«اختر كليتك».. مكتبة الإسكندرية تفتح أبواب المستقبل لآلاف طلاب الثانوية العامة
آخر تحديث: الأربعاء 22 يوليه 2026 - 4:38 م بتوقيت القاهرة
هدى الساعاتي
افتتحت مكتبة الإسكندرية اليوم، فعاليات المؤتمر السنوي العشرين لطلاب الثانوية العامة تحت عنوان «اختر كليتك»، بحضور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، وأحمد الصباغ، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، وبمشاركة آلاف طلاب الثانوية العامة المقبلين على الالتحاق بالجامعات، في إطار دعم الشباب ومساعدتهم على اتخاذ القرار الصحيح بشأن مستقبلهم الأكاديمي.
وأكد أحمد زايد أن استمرار تنظيم المؤتمر للعام العشرين على التوالي يعكس شعور مكتبة الإسكندرية بمسؤوليتها تجاه الشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية لبناء المستقبل، مشيرًا إلى أن المكتبة تضع دعم الشباب والأطفال في مقدمة أولوياتها من خلال توفير المعرفة والفرص التي تساعدهم على بناء مستقبلهم.
وأوضح أن نحو 60% من سكان مصر من فئة الشباب، وهو ما يفرض ضرورة توفير بيئة تساعدهم على استشراف المستقبل واكتساب المعرفة، مؤكدًا أن الاهتمام بهذه الفئة يمثل مسؤولية مجتمعية وأخلاقية مشتركة.
وأشار زايد إلى أن مؤتمر «اختر كليتك» يعد من أكثر فعاليات مكتبة الإسكندرية إقبالًا، نظرًا لما يمثله من أهمية كبيرة للطلاب وأولياء الأمور، خاصة أن الانتقال من المرحلة الثانوية إلى الحياة الجامعية يمثل نقطة تحول رئيسية في حياة كل طالب، حيث يسهم في الانتقال من مرحلة القلق والتردد إلى الثقة واختيار المسار العلمي والمهني المناسب.
وشدد على أن الدراسات تؤكد أن مشاركة الطالب في اختيار مستقبله التعليمي تزيد من فرص نجاحه، داعيًا الطلاب إلى الابتعاد عن التصنيفات التقليدية التي تروج لفكرة «كليات القمة»، موضحًا أن الجامعات المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا كبيرًا بإطلاق برامج بينية حديثة تجمع بين أكثر من تخصص وتواكب احتياجات سوق العمل.
من جانبه، أكد أحمد الصباغ أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتزويد طلاب الثانوية العامة بالمعلومات والإرشادات التي تساعدهم على اختيار الكلية المناسبة وفقًا لقدراتهم وميولهم، مشيرًا إلى أن متغيرات سوق العمل ألغت كثيرًا من الصور النمطية المرتبطة ببعض التخصصات، وأصبح من الضروري التعرف على مختلف المجالات الدراسية قبل اتخاذ القرار.
وأضاف أن المرحلة الجامعية تعد من أهم وأمتع مراحل الحياة، لما توفره من فرص للتعلم واكتساب الخبرات وبناء الشخصية، داعيًا الطلاب إلى الاستفادة القصوى من سنوات الدراسة الجامعية واختيار التخصص الذي يتوافق مع شغفهم، مؤكدًا أن النجاح يبدأ من اقتناع الإنسان بما يدرسه.
وفي السياق نفسه، أوضحت ريهام عبد الحميد، المشرف على برنامج دراسات التنمية المستدامة بمكتبة الإسكندرية، أن المؤتمر يعكس إيمان المكتبة بدور الشباب في المجتمع، مشيرة إلى أن فكرة المؤتمر انطلقت من مقترح قدمه أحد الطلاب، قبل أن يتحول إلى مشروع سنوي ناجح يهدف إلى دعم الطلاب في رسم مستقبلهم.
وأكدت أن المؤتمر يعمل على تصحيح العديد من المفاهيم الخاطئة، وفي مقدمتها تقسيم الكليات إلى «قمة» و«قاع»، مشددة على أن المعيار الحقيقي لاختيار التخصص يجب أن يكون رغبة الطالب وقدراته، وليس التصورات المجتمعية السائدة.
وأضافت أن المؤتمر يتيح للطلاب التعرف على تخصصات 35 كلية مختلفة، بما يساعدهم على تكوين رؤية شاملة حول الفرص الدراسية المتاحة واختيار المسار الذي يتناسب مع طموحاتهم وإمكاناتهم.
وشهد المؤتمر سلسلة من الجلسات التعريفية، بدأت بعرض برنامج دراسات التنمية المستدامة بمكتبة الإسكندرية قدمته ريهام عبد الحميد، تلتها جلسة عن الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري قدمها عصام خضر، ثم جلسة عن الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ألقاها عمرو الطويل، إلى جانب جلسة تعريفية بنظام الساعات المعتمدة قدمها يوسف بسام إبراهيم، وجلسة عن جامعة العلمين الدولية تحدث خلالها رضا العزب، واختتمت الفعاليات بعروض قدمها عدد من طلاب كليات الدراسات الاقتصادية والعلوم السياسية، والطب البيطري، والذكاء الاصطناعي، والتمريض، استعرضوا خلالها تجاربهم الدراسية للإجابة عن استفسارات طلاب الثانوية العامة ومساعدتهم في اختيار مستقبلهم الجامعي.