«الصيادلة» تخاطب «الرئاسة» للتدخل لوقف قرار تحريك أسعار الأدوية.. وتستنكر استبعادها من المشهد
آخر تحديث: الأربعاء 21 ديسمبر 2016 - 12:41 م بتوقيت القاهرة
كتبت - هدير الحضري
قالت نقابة الصيادلة إنها أرسلت خطاباً اليوم الأربعاء، إلى رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسي لمطالبته بسرعة التدخل لوقف صدور قرار تحريك أسعار الدواء، وزيادة أسعار الأدوية المحلية والمستوردة.
وطالبت الصيادلة، في بيان صدر عنها اليوم، بتشكيل لجنة تحت إشراف رئاسة الجمهورية، تضم كافة الأطراف المعنية بصناعة الدواء في مصر، والمتخصصين في عملية تسعير الدواء لعمل الدراسات ووضع المقترحات والرؤى حول إمكانية تحريك أسعار الأدوية للمرة الثانية في عام واحد.
وتابعت النقابة أن هناك ما وصفته بالمحاولات المستميتة، لإبعادها عن شأن الدواء "تصنيعاً وتوزيعاً" وإخراجها من المعادلة رغم أن القوانين تجعل لها اليد الطولي في هذا الأمر، على حد قولها.
وعلقت: "كل هذا أثار غضب الصيادلة وتم دعوتهم إلى عقد جمعية عمومية طارئة يوم 25 نوفمبر الماضي وتأجلت إلى 23 ديسمبر بعد جهود جبارة بذلت لإتاحة الفرصة للتفاوض مع جميع الأطراف من أجل تنظيم سوق الدواء وحقوق كل طرف منه، وذلك إحساساً منا بالمسئولية وقراءة من صانع القرار بالنقابة للمشهد العام داخل البلاد، ومنع محاولات استغلال المواقف لإشعال البلاد بفتن مغرضة لزعزعة الاستقرار والأمن الداخلي".
وتابعت أن شركات الأدوية منعت هامش الربح المقرر بالقرار 499 لسنة 2012 عن الصيادلة، ومارست ما وصفته بالـ "الضغوط" على وزير الصحة من أجل رفع أسعار الدواء واستجابة الوزير لهذه الضغوط، وإبعاد نقابة الصيادلة عن المشهد برمته وإزاحتها من الصورة رغم أنها في قلب الحدث بما أناطه بها القانون.
وأضافت: "كل هذا لم يعد يمكن السيطرة عليه إلا باشتراك النقابة في الأمر كله وعدم قطع أمر يخص الدواء المصري إلا بمشاركتها ورأيها ووقف تغول شركات الأدوية على الأمر برمته ومحاولتها رفع الأسعار دون حق ومنع هامش ربح الصيدلي".
واستنكرت نقابة الصيادلة علمها بصدور قرار وزاري بتحريك أسعار الدواء وزيادة أسعار الأدوية المحلية والمستوردة عن طريق الصحف ووسائل الإعلام مثلها مثل جمهور المستهلكين، دون أن تتم دعوتها للمشاركة في مناقشة هذا القرار وهو ما يخالف نص المادة رقم (77) من دستور 2014 ونص المادة رقم (2) من قانون إنشاء النقابة رقم 47 لسنة 1969ولائحتها الداخلية.
وأضافت: "سريان الأمور داخل وزارة الصحة بالنسبة لصدور قرار بهذه الخطورة يثير في نفس النقابة الريبة والشك حول خلفيات صدوره وما يتبعه من أرباح جديدة لشركات الأدوية على حساب المواطن دون دراسة مستفيضة أو الاستعانة بلجنة التسعير بوزارة الصحة أو المتخصصين في هذا المجال من أعضاء نقابة الصيادلة بما لديهم من خبرات فنية في كل مايخص الدواء من صناعة وتوزيع وحساب التكلفة الحقيقية في إنتاج الدواء".
وحذرت نقابة الصيادلة، من أن صدور مثل هذا القرار من داخل غرف "مغلقة بعيدة عن أعين المختصين" وعن من أناط بهم القانون المساهمة في توفير الدواء بسعر عادل للمريض، لا يصب في مصلحة أحد.