اتهمت بالتجسس لإسرائيل.. ما لا تعرفه عن ليلى مراد في ذكرى رحيلها

آخر تحديث: السبت 21 نوفمبر 2020 - 2:41 م بتوقيت القاهرة

فاطمة قمر الدولة

تحل ذكرى رحيل الفنانة ليلى مراد، اليوم 21 نوفمبر، التي توفيت عن عمر يناهز الـ77 عاما، وكانت لها قصة حياة سينمائية مثل الأفلام، حيث كانت من أسرة بسيطة واكتشفها أحد الملحنين، لتصبح من أشهر فنانات جيلها أثناء فترة الزمن الجميل.

مرت حياة ليلى مراد بالكثير من الأزمات والصعوبات في حياتها، كانت أبرزها اتهامها بالتبرع ماديا لإسرائيل، حيث يقول ابنها زكي فطين عبدالوهاب في لقاء تلفزيوني له، إنها تعرضت لشائعات كانت تجعلها حزينة مثل تلك التي اتهمت فيها بأنها جاسوسة لإسرائيل، إذ نشر في إحدى الصحف وقتها مانشيت بارز بعنوان "ليلى مراد جاسوسة إسرائيلية"، موضحا أن هذه الشائعة صدمتها خلال فترة مرضها.

وكانت لهذه الشائعة الأثر المؤلم في حياة ليلى مراد، إذ أكد زكي فطين عبدالوهاب أن الشائعة كانت اتهاما شنيعا، حيث ادعى الاتهام أنها كانت تذهب لإسرائيل وتتبرع للجيش الإسرائيلي وهي في هذه الأثناء كانت متواجدة بسوريا، مشيرا إلى أنها عندما تلقت الخبر، كان لديها الإصرار على العودة إلى مصر لنفي هذه الشائعة باعتبارها اتهام غير صحيح من خلال التواصل مع الجهات المسؤولة والمعنية في مصر.

وفي فترة شهرتها، كان يعد أجر الفنانة ليلى مراد أكثر من أجر نجمات هوليود، من خلال أسطوانتها الغنائية التي كانت توزعها بالملايين، كما يعتبر أول منتج يعمل معها كان يكسب عائدا ماليا كبيرا من أعمالها، وبالرغم من ذلك عاشت الفنانة ليلى مراد أزمة مادية بعد اعتزالها الفن.

ولفت زكي فطين عبدالوهاب إلى أن والدته كانت مضطرة لبيع العقارات من فلل وشقق وعمارات كانت تمتلكها، وهذا كان سبب تنقلها المستمر للسكن من مكان لآخر، كما أكد أن الظروف أجبرتها على التواجد في شقة بجاردن سيتي، مؤكدا أن الأسباب ترجع إلى الفترة التي توقفت فيها عن الغناء والتمثيل، وبسبب الغلاء وحفاظ والدته على مستوى المعيشة التي تعودوا عليها، أدى إلى حدوث أزمة مالية، لافتا إلى أن عقلية ليلى مراد لم تكن تجارية بالقدر الكافي.

وليلي مراد هي فنانة مصرية يهودية الأصل من مواليد الإسكندرية عام 1918، وهي ابنة الملحن المعروف زكي مراد، وشقيقة الفنان منير مراد.

بدأت ليلى مراد مشوارها الفني في سن 14 عاما، حيث تعلمت على يد والدها زكي مراد، وبدأت بالغناء في الحفلات الخاصة والعامة، كما تقدمت للإذاعة المصرية التي نجحت بها كمطربة عام 1934، لتسجل بعد ذلك أسطوانات بصوتها وكانت أولى الحفلات الغنائية التي قدمتها بالإذاعة موشح بعنوان "يا غزالا زان عينه الكحل".

وكان للقاء قيثارة الغناء العربي مع الموسيقار محمد عبدالوهاب خلال حفل غنائي أقامه لها والدها على مسرح القاهرة، بمثابة الانطلاقة الحقيقية لمشوارها الفني، حيث أشاد بها عبدالوهاب واتفق مع والدها على أن تكون هي مشروعه الفني، ووقع معها عقدا لتشارك في دور البطولة في فيلم "يحيا الحب"، ثم عقدا بـ10 أسطوانات؛ ليكون بذلك أول من فتح لها باب الشهرة والمجد.

وبلغ رصيدها في السينما حوالي 27 فيلما، ومن أشهرها فيلم (قلبي دليلي، وليلى بنت الفقراء، وشاطئ الغرام، وليلي بنت الأكابر، وحبيب الروح، وسيدة القطار).

وارتبط اسم ليلى مراد باسم أنور وجدي بعد أول فيلم معه، وهو "ليلى بنت الفقراء"، وكانت واحدة من اثنان في تاريخ السينما المصرية أنتجت لها أفلام بأسمائها على غرار الفنان إسماعيل ياسين.

لم تتعدد زيجات الفنانة ليلى مراد كغيرها من نجمات جيلها، وعلى الرغم من أنها من الشخصيات الشهيرة، إلا أنها واجهت أياما صعبة مع الفنان أنور وجدي بسبب غيرته، حيث استمر زواجها منه حوالي 8 سنوات، لكنه انتهى بالطلاق، ثم تزوجت من وجيه أباظة، ولم يستمر زواجها، وبعدها تزوجت من المخرج فطين عبدالوهاب وأنجبت منه زكي فطين عبدالوهاب.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2024 ShoroukNews. All rights reserved