رئيس معهد التخطيط القومي: الاستراتيجية الوطنية للتشغيل خطوة محورية لمواجهة تحديات سوق العمل
آخر تحديث: الإثنين 21 سبتمبر 2026 - 12:19 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
-العربي: ملف التشغيل يشهد تكاملاً غير مسبوق بين رؤية مصر 2030 وقانون العمل الجديد وشبكات الحماية الاجتماعية
أكد أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، أن إطلاق وزارة العمل للاستراتيجية الوطنية للتشغيل في مايو الماضي يمثل خطوة محورية وفارقة نحو تطوير سوق العمل المصري، ومواجهة التحديات القائمة عبر رؤية تكاملية وتشاركية تسعى لتعزيز فرص العمل اللائق والمستدام، والارتقاء بكفاءة الكوادر البشرية بما يحقق توافقاً حقيقياً بين مخرجات منظومة التعليم واحتياجات التنمية المستدامة.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر السنوي العاشر لمعهد التخطيط القومي بعنوان "سوق العمل والتنمية المستدامة" اليوم.
وأوضح العربي، أن ملف سوق العمل في مصر يشهد حراكاً تشريعياً واستراتيجياً متسارعاً، إذ تتكامل مقاصد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل مع حزمة من السياسات والبرامج الحكومية، وفي مقدمتها، رؤية مصر 2030 (المحدثة): التي جعلت من بناء الإنسان والارتقاء به محوراً حاكماً للتنمية، وركزت على التعليم وصقل المهارات لتأهيل الشباب لوظائف المستقبل المبنية على التكنولوجيا والابتكار.
وأضاف أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، دشن حزمة تشريعية تواكب المعايير والتطورات العالمية، وعزز من حقوق العمال والتزامات أصحاب الأعمال، وأقر إنشاء محاكم عمالية متخصصة لتسريع العدالة الناجزة، بالاصافة الي استراتيجيات التنمية ورأس المال البشري: من خلال مستهدفات «الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية 2023 - 2030»، واستراتيجيات تطوير التعليم العالي والتعليم الفني والتدريب المهني.
وأكد أن برنامج عمل الحكومة (2024/2025 – 2026/2027)، يضع تعزيز العمل اللائق وتأهيل الكفاءات الوطنية لتلبية متطلبات السوق المحلي والدولي في صدارة أولوياته، بالتوازي مع التوسع في شبكات الحماية الاجتماعية وبرامج مثل "تكافل وكرامة" ورعاية العمالة غير المنتظمة.
وأشار رئيس معهد التخطيط القومي إلى أن جهود المعهد البحثية واكبت هذه التحولات من خلال إطلاق دراسات متخصصة ضمن «تقرير التنمية والسياسات»، والتي تناولت 7 قضايا رئيسية؛ شملت تمكين المرأة، وحماية العمالة غير الرسمية، وتأثيرات الذكاء الاصطناعي على أسواق العمل، وسبل الاستجابة السريعة للتحول الرقمي.
وأضاف أن المعهد عزز شراكته الإقليمية بالتعاون مع المعهد العربي للتخطيط في الكويت، والجمعية العربية للبحوث الاقتصادية، والمعهد التونسي للقدرة التنافسية؛ لإصدار «تقرير التنمية العربية التاسع» تحت عنوان: «مستقبل أسواق العمل العربية في ظل التحول الأخضر والذكاء الاصطناعي»، لتسليط الضوء على الفرص الواعدة والتحديات الجيوسياسية والتكنولوجية المشتركة.
وقال العربي، "نأمل أن يخرج المؤتمر ببدائل وسياسات تطبيقية تساند متخذي القرار والمخططين في تعزيز كفاءة سوق العمل المصري، وبما يضمن الارتقاء بالعنصر البشري وتكريس دوره المحوري في قيادة قطار التنمية الشاملة".