منتدى مصر 2026.. وزير الداخلية: كسب ثقة المواطن والحفاظ عليها يمثل الغاية الأولى للوزارة
آخر تحديث: الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 1:45 م بتوقيت القاهرة
أ ش أ
- تطوير منظومة النجدة واستخدام الذكاء الاصطناعي لسرعة الاستجابة للبلاغات وتعزيز ثقة المواطن
- استمرار الجهود الأمنية لمواجهة بؤر تنظيم الإخوان الإرهابي بالتوازي مع تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين
- 5 محاور رئيسية حدثت العمل الأمني ونجحت في مواجهة الارهاب والجريمة الإلكترونية
أكد وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، أن كسب ثقة المواطن والحفاظ عليها يمثل الغاية الأولى لوزارة الداخلية، مشدداً على استمرار الجهود الأمنية لمواجهة بؤر تنظيم الإخوان الإرهابي بالتوازي مع تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.
جاء ذلك خلال مشاركته اليوم الأربعاء، في جلسة "أمن الوطن والمواطن" ضمن فعاليات "منتدى مصر 2026"، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي.
- تحديث شرطة النجدة والتوسع الرقمي
وأوضح وزير الداخلية أن الوزارة قامت بالعديد من التحديثات لتسهيل عملية استجابة شرطة النجدة وتلقي بلاغات المواطنين؛ حيث شملت التحديثات تطوير غرفة عمليات النجدة وتخصيص عدد أكبر من السيارات المجهزة بكل دائرة أمنية للوصول المباشر والسريع إلى محل الشكوى والتفاعل السريع معها قبل تفاقمها.
وأشار إلى إتاحة وسائل متعددة للمواطنين للتواصل مع وزارة الداخلية، من بينها استقبال الشكاوى والبلاغات عبر البريد الإلكتروني والمنصات الرقمية الخاصة بالوزارة، مما يغني المواطن عن التوجه المباشر إلى أقسام الشرطة.
- سرعة الاستجابة وتساوي الخدمات في الريف والحضر
ورداً على سؤال حول مدى كفاءة الاستجابة في المحافظات والريف والصعيد، أكد وزير الداخلية أن منظومة تلقي البلاغات مصممة لضمان معايير استجابة موحدة بكل أنحاء الجمهورية، دون تمييز بين القرى والمدن؛ حيث تعتمد المنظومة على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتوجيه البلاغ تلقائياً وآلياً إلى أقرب سيارة نجدة أو نقطة شرطية، مما أحدث تحسناً ملموساً في زمن الوصول ومعدلات حل المشكلات.
- التعامل مع الشكاوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي وحماية الخصوصية
وفيما يتعلق بالرصد الأمني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أوضح وزير الداخلية أن هناك فرقاً متخصصة لرصد البلاغات والاستغاثات المنشورة علناً، وتحويلها إلى الجهات المختصة للتحرك الميداني السريع، ثم إعلان نتائج الفحص بكل شفافية.
وحول التوازن بين تطبيق القانون وحماية الخصوصية، شدد على عدم وجود أي تعارض، مؤكداً الالتزام القانوني الكامل بحماية البيانات الشخصية للمواطنين، مع التفرقة بين البلاغات الخاصة المغلقة، والبلاغات التي تم نشرها علانيةً على وسائل التواصل والتي تصبح محل اهتمام للرأي العام.
- تراجع معدلات الجريمة وتحديات الفترة الانتقالية
واستعرض اللواء محمود توفيق التحديات الأمنية التي واجهتها الدولة عقب أحداث 2011 وحتى 2013، مشيراً إلى الانفلات الأمني وارتفاع معدلات الجريمة في تلك الفترة.
وأوضح أنه بفضل عقيدة وإرادة رجال الشرطة، ودعم القيادة السياسية والشعب، نجحت وزارة الداخلية في استعادة الأمن، وضرب الوزير مثلاً بجرائم سرقة السيارات التي تراجعت بنسبة 84% مقارنة بعام 2012، وبنسبة 64% مقارنة بعام 2010؛ وذالك بعد زيادتها بنسبة نحو 420% في 2011.
وأضاف أن وزارة الداخلية نجحت بفضل وعي الشعب ووقوفه خلف مؤسسات دولته، في القضاء على إرهاب جماعة الإخوان الإرهابية وتنظيماتها المتطرفة المرتبطة بها وإعادة الأمن إلى الشارع المصري.
- محاور الاستراتيجية الأمنية الحديثة
وكشف وزير الداخلية عن اعتماد الوزارة لاستراتيجية أمنية متكاملة لتحقيق الأمن والاستقرار خلال السنوات الماضية، بتوجيهات مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحاً أن الخطة ارتكزت على خمسة محاور رئيسية، في مقدمتها تطوير المنشآت والمقرات الشرطية وتزويدها بأحدث التقنيات، بما يرفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تضمن المحور الثاني استحداث المنظومات التكنولوجية وربط غرف العمليات بمراكز إدارة الأزمات والتحليل التنبؤي، بما يتيح التصدي المبكر للجرائم ومواجهة الحروب الإلكترونية وجرائم الجيل الخامس، فيما اختص المحور الثالث بتطوير العنصر البشري عبر تحديث مناهج أكاديمية الشرطة ومعاهد التدريب، لرفع كفاءة الكوادر في مجالات الجرائم الإلكترونية والجرائم الحديثة.
وتابع وزير الداخلية أن المحور الرابع استهدف تنمية الوعي لدى المواطن وتعزيز الشراكة بينه وبين الأجهزة الأمنية، من خلال تنظيم ندوات وورش عمل للشباب للتوعية بمخاطر الشائعات والمخططات الهدامة، فيما تناول المحور الخامس، تحديث السياسة العقابية بالتحول نحو «مراكز الإصلاح والتأهيل»، لتقديم برنامج تأهيلي وصحي وتعليمي شامل للنزلاء، بما يحد من العودة إلى الجريمة ويعيد دمجهم في المجتمع، وهي التجربة التي لاقت إشادات دولية واسعة من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية.