بين التشجيع والخطر.. كيف يصوم أطفالك بأمان؟
آخر تحديث: الأحد 22 فبراير 2026 - 1:15 م بتوقيت القاهرة
سلمي محمد مراد
مع حلول شهر رمضان المبارك، تحرص كثير من الأسر على إشراك أطفالهم في الأجواء الروحانية، وتدريبهم على الصيام منذ سن مبكرة، لكن يطرح السؤال: ما مدى قدرة الأطفال على تحمل ساعات الصيام الطويلة دون التعرض لمخاطر صحية، وما الضوابط التي يجب على الآباء الالتزام بها لتجنب أي مضاعفات محتملة؟.
في هذا السياق، أوضحت الدكتورة أمنية عبد العزيز الصالحية، استشاري طب الأطفال، في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، الأسس العلمية لصيام آمن للأطفال، مؤكدة أهمية اتباع قواعد محددة لضمان سلامتهم الصحية في أثناء الصيام.
- شروط وضوابط الصيام الآمن للطفل
حذرت الدكتورة أمنية، من الصيام الكامل في سن مبكرة، مؤكدة أن الأطفال دون سن السابعة لا يُنصح بصيامهم اليوم كاملًا؛ نظرًا لامتلاكهم مخزونًا محدودًا من الجليكوجين، ما يجعلهم أكثر عرضة لانخفاض مستوى السكر في الدم بسرعة.
وقالت إن الطفل في هذه المرحلة العمرية يحتاج إلى إمداد مستمر بالطاقة لدعم نمو المخ والقيام بوظائفه الحيوية بشكل طبيعي.
وأوضحت أنه يجب مراعاة عدد من الشروط لضمان صيام آمن للأطفال، يأتي في مقدمتها اتباع نظام تدريجي في الصيام، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر؛ لتجنب تعرض الطفل للجفاف أو انخفاض مستوى الطاقة، ما قد يؤدي إلى الشعور بالدوخة أو الإجهاد.
وشددت على ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي أمراض قد تعوق الصيام، خاصة مرض السكري من النوع الأول، الذي قد يعرض الطفل لخطر الإصابة بنوبات انخفاض حاد في سكر الدم، ربما تصل في بعض الحالات إلى غيبوبة نقص السكر وتشكل تهديدا لحياته.
وتابعت: "كما ينبغي الانتباه إلى أن نقص الفيتامينات والمعادن الشديد قد يؤثر سلبًا على صحة الطفل، وقد يؤدي إلى مشكلات مثل النحافة الزائدة وضعف البنية العامة".
- صيام دون مضاعفات
وفي ختام تصريحاته، نصحت استشاري طب الأطفال، ببعض الإجراءات الوقائية التي يمكن أن تساعد الطفل على تحمل ساعات الصيام بشكل أفضل، وتقلل من فرص تعرضه لأي مضاعفات صحية، مثل النوم المبكر، وتأخير وجبة السحور، مع الحرص على أن تحتوي على العناصر الغذائية الأساسية من البروتينات والكربوهيدرات والفيتامينات.