وزير الري: نتوسع في استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي للتعامل مع تحديات الأمن المائي والغذائي

آخر تحديث: الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 11:05 م بتوقيت القاهرة

محمد علاء

توظيف الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية والقياس اللحظي للتصرفات المائية لدعم اتخاذ القرار

حصر ورقمنة نحو 22 ألف مسقى بأطوال 17 ألف كيلومتر

تشكيل 6400 رابطة لمستخدمي المياه لتعزيز المشاركة في إدارة الموارد المائية

تنفيذ نحو 1650 منشأ للحماية من أخطار السيول بالمحافظات

قال وزير الموارد المائية والري، الدكتور هاني سويلم، إن التعامل مع تحديات الأمن المائي والغذائي يتطلب رؤية متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية المائية، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي.

كما أكد سويلم، خلال جلسة الأمن الغذائي والمائي بمنتدى مصر 2026، أهمية تعظيم الاستفادة من المياه المتاحة وإعادة استخدامها، وتعزيز إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية إلى جانب دعم التعاون الإقليمي، بما يسهم في حماية الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة.

وفي إطار تعظيم الاستفادة من الموارد المائية المتاحة، استعرض الوزير جهود التوسع في إعادة استخدام المياه، من خلال مشروعات معالجة مياه الصرف الزراعي، وفي مقدمتها محطات معالجة مياه مصرف بحر البقر والمحسمة والدلتا الجديدة، التي تمثل أحد محاور دعم الموارد المائية اللازمة للتوسع الزراعي.

وقال سويلم إن هذه المشروعات أضافت نحو 4.80 مليار متر مكعب سنويًا من المياه المعالجة، بما يعزز كفاءة استخدام المياه ويدعم خطط التنمية الزراعية.

كما استعرض وزير الري أعمال حماية الشواطئ المنفذة بعدد من المناطق الساحلية، من بينها الإسكندرية ومطروح وكفر الشيخ.

وأكد وزير الري أهمية هذه المشروعات في الحد من مخاطر التآكل الساحلي والغمر بالمياه، وحماية الأراضي الزراعية والمناطق العمرانية والمنشآت الحيوية. موضحا أهمية هذه الإجراءات في ضوء التوقعات المستقبلية لتأثيرات الغمر الساحلي بالدلتا حتى عام 2100، وما قد يترتب عليه من مخاطر على الأراضي الزراعية والمزارع السمكية والمناطق العمرانية ومحطات الرفع والبنية التحتية.

واستعرض الدكتور سويلم أبرز التحديات التي تواجه الأمن المائي والغذائي، والجهود والإجراءات التي تنفذها الدولة المصرية لتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، وضمان استدامتها، ودعم متطلبات التنمية والأمن الغذائي.

واستعرض سويلم جهود الوزارة في تطوير ورفع كفاءة المنظومة المائية، موضحا اعمال التطوير الشاملة التي تم تنفيذها بزمام ترع الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، من خلال تنفيذ أعمال تأهيل وتكريك الترع، وتطوير المحطات، وحماية جسور الترع، وتأهيل محطات الشلوفة، في إطار خطة تستهدف تحسين كفاءة نقل المياه وتوزيعها، وضمان وصولها إلى المنتفعين، حيث تبلغ التكلفة الإجمالية للأعمال التي تم تنفيذها نحو مليار جنيه.

كما استعرض سويلم تطبيق تقنيات القياس اللحظي للتصرفات المائية باستخدام كاميرات القياس العاملة بالطاقة الشمسية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتوأمة الرقمية في نمذجة المنظومة المائية، بما يدعم المتابعة الدقيقة والتخطيط السليم واتخاذ القرارات المبنية على البيانات.

وفيما يتعلق بتطوير منظومة إدارة المياه على جميع المستويات بدأ من الترع الرئيسية وصولا للمساقى الخاصة، أشار الوزير لما تحقق فى مجال حصر ورقمنة المساقي الخاصة باعتبارها أحد العناصر المؤثرة في كفاءة إدارة وتوزيع المياه، حيث تم حصر ورقمنة حوالى 22 ألف مسقى بأطوال بلغت 17 ألف كم بالمرحلة الأولى من المشروع؛ بما أسهم في تطوير التخطيط لأعمال الصيانة والتطوير والتأهيل وتحسين خدمات الري.

كما استعرض جهود الوزارة في تعزيز مشاركة المنتفعين في إدارة الموارد المائية، من خلال روابط مستخدمي المياه، حيث بلغ عدد الروابط التي تم تشكيلها نحو 6400 رابطة، بما يدعم الإدارة التشاركية للمنظومة المائية، وتعزيز دور ممثلي الروابط فى المجلس القومي للمياه حيث أصبح لديهم صوت في المجلس بما يعكس ويعزز التنسيق بين الدولة متمثلة فى الوزارة والمزارعين نحو ادارة تشاركية للمياه لتحقيق الاستدامة.

وتناول الدكتور سويلم جهود الدولة في مواجهة أخطار السيول والتغيرات المناخية، من خلال تنفيذ أعمال الحماية اللازمة للحد من الآثار التدميرية للسيول، وحماية الأرواح والمنشآت والبنية التحتية. حيث تم تنفيذ ما يقارب 1650 منشأ للحماية ما بين سدود وحواجز توجيه وبحيرات تخزين ومعابر لتأمين الطرق والمرافق الحيوية والممتلكات العامة والخاصة. بمحافظات الصعيد والمحافظات الحدودية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved