تقارير: تونس وسلطنة عمان تلحقان بقطار السلام مع إسرائيل قريبا
آخر تحديث: الإثنين 21 ديسمبر 2020 - 1:11 م بتوقيت القاهرة
اليوم.. كوشنر يقود وفدا إسرائيليا أمريكيا إلى المغرب.. و"جارديان": صفقات ترامب لن توفر أي سلام في المنطقة
ذكرت تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية، أمس الأحد، أن نائب الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته مايك بنس بصدد الإعلان عن التوصل لاتفاقيات لتطبيع العلاقات بين إسرائيل ودولتين عربيتين، حيث تشير مصادر مطلعة على جهود الإدارة الأمريكية أنهما تونس وسلطنة عمان، في الوقت الذي يقود فيه جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس دونالد ترامب، غدا الثلاثاء، وفدا أمريكيا إسرائيليا في أول رحلة طيران تجاري من تل أبيب إلى الرباط.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، بأن جاريد كوشنر مستشار الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب وصهره، سيصل إلى إسرائيل خلال ساعات لعقد لقاءات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني جانتس.
وأشارت إلى أنه سيغادر غدا الثلاثاء إلى المغرب على متن طائرة لشركة "العال" الإسرائيلية، على رأس وفد أمريكي إسرائيلي لإجراء محادثات ثلاثية.
يذكر أن الاتفاق بين إسرائيل والمغرب هو الرابع الذي توسطت الولايات المتحدة من أجل التوصل إليه بعد اتفاقات مماثلة بين إسرائيل وكل من الإمارات والبحرين والسودان.
إلى ذلك، أفادت محطة "أي 24" الإخبارية الإسرائيلية، بأن هناك اتصالات دبلوماسية من مسؤولين إسرائيليين مع دول مجاورة لليبيا لإقناعها باللحاق بركب السلام، على رأسها النيجر إلى جانب كل من موريتانيا ومالي المنتميتين إلى دول الساحل الأفريقي.
ونقلت المحطة عن مسؤول إسرائيلي كبير (لم تسمه) القول إن اتصالات تجري مع دول أخرى للتطبيع مع إسرائيل وفي مقدمتها النيجر ومالي، فضلا عن باكستان وإندونيسيا وجيبوتي وموريتانيا وجزر القمر وبروناي وبنجلاديش وجمهورية المالديف.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، من المقرر أن يزور نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، إسرائيل الأسبوع المقبل، قبل أسبوع من انتهاء ولاية ترامب، حيث سيعلن بنس عن التوصل لاتفاقيات تطبيع جديدة مع دولتين عربيتين.
من جانبها، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية نقلا عن مسؤولون مطلعون على جهود الإدارة الأمريكية، إن عمان وتونس قد تكونا الدولتين التاليتين المنتظر انضمامهما، ويمكن أن تتسع الاتفاقيات لتشمل دولًا في آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء حتى بعد مغادرة ترامب منصبه في يناير.
ونوهت الصحيفة بأن الحوافز التي وعدت بها إدارة الرئيس ترامب، الدول العربية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، يمكن أن ترفضها إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن، أو الكونجرس، وهو ما سيعرض سلسلة اتفاقيات السلام للخطر.
وقال روبرت مالي، المدير التنفيذي لمجموعة الأزمات الدولية، والمقرب من أنتوني بلينكين، الذي اختاره بايدن لمنصب وزير الخارجية، إنه من المؤكد أن التخفيف الرسمي للتوترات بين إسرائيل وجيرانها الإقليميين هو نجاح، سعى الرؤساء الجمهوريون والديمقراطيون السابقون على حد سواء إلى تحقيقه.
وتوقع مالي أن إدارة بايدن القادمة ستحاول التراجع أو تمييع أجزاء من صفقات السلام التي تتحدى الأعراف الدولية، كما في حالة سيادة المغرب على الصحراء الغربية، أو تتحدى سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد، مثل صفقة طائرات إف-35 للإمارات.
كان مجلس الشيوخ الأمريكي وافق الأسبوع الماضي، بفارق ضئيل على بيع واشنطن للإمارات الطائرات الشبح والطائرات بدون طيار وغيرها من الأسلحة الدقيقة، ما يشير إلى القلق بشأن توسيع صفقات الأسلحة إلى الخليج العربي.
ورأت نيويورك تايمز أنه إذا تولى الديمقراطيون السيطرة على المجلس بعد انتخابات الإعادة في جورجيا الشهر المقبل، ستتم مراجعة هذه الخطوة من قبل إدارة بايدن للتأكد من أن بيع هذه الأسلحة، لا يضعف التفوق العسكري الإسرائيلي في المنطقة.
في سياق متصل، اعتبرت صحيفة "جارديان" البريطانية، أن صفقات ترامب الملتوية لن توفر أي سلام في الشرق الأوسط.
وقالت الصحيفة في تقرير لها إن "صفقات السلام التي تتلاعب بالعدالة وتعاقب الضعفاء وتحركها الأطماع وتعتمد على الابتزاز ومبيعات الأسلحة ليس لها أي علاقة بالسلام الفعلي وفي الغالب لن تحقق أي قدر منه، وقد شهد الشرق الأوسط الكثير من هذه النوعية من الصفقات التي تحابي إسرائيل وكلها مرتبطة بالبيت الأبيض"، وفقا لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي".
وأضافت الصحيفة أن ترامب منخرط في صفقات تجارية بالنسبة للسياسة الخارجية ويعمل نيابة عن إسرائيل لدرجة أنه سخر من الحقوق التاريخية للفلسطينيين.