نقيب التمريض: مسلسل بنج كلي أساء لصورة المهنة.. ونطالب الدراما بالعودة إلى الواقع

آخر تحديث: السبت 22 أغسطس 2026 - 2:26 م بتوقيت القاهرة

محمد فتحي

- كوثر محمود: التمريض مهنة سامية وعمود أساسي في النظام الصحي.. ونطالب بتحسين الصورة الذهنية للتمريض في الإعلام والدراما

أعربت الدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، عن استيائها من الصورة التي ظهرت بها مهنة التمريض في بعض مشاهد مسلسل "بنج كلي"، مؤكدة أن تناول المهنة بهذا الشكل يمثل صورة مغلوطة وتشويها متعمدا لحقيقة الدور الذي يقوم به أعضاء هيئة التمريض داخل المنظومة الصحية.

وأكدت نقيب عام التمريض، في بيان، أن ما ظهر في العمل من مشاهد تنتقص من طبيعة مهام الممرض والممرضة لا يعكس الواقع الحقيقي للمهنة، مشددة على أن التمريض ليس دورا هامشيا أو تابعا لأحد، وإنما هو مهنة سامية ورسالة إنسانية وعمود أساسي في النظام الصحي، يشارك بشكل مباشر في رعاية المرضى والحفاظ على سلامتهم.

وقالت الدكتورة كوثر محمود إن الدراما تمتلك تأثيرا كبيرا في تشكيل وعي المجتمع وصورة المهن المختلفة لدى الجمهور، وهو ما يفرض ضرورة تحري الدقة عند تناول أي مهنة، خاصة المهن الطبية التي ترتبط بشكل مباشر بحياة المواطنين وصحتهم.

وأوضحت أن نقابة التمريض طالبت على مدار سنوات بضرورة تحسين الصورة الذهنية للتمريض في الدراما والإعلام، وإبراز الدور الحقيقي الذي يقوم به أعضاء هيئة التمريض من مسئوليات ومهام علمية ومهنية، بعيدا عن الصور النمطية القديمة التي لا تمت للواقع بصلة.

وأشارت إلى أن النقابة كانت تتطلع إلى أن يقدم المسلسل صورة أكثر تطورا وواقعية للفريق الصحي، على غرار ما تقدمه الدراما في الدول المتقدمة، بما يبرز الأدوار الحقيقية لأعضاء الفريق الصحي ومكانتهم المهنية، ويعكس حجم المسئوليات التي يتحملونها، بالشكل اللائق والمشرف الذي تستحقه هذه الفئات.

وطالبت الدكتورة كوثر محمود المؤلفين والمخرجين، عند إعداد أي عمل درامي يتناول مهنة التمريض أو يتطرق إلى تفاصيل العمل داخل المنشآت الصحية، بضرورة الرجوع إلى وزارة الصحة ونقابة التمريض والجهات المختصة، إلى جانب النزول إلى المستشفيات والاطلاع على أرض الواقع على طبيعة عمل أعضاء هيئة التمريض والنماذج التي يقدمونها يوميا، بما يضمن تقديم صورة حقيقية ودقيقة للمهنة.

وأشارت إلى أن التمريض كان وما زال عنصرا أساسيا في نجاح العديد من المبادرات الصحية، وفي مقدمتها المبادرات الرئاسية للقضاء على فيروس "سي"، فضلا عن الدور الكبير الذي قام به أعضاء هيئة التمريض خلال جائحة فيروس كورونا، وما قدموه من جهود وتضحيات في مواجهة المرض والحفاظ على صحة وسلامة المرضى.

وأضافت أن أعضاء هيئة التمريض يقدمون جهودا كبيرة على مدار الساعة داخل المستشفيات والمنشآت الصحية، ويتحملون مسئوليات مهنية وإنسانية ضخمة، مشيرة إلى أن المهنة شهدت خلال السنوات الماضية تطورا كبيرا على المستوى العلمي والمهني، ووصل التمريض إلى مراحل متقدمة من التعليم والتخصص والدراسات العليا.

وأوضحت الدكتورة كوثر محمود أن التطور الذي شهدته مهنة التمريض لم يعد قاصرا على تطوير المهارات العملية، وإنما امتد إلى التعليم الأكاديمي والتخصصي والمناصب القيادية، موضحة أن مصر لديها اليوم كليات تمريض وعمداء وأساتذة متخصصون، إلى جانب كوادر تمريضية تولت مناصب وشاركت في العمل داخل منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية، فضلا عن حصول أعضاء هيئة التمريض على درجات الزمالة والدكتوراه، بما يعكس حجم التطور العلمي والمهني الذي وصلت إليه المهنة، ويؤكد أن الصورة النمطية التي تقدمها بعض الأعمال الدرامية لم تعد تعبر بأي شكل عن واقع التمريض المصري.

وشددت نقيب عام التمريض على أن اختزال دور الممرض أو الممرضة في أدوار ثانوية أو مهام لا تمت لطبيعة العمل بصلة يعد إساءة لمهنة كاملة ولآلاف العاملين بها، مؤكدة أن تقديم صورة غير صحيحة عن التمريض يؤثر على نظرة المجتمع للمهنة وقد ينعكس على اختيارات الأجيال الجديدة ومستقبلها المهني.

وأكدت أن نقابة التمريض ستواصل جهودها في الدفاع عن صورة المهنة وتصحيح المفاهيم الخاطئة عنها، بالتعاون مع مختلف الجهات، مشددة على أن التمريض المصري يضم كوادر مؤهلة تقدم نماذج مشرفة من العطاء والتضحية، وتستحق أن يتم تقديمها بالصورة التي تليق بها.

مسلسل "بنج كلي"، من تأليف محمد سليمان عبدالمالك، وإخراج نادين خان، ويشارك في بطولته كل من: سلمى أبو ضيف، ودياب، وكمال أبو رية، وسلوى محمد علي، ومحسن محي الدين، وعلا رشدي، ومحمد مهران، ولبنى ونس، بمشاركة ضياء عبدالخالق، وأيمن عزب، وبدأ عرضه يوم الأحد الماضي عبر إحدى المنصات.

المسلسل يرصد كواليس القطاع الطبي والصراعات الدائرة خلف الأبواب المغلقة في المستشفيات، حيث تدور الأحداث حول شخصية "الدكتورة دعاء"، طبيبة التخدير التي تلتحق بالعمل في أحد المستشفيات الحكومية، مخفية انتماءها لأسرة طبية مرموقة، إذ يُعد والدها من أبرز جراحي الأعصاب في البلاد.

وفيما تخوض "دعاء" هذه التجربة بعزيمة صلبة لتبني مسيرتها المهنية بجهدها، تصطدم بتحديات معقدة، ويثير حضورها وكفاءتها العالية حفيظة عدد من زملائها في المستشفى، فيتحول التنافس المهني إلى عداء صريح، يقوده "الدكتور عزازي"، الجراح المعادي للمرأة، والذي يرى في نجاح "دعاء" تهديدا مباشرا لنفوذه ومكانته الشخصية، ما يدفعه لخوض مواجهات مهنية معها لإبعادها وإرغامها على الاستقالة.

يصل المسلسل إلى ذروته عندما تتداخل الأقدار بشكل غير متوقع، حيث يجد "دعاء" و"عزازي" نفسيهما معا في مواجهة مأزق مشترك على خلفية اعتراف مفاجئ لأحد المرضى لحظة إفاقته الأولى من التخدير الكلي، وهو ما يكشف سرا يقلب كل الموازين، ويتحول الصراع بينهما إلى تحالف إجباري في رحلة مليئة بالمخاطر.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved