تحركات سياسية في ليبيا لتطبيق اتفاق ثلاثي تمهيدا لانتخابات 2027
آخر تحديث: الإثنين 22 يونيو 2026 - 7:39 م بتوقيت القاهرة
الأناضول
بحث رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، الاثنين، مع رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، آليات تنفيذ الاتفاق الثلاثي (خارطة الطريق) بين المجلسين ومجلس النواب، الهادف إلى إنهاء المرحلة الانتقالية في البلاد.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد في العاصمة طرابلس، وفق بيان صادر عن المجلس الرئاسي الليبي.
وكان رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، ورئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، أعلنوا الخميس الماضي في بيان مشترك، التوصل إلى خارطة طريق جديدة تتضمن إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة قبل فبراير 2027، إلى جانب تشكيل لجنة عليا للإشراف على العملية الانتخابية.
وبحث المنفي وتكالة خلال اجتماعهما، الاثنين، سبل توسيع قاعدة المشاركة السياسية بما يضمن صون السيادة الوطنية وتعزيز المسار الديمقراطي، في مواجهة التحديات، عبر دعم الشفافية والإرادة الحرة لأعضاء المؤسسات الشرعية، ضمن مسار منظم زمنيًا وفق ما ورد في الوثيقة، بحسب بيان المجلس الرئاسي.
وأشار البيان إلى أن الخطوة الأولى في هذا المسار تتمثل في تفعيل "لجنة التواصل الـ15" المنتخبة على مستوى الدوائر الانتخابية، والتي شكلها المجلس الأعلى للدولة من 15 عضوًا يمثلون مختلف الدوائر في ليبيا.
وأضاف أن الاجتماع اتفق على إعداد مشاريع القوانين اللازمة وفق النصوص الدستورية والاتفاق السياسي الموقع في المغرب عام 2015 بين أطراف النزاع الليبي، على أن تتولى السلطة التنفيذية الممثلة في المجلس الرئاسي مجتمعًا إعدادها بالتشاور الملزم مع المجلس الأعلى للدولة، تمهيدًا لعرضها على مجلس النواب لإقرارها وفق آلياته الداخلية.
وتعيش ليبيا منذ سنوات حالة انقسام سياسي بين حكومتين؛ الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير غرب البلاد، والثانية حكومة مكلفة من مجلس النواب برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير شرق البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
وتقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودًا مستمرة منذ سنوات لإيصال البلاد إلى انتخابات تنهي هذا الانقسام.
ويتزامن هذا الحراك مع مبادرة أمريكية طرحها مستشار الرئيس دونالد ترامب لشئون الشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس، تهدف إلى توحيد السلطة التنفيذية في البلاد.
ولاقت المبادرة تأييدًا من غالبية أعضاء مجلس النواب وعدد من المجالس البلدية في الشرق والوسط والجنوب، إضافة إلى قيادة قوات الجيش في شرق ليبيا، فيما أعلن المجلس الأعلى للدولة ورئيس المجلس الرئاسي رفضهما لها في بيانات سابقة.
وبحسب تقارير متداولة، تقوم المبادرة الأمريكية على دمج حكومتي "الوحدة الوطنية" و"حكومة مجلس النواب" في حكومة واحدة برئاسة الدبيبة، مع تشكيل مجلس رئاسي جديد برئاسة نائب القائد العام لقوات الجيش في الشرق صدام حفتر.