نائب رئيس الأرجنتين يدعو للحد من إجراءات التقشّف المضرة بالفقراء في العالم
آخر تحديث: الأربعاء 22 مايو 2013 - 1:21 م بتوقيت القاهرة
الدوحة- شيماء شلبى
السياسات التقشفية التى تنتهجها دول حول العالم الان وخاصة النامية منها، فى سبيل الخروح من الازمات الاقتصادية، تمثل «حلا غير مجدٍ»، وستتسبب فى اضرار بالغة، يمكن تفاديها بتحرك عالمى يقدم حلولا جديدة للازمات المالية التى اصابت الجميع، هذه كانت خلاصة جلسة نقاش حول الاستقرار الاقليمى والتنمية، ضمن فعاليات منتدى الدوحة الـ13، الذى افتتح اعماله أمس الأول، تحت عنوان «إثراء المستقبل الاقتصادى للشرق الاوسط».
وكان الانتقاد الذى وجه الى اجراءات التقشف كحل للازمة الاقتصادية، يركز على ان هناك حلولا اخرى اكثر ايجابية واقل ضررا على المجتمعات، «مثل ايجاد طرق لمزيد من التعاون الدولى، والتوصل الى هيكلة مالية عالمية تخرج العالم من ازمته الاقتصادية الراهنة»، كما اكد نائب الرئيس الأرجنتينى أمادو بودو.
واضاف بودو «عندما نخفّض من ميزانيات دول بأكملها، فإن هذا يؤثر مباشرة على الأفراد حول العالم، علينا أن نهندس نظاما ماليا جديدا بحيث يمكننا الخروج بسلام من هذه الازمة بدون التأثير على مستويات رفاهية وجودة حياة الشعوب، خاصة ان سياسات التقشّف تترك آثارا وتداعيات سلبية على الفقراء فى الدول النامية وتؤثر على نسب العمالة».
بينما ابدى رئيس الوزراء البريطانى السابق، جوردون براون، تحفظه على إجراءات التقشف التى اتخذتها الحكومة البريطانية بعد مغادرته الحكومة، وقلقه لغياب أى قرار عالمى لحلّ القضايا المالية جماعيا، مشيرا الى أن نقص التعاون على المستوى الإقليمى والدولى يضرّ بالجميع.
ويرى براون أن «العالم على مشارف نقطة تحول فريدة، حيث تراجعت نسب النمو العالمى التى تقدّر الان بحوالى 3%، لان الاقتصادات الغربية لا تحقق أى نمو»، مضيفا أن اغلب الانتاج العالمى كان يتركز فى امريكا واوروبا، والاستهلاك كان يستأثر به الشرق، بينما الان وللمرة الاولى فان غالبية الانتاج يحدث فى الشرق، ويتركز الاستهلاك فى الغرب.
«سوف نشهد فى العقدين القادمين طبقة وسطى عالمية، وسنرى ازدهارا ونموا لم يشهد التاريخ له مثيلا فى هذه الطبقة التى تضم نحو مليار شخص الان حول العالم، ونتوقع ان تصل الى 5 مليارات بحلول عام 2025، وهو ما سيدفع لازدياد مظاهر التمدّن، وارتفاع اعداد من يملكون السيارات والمنازل وهذا سيشكّل نقطة تحوّل تاريخية فى الاقتصاد العالمى» يقول براون.
ويرى رئيس الوزراء البريطانى السابق أن «معدلات النمو فى الدول العربية ليست بالمستوى المتوقع، حيث حققت مصر نموا بنسبة 2.2%، والأردن 2.6%، والمغرب 2.4%، وتونس 3.6%، بينما فى جميع هذه الدول يجب أن يكون النمو ما بين 5 ــ 10% سنويا، معتبرا أن دول الخليج الغنية بالثروات الطبيعية قادرة على تغيير معدلات النمو ودفعها.
واقترح براون تأسيس بنك تنموى للشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتمّ تمويله من دول النفط ليقوم بتدريب الشباب وتأمين وظائف لهم «هذه المنطقة غنية بالشباب، وأعداد كبيرة منهم يرغبون فى إنشاء أعمال لهم، لكن نسب البطالة مرتفعة».
واعتبر الرئيس السنغالى ماكى سال، فى كلمته خلال افتتاح المنتدى الاقتصادى، أن معدّلات النمو فى أفريقيا لا تزال بين الأعلى عالميا موضحا أن الدول الأفريقية لديها فرص استثمارية جديدة فى قطاعات رئيسية كالزراعة والطاقة والبنى التحتية، «لقد سجّلت دول الاتحاد الأفريقى مشاريع بنى تحتية بقيمة إجمالية مجموعها 68 مليار دولار عبر خمس مناطق من القارة» وندعو الدول العربية لاستغلالّ الفرص المتوفّرة للاستثمار فى الدول الأفريقية والمساعدة فى بناء جسر بين العالم العربى وأفريقيا».