عون: نزع سلاح حزب الله يتطلّب إزالة الاحتلال الإسرائيلي من لبنان

آخر تحديث: الأربعاء 22 يوليه 2026 - 11:58 ص بتوقيت القاهرة

بيروت - (د ب أ)

أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أن نزع سلاح حزب الله ممكن إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلاً أي ازالة الاحتلال الإسرائيلي وتولّي الجيش اللبناني السيطرة الكاملة وبرنامج إعادة إعمار تديره الدولة وحدها.

يأتي ذلك في اليوم الأخير من زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة الأمريكية، خلال حفل عشاء أقامته السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض ليل أمس على شرف رئيس الجمهورية واللبنانية الأولى نعمت عون في مقر إقامة السفيرة اللبنانية، شارك فيه أعضاء الوفد اللبناني المرافق وعدد من أعضاء الكونجرس ومسئولين في الأدارة الأمريكية، حسب بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية.

وأضاف، "دعوني أتناول مباشرة السؤال الذي أعرف أنه يشغل بال الجميع الليلة: هل نزع سلاح حزب الله قابل للتحقيق فعلًا؟ نعم، لكن فقط إذا كنا صادقين بشأن ما يتطلبه الأمر فعلاً."

وتابع، "يبدأ الامر بإزالة السبب الجذري الذي طالما استشهد به حزب الله كمبرر لوجوده، الاحتلال الإسرائيلي للأراضي اللبنانية. ويستمر مع تولّي الجيش اللبناني السيطرة العملاتية الكاملة والحصرية، وهو ما يتطلب دعماً فورياً وغير مشروط لقوانا العسكرية، المدافع الشرعي الوحيد عن هذا البلد، وينتهي بإعادة الاندماج: برنامج إعادة إعمار تديره الدولة اللبنانية وحدها، مقروناً بفرص اقتصادية حقيقية، بحيث لا يعود السلاح هو الخيار الوحيد، بل بينه وبين دولة فاعلة تحقق وعودها".

وأشار إلى أن "الجماعة المسلحة التي نتحدث عنها ليست قوة مرتزقة أجنبية، أنها مؤلفة من مواطنين لبنانيين شكّلهم، على مدى أربعين عاماً، استثمار هائل ومستمر على الصعيد الأيديولوجي، والاجتماعي، والعسكري ليتحوّلوا إلى جماعة مسلحة غير تابعة للدولة تعمل خارج سيطرة الحكومة. هذا الواقع لا يجعل الهدف أقل إلحاحًا، بل يجعل الأسلوب أكثر أهمية".

واعتبر أن "المعادلة بسيطة: مسار سياسي من دون مسار اقتصادي هو دولة لا يمكنها المنافسة. الدولة القوية هي البديل الوحيد للفراغ، الذي أن لم تحل الدولة محله، فسيتولى آخرون هذه المسئولية".

ورأى أنه "في كل مرحلة من هذا المسار، يجب أن تكون الدولة اللبنانية هي الطرف الذي يبسط سلطته على أرضه، ويتحكم بحدوده، ويحتكر وحده قرار الحرب والسلم على أراضيه. هذا هو المسار الذي اخترته، وهو المسار الذي جئت إلى واشنطن لأطلب منكم أن تسلكوه معنا".

وأعلن عون أن "لبنان لا يمكن أن يكون آمناً، ولا يمكن أن يكون موحداً، إلا حين يكون دولة واحدة بجيش واحد، يحمي جميع اللبنانيين من دون تمييز".

وقال: "هذه القناعة ليست شعارًا بالنسبة إليّ، إنها مهمة ولايتي الرئاسية، ومن خلالها أحمل مسئولية إنهاء هذه الحرب، ومساعدة تلك العائلات على العودة إلى ديارها، وإعادة بناء مجتمعاتها، والتطلع إلى المستقبل بأمل، وإنهاء حالة العداء مع إسرائيل بشكل نهائي، وترسيخ سيادة الدولة اللبنانية."

وعن العلاقة مع سوريا قال عون "نحن نبني علاقة مع دمشق على أساس ما كان يجب أن تكون عليه دائماً: علاقة من دولة الى دولة، حصرية، تقوم على الاحترام المتبادل والسيادة وعدم التدخل في الشئون الداخلية".

وأضاف "منذ ما يقارب الخمسين عاماً، كان لبنان ساحة معركة لصراعات ومصالح آخرين: فلسطينية وسورية وإسرائيلية وإيرانية ونعم، أحيانًا صراعاتنا نحن. لكن أمراً جديداً يحدث اليوم".

وتابع عون، "منذ تولي السلطة، عملت الدولة، بشكل حاسم نحو هدف واحد: دولة واحدة، جيش واحد، وإنهاء الجماعات المسلحة غير الشرعية العاملة خارج إطار الدولة".

وقال: "لطالما عرف لبنان كساحة معركة لحروب الآخرين. أريد أن يذكر الجيل القادم لبنان لا بوصفه المكان الذي لم تنتهِ فيه الحروب يوماً، بل بوصفه المكان الذي ساد فيه السلام أخيرا".

وبدأ الرئيس عون زيارة إلى واشنطن يوم السبت الماضي والتقى أمس الثلاثاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كما التقى يوم الأحد الماضي وزير الخارجية الأمريكية ماركو روبيو.

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved