الأردن: محاولة المستوطنين تدنيس الأقصى بالقرابين تصرف عبثي مرفوض
آخر تحديث: الجمعة 22 مايو 2026 - 9:45 م بتوقيت القاهرة
عمان - الأناضول
أدانت وزارة الخارجية الأردنية، الجمعة، اقتحام مستوطنين إسرائيليين للمسجد الأقصى في القدس الشرقية بالقرابين، واعتبرته "تصرفا عبثيا مرفوضا".
وفي وقت سابق الجمعة، اقتحم 9 مستوطنين إسرائيليين المسجد الأقصى بعد الاعتداء على اثنين من حراسه، فيما كانوا يحملون "قربانًا نباتيًا"، وفق بيان لمحافظة القدس الفلسطينية.
وتعقيبا على ذلك، قالت الخارجية الأردنية في بيان، إنها تدين "استمرار اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى وممارساتهم الاستفزازية، وآخرها اليوم، ومحاولة تدنيسه عبر إدخال قرابين إلى إحدى باحاته".
واعتبرت ذلك "خرقًا فاضحًا للقانون الدولي، وانتهاكا لحرمة الحرم القدسي، وتصرفا عبثيا مرفوضا".
وشددت على أنه "لا سيادة لإسرائيل على المسجد الأقصى المبارك".
وأكدت "رفض المملكة وإدانتها الشديدة للاقتحامات والممارسات الاستفزازية المتواصلة للمتطرفين، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها".
وحذرت الوزارة، من "محاولات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال، فرض وقائع جديدة تستهدف تقسيم الحرم القدسي الشريف زمانيا ومكانيا".
كما دعت المجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف دولي صارم يُلزم إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال بوقف انتهاكاتها وممارساتها اللاشرعية المستمرة تجاه المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس".
وعدّت الوزارة تلك الممارسات "استمرارًا لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الرامية إلى مواصلة التصعيد الخطير والإجراءات الأحادية غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة".
وجدّدت التأكيد على أن "المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونمًا (الدونم يساوي ألف متر مربع) هو مكان عبادة خالص للمسلمين".
وشددت الخارجية الأردنية، على أن "إدارة أوقاف القدس وشئون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كل شئون المسجد الأقصى، وتنظيم الدخول إليه".
ودائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشئون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس "الشرقية"، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.
واحتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشئون الدينية في القدس بموجب اتفاقية "وادي عربة" للسلام، التي وقعها مع إسرائيل في 1994.
وفي مارس 2013، وقع العاهل الأردني عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، اتفاقية تعطي المملكة حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.
ومنذ عام 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام الأقصى، فيما تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية بوقف تلك الاقتحامات، لكن دون استجابة من قبل تل أبيب.
ويقول الفلسطينيون، إن إسرائيل تكثف منذ عقود جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها في 1980.