تكامل علمي وميداني بين المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية والحماية المدنية للحد من مخاطر الزلازل

آخر تحديث: الأربعاء 21 أكتوبر 2026 - 2:59 م بتوقيت القاهرة

طارق علاء

استقبل المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، برئاسة الدكتور باسم نبوي، وفداً من قطاع الحماية المدنية في زيارة تدريبية وتنسيقية موسعة، استهدفت الزيارة التعرف على أحدث آليات التعامل مع الزلازل، وسبل توظيف البيانات العلمية الدقيقة في دعم التدخل السريع للحماية المدنية.

عُقدت الفعاليات بحضور رفيع المستوى من قيادات المعهد، يتقدمهم الدكتور شريف الهادي، رئيس قسم الزلازل، والدكتور محمود سامي، رئيس الشبكة القومية للزلازل، والدكتور مدحت الريس، رئيس معمل الزلازل العامة، والدكتورة نادية محمد أبو علي، رئيس قسم ديناميكية الأرض،  لترسيخ أسس العمل المشترك بين المعهد كجهة استشارية وعلمية، والحماية المدنية كجهة تنفيذية ميدانية.

شهد اليوم التدريبي حزمة من الفعاليات العلمية والميدانية، استُهلت بمحاضرة شاملة قدمتها الدكتورة شيماء مأمون، من قسم الزلازل، تحت عنوان "الخطر الزلزالي في مصر ودور قسم الزلازل"، استعرضت خلالها التطور التاريخي للشبكة القومية للزلازل التي تضم حالياً 80 محطة رصد، ودورها في التحديد اللحظي لمواقع الهزات الأرضية وقوتها.

وأكدت الدكتورة شيماء، أن دور القسم يغطي 3 مراحل أساسية، ما قبل الزلزال من خلال إعداد خرائط المخاطر والسيناريوهات التقديرية لدعم خطط الإخلاء، وأثناء الزلزال عبر توفير البيانات السريعة التي توجه فرق التدخل التابعة للحماية المدنية للمناطق الأكثر تضرراً، وما بعد الزلزال من خلال متابعة الهزات الارتدادية، ورصد الآثار الجيولوجية، وتقديم الدعم العلمي لقرارات العودة للمباني، فضلاً عن إصدار البيانات الرسمية للحد من الشائعات، كما أوصت بضرورة فتح قناة اتصال مباشرة ومعتمدة بين الجانبين وإجراء تدريبات محاكاة مشتركة.

وألقت الدكتورة حنان جينيدي، من قسم ديناميكية الأرض، محاضرة سلطت فيها الضوء على الدور الحيوي للدراسات الجيوفيزيائية في تقييم المخاطر الطبيعية وتحديد المناطق الأكثر عرضة لها، مما يسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة خطط الطوارئ الاستباقية. وطرحت المحاضرة مقترحاً بتأطير هذا التنسيق المشترك عبر توقيع "بروتوكول تعاون رسمي" يضمن استدامة تبادل الخبرات والمعلومات بين المعهد والحماية المدنية، لتعزيز الوقاية والاستعداد لمواجهة أي مخاطر محتملة.

ووجه الدكتور باسم نبوي رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية من خلال هذه الزيارة رسالة مفادها، أن دور المعهد لا يقتصر فقط على الرصد العلمي للنشاط الزلزالي، بل يمتد ليكون صمام أمان وعنصراً داعماً لمتخذي القرار بقطاع الحماية المدنية، عبر توفير الخرائط والتقديرات والمعلومات اللحظية التي تسهم في حماية الأرواح وتقليل الخسائر إلى الحد الأدنى، تحقيقاً لمبدأ "الاستعداد قبل الكارثة".

واختُتمت فعاليات الزيارة بجولة ميدانية داخل مركز رصد الزلازل بالمعهد، حيث قدم كل من الدكتور محمد عز العرب والدكتور محمد طه شرحاً عملياً وتطبيقياً لآليات عمل المركز وكيفية استقبال وتحليل البيانات الزلزالية على مدار الساعة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved