أسعار الذهب تقفز 370 جنيها خلال أسبوع.. وعيار 21 يسجل 6625 جنيها
آخر تحديث: السبت 22 أغسطس 2026 - 1:24 م بتوقيت القاهرة
أميرة عاصي
قفزت أسعار الذهب في الأسواق المحلية خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة 5.92%، بقيمة 370 جنيهًا ليصعد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر انتشارًا وتداولًا في مصر، إلى 6625 جنيهًا، مقابل 6255 جنيها يوم السبت 15 أغسطس بدعم من الارتفاعات القوية التي سجلتها الأوقية عالميًا، في ظل تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وفقًا لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
ووفقا لآخر تحديث للأسعار، صعد سعر جرام عيار 24 نحو 7571 جنيهًا، وارتفع عيار 18 نحو 5678 جنيهًا، فيما صعد سعر الجنيه الذهب ليسجل نحو 53 ألف جنيه.
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، إن الأسبوع الماضي شهد تحولًا مهمًا في عقلية المستثمرين العالميين تجاه الذهب، حيث خلقت البيانات الاقتصادية الأمريكية الضعيفة، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية، بيئة داعمة لأصول الملاذات الآمنة.
وأضاف إمبابي، أن السوق المصرية استطاعت الاستفادة من الصعود العالمي للذهب رغم قوة الدولار محليًا، مشيرًا إلى أن استمرار الطلب المحلي وتقلبات الفجوات السعرية يعكسان استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب وثقتهم في آفاقه المستقبلية.
وأوضح إمبابي أن السوق المحلية تشهد حاليًا موجة من جني الأرباح، بعدما اعتبر عدد من المستثمرين المستويات السعرية الحالية فرصة مناسبة لتحقيق أرباح أو الخروج من السوق بعد موجة الصعود القوية التي شهدها الذهب خلال الفترة الماضية.
وأضاف أن ارتفاع الأسعار العالمية شجع بعض حائزي الذهب على زيادة المعروض للبيع، وهو ما انعكس على الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.
وأشار إلى أن السوق المحلية تتحرك وفق التوازن المستمر بين قوى العرض والطلب، وبالتالي فإن ارتفاع السعر العالمي لا يعني بالضرورة انعكاسه بنفس النسبة والفورية على السعر المحلي.
ولفت إمبابي إلى عامل آخر يؤثر على حركة السوق المحلية، يتمثل في الإجازة الصيفية لتجار ومحال الصاغة، وأن السوق المصرية تدخل اعتبارًا من الأحد وحتى الأحد المقبل في فترة إجازة صيفية تشهد عادة تراجعًا في حركة التداول، مؤكدًا أن هذه الإجازة ليست رسمية أو مفروضة على جميع التجار، وإنما تمثل عادة متعارفًا عليها، يتفق خلالها عدد كبير من تجار ومحال الصاغة على الحصول على إجازة خلال هذه الفترة.
وأضاف أن انخفاض النشاط خلال فترة الإجازة، بالتزامن مع زيادة المعروض الناتج عن عمليات البيع وجني الأرباح، يفسر جانبًا من انخفاض الأسعار المحلية عن مستويات السعر العادل العالمي.
وأكد التقرير أن مشتريات البنوك المركزية تمثل عاملًا هيكليًا داعمًا للذهب، حيث اشترت البنوك المركزية العالمية نحو 288.9 طنًا خلال الربع الثاني، مشيرا إلى أن استمرار الطلب الرسمي على الذهب يعكس توجهًا طويل الأجل نحو تنويع الاحتياطيات، وهو ما يوفر دعمًا هيكليًا للسوق حتى مع التقلبات قصيرة الأجل في الأسعار.
وبحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، ظلت مشتريات البنوك المركزية عنصرًا مهمًا في سوق الذهب خلال 2026، مع تسجيل بولندا أكبر مشتريات معلنة في النصف الأول من العام، تليها أوزبكستان والصين وكازاخستان، بينما سجلت روسيا مبيعات صافية بلغت 44 طنًا خلال الفترة نفسها.
وعالميًا، تجاوزت الأوقية مستوى 4600 دولار خلال الأسبوع، في وقت ارتفع فيه الذهب بنحو 10% خلال أغسطس من مستويات اقتربت من 4000 دولار، بحسب البيانات الواردة في التقرير، ليكون ذلك أفضل أداء شهري منذ يناير.
كما ارتفعت أسعار الذهب عند التسوية يوم الجمعة 21 أغسطس، مسجلة مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بدعم من تراجع الدولار وجهود وزارة الخزانة الأمريكية للحد من ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.
وسجل الذهب الفوري نحو 4602.82 دولار للأوقية، بعدما لامس 4631.99 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 15 مايو، محققًا مكاسب أسبوعية بلغت نحو 5.2%، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 2.4% إلى 4680.60 دولار عند التسوية، بمكاسب أسبوعية بلغت نحو 5.48%.
ويرى محللون في «جولدمان ساكس» أن صعود الذهب والسلع يعكس تحولًا أوسع في الأسواق، مدفوعًا بعاملين رئيسيين، هما نقص المعروض الفعلي من السلع، وتراجع العوائد الحقيقية نتيجة تدخلات الخزانة الأمريكية في سوق السندات.
واكد إمبابي، أن اتجاه الذهب قصير الأجل يظل صاعدًا، لكن مع استمرار الضبابية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية والتحركات المرتقبة للسياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح أن الأسعار الحالية تتداول فوق التقييم العادل المقترح من مجلس الذهب العالمي، بما يعكس إعادة تسعير الأسواق لاحتمالات السياسة النقدية الأمريكية، مشيرًا إلى أن الضغط الناتج عن قوة الدولار المحلي قد يظل محدودًا إذا استقر سعر الصرف قرب مستوياته الحالية.
وأكد أن 6220 جنيهًا يمثل قاع نطاق التداول الأسبوعي لعيار 21، بينما يمثل 6625 جنيهًا أعلى إغلاق خلال الفترة، في حين وصلت الأوقية إلى 4604.61 دولار.
وأشار إلى أن قدرة الذهب على مواصلة الصعود ستظل مرتبطة بعدة عوامل، في مقدمتها مسار أسعار الفائدة الأمريكية، وعوائد السندات، والدولار، والتوترات الجيوسياسية، إلى جانب استمرار مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري.