نقابة البيطريين: جولة ميدانية ترصد تهدم وإغلاق وحدات بيطرية وتراجع الخدمات للمربين
آخر تحديث: الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 2:56 م بتوقيت القاهرة
محمد فتحي
كشفت جولة ميدانية أجريت على عدد من الوحدات البيطرية بمحافظة البحيرة عن أزمة تراجع الرعاية المقدمة للثروة الحيوانية؛ حيث تتأرجح حالة المقار الخدمية بين مقار رئيسية توقف العمل بها وتحولت إلى مساحات مهدمة، وأخرى مغلقة بأبواب حديدية وأقفال لا تتيح استقبال المربين، مما يفرض صعوبات بالغة على الأهالي للحصول على الخدمة المعتادة.
وبحسب بيان لنقابة الأطباء البيطريين، رصدت المعاينة البصرية بالمحطة الأولى من الجولة في الوحدة البيطرية بكفر داوود بمركز وادي النطرون، بمحافظة البحيرة، تحول المبنى الرئيسي الذي كان يعتمد عليه المربون سابقا إلى جبل ضخم من الأنقاض والخرسانة المسلحة وبروز لأسياخ الحديد المتشابكة، وذلك عقب قرار هدم صادر منذ عام 2021.
وتحولت الساحة الترابية المفتوحة للموقع إلى مساحة خاوية تركن تحت مظلتها الخرسانية والسقف الصاج المتهالك مقطورة رش حديدية برتقالية اللون تابعة ل «وزارة الزراعة - الهيئة العامة للخدمات البيطرية»، وسط تراكم المخلفات والقمامة وتواجد للكلاب والحيوانات الضالة، بجوار مبنى ريفي صغير ذي طابق واحد.
كما أظهرت المعاينة غياب البنية التحتية والتجهيزات الطبية الأساسية الضرورية لعمل الطبيب البيطري في التعامل الآمن مع الحيوانات الكبيرة أثناء الفحص أو العلاج؛ إذ يخلو الموقع تماما من «الزناقات» أو حواجز التثبيت المخصصة للتحكم في الماشية، وهو ما يضاعف من صعوبة ومخاطر المهام اليومية لطبيب بيطري واحد يتحمل أعباء المنطقة بالكامل بمفرده، حيث يضطر للاحتفاظ بعهدة الأمصال وثلاجات الحفظ خارج المقر المهدم، بينما يواجه أحيانا خصومات إدارية بسبب غيابه في مأموريات وخطوط سير ميدانية لمتابعة حالات الماشية لدى المربين بالقرى.
وفي المحطة الثانية بقرية «غراقة شعيب» التابعة للوحدة المحلية لقرية كوم الفرج بمركز أبو المطامير، يقع مبنى ريفي قديم يحمل سوره الخارجي لافتة باهتة تخص الجمعية التعاونية الزراعية، بينما تشير لوحة داخلية إلى تبعيته لوحدة غراقة شعيب البيطرية التابعة لإدارة أبو المطامير.
وأوضحت المعاينة إغلاق الوحدة بالكامل أمام المترددين ببوابة حديدية رئيسية موصدة بسلسلة متينة وقفل حديدي صلب، مع خلو الباحة الداخلية من أي تواجد بشري أو أطقم طبية باستثناء دراجة نارية مركونة بالزاوية، وظهور آثار تأثر المبنى والدهانات بعوامل الطقس بجوار مبنى ملحق ذي طابقين طالت الحشائش والهيش محيطه ونوافذه، وأكد الغالبية العظمى من أهالي القرية والمربين عدم علمهم بوجود وحدة بيطرية عاملة بالقرية تقدم خدماتها عبر هذا الموقع.