مما منح السوق فترة هدوء نسبي، ولكن الاتجاهات الديموغرافية على وشك التغير السريع؛ إذ يقف سوق العمل أمام ظاهرة يمكن تسميتها بـ «صدى تضخم الشباب»، وهم أبناء ذلك الجيل.
واضاف أن هذه الأجيال سيبدأ تدفقهم الفعلي إلى سوق العمل خلال 7 إلى 8 سنوات المقبلة، ليتصاعد الضغط الديموغرافي بمعدل زيادة يتجاوز 2% سنوياً حتى عام 2034 قبل أن يعود للتباطؤ تدريجياً بحلول 2050".

وأوضح أن جودة الوظائف تراجعت خلال الفترة الاهيرة، واتسعت رقعة التشغيل غير الرسمي، موضحا أن القطاعات التي قادت قاطرة النمو مؤخراً – مثل التشييد والبناء، وتجارة الجملة والتجزئة، والنقل والمواصلات – هي بطبيعتها قطاعات تولد عمالة ذات جودة متواضعة وتفتقر في معظمها للحماية التأمينية والرسمية.

واشار الي ان بيئة العمل تشهد إرهاق وساعات عمل مفرطة، حيث ان نسبة كبيرة من المشتغلين يعملون لأكثر من 49 ساعة أسبوعياً، وهو ما يمثل استنزافاً حقيقياً لطاقة العاملين، فضلا عن تآكل الأجور الحقيقية، مع استمرار تناقص القوة الشرائية للأجور تحت وطأة الموجات التضخمية المتتالية.

ولفت إلى أن معدل توليد الوظائف داخل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، يفوق المتوسط العام، وهي منشات تمتلك قدرة أعلى على إضفاء الصفة الرسمية مقارنة بالمنشآت متناهية الصغر أو العمل العشوائي خارج المنشآت، مما يعطي أمل إنه امكانيه زيادة الصفة الرسمية عن طريق التركيز على هذا النوع من المنشآت، على حساب المنشآت متناهية الصغر .

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved