حوار| نسمة محجوب: الحرص على الاستمرارية أهم درس تعلمته من الوسط الفنى

آخر تحديث: السبت 22 أغسطس 2026 - 6:31 م بتوقيت القاهرة

حوار- مصطفى الجداوى:

• الأوبرا لها مكانة خاصة بقلبى.. وأتطلع للتعاون مع أمير عيد والعسيلى وتامر حسنى
• الجمع بين الغربى والشرقى سلاح ذو حدين.. وأمشى وراء قلبى دون أن أفقد هويتى الفنية
• كل أغنية من أعمالى تمثل جانبًا من شخصيتى.. وأقدم أغنيتين عن المرأة قريبا
• اخترت أسلوب طرح الأغانى المنفردة .. وأغانى الألبوم الكاملة لا تناسبنى الآن

تواصل الفنانة نسمة محجوب ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات الغنائية فى جيلها، وذلك بعدما نجحت فى تقديم هوية فنية خاصة تجمع بين الأصالة والتجديد؛ وتتنقل من خلالها بثقة بين ألوان موسيقية مختلفة، وفى الفترة الأخيرة، تواصل نشاطها الفنى عبر حفلاتها وأعمالها الجديدة، فضلا عن الاستعداد لطرح عدد من الأغنيات التى تحمل أفكارًا ورسائل متعددة.

وفى حوارها لـ«الشروق»، تتحدث نسمة محجوب عن المرحلة الأكثر نضجًا فى مشوارها الفنى، وكواليس أعمالها الجديدة، ورؤيتها لحالة الأغنية المصرية، كما تكشف عن تعاونات مرتقبة، ورسائل أغنيتيها الجديدتين «مختلفة» و«ريحاله»، إلى جانب حديثها عن علاقتها بجمهور دار الأوبرا، وطموحات الفترة المقبلة.

< كيف ترين المرحلة الحالية من مشوارك الفنى؟ وهل تشعرين أنها الأكثر نضجًا؟

ـــــ هى بالفعل من أهم مراحل مشوارى الفنى، والأكثر نضجًا بالنسبة لى، لأننى أصبحت أحرص على أن أسير وراء قناعاتى وما أشعر به، مع السعى الدائم للتجديد، وتقديم أعمال مختلفة، لكن دون التخلى عن هويتى الفنية، كما أسعى إلى التعاون مع فنانين وصناع موسيقى جدد للوصول إلى جماهير مختلفة.

وأعتقد أن الفنان مع الوقت يصبح أكثر وعيًا بإمكانياته، ويعرف جيدًا ما الذى يجيده وما الذى لا يناسبه، وفى الوقت نفسه يكون أكثر استعدادًا لخوض تجارب جديدة محسوبة تثرى مشواره الفنى.

< ما الذى يدفعك دائمًا للتنقل بين الغناء العربى والغربى؟

ـــــ التنقل بين الغناء العربى والغربى يظهر بشكل أكبر فى حفلاتى، لأن الجمهور أحب هذا التنوع وأصبح ينتظره منى، كما أننى شخصيًا أحب الغناء الغربى، لذلك أحرص على أن يكون حاضرًا فى حفلاتى.

أما عندما يتعلق الأمر بأعمالى الخاصة، فأنا أتمسك بتقديمها باللغة العربية، سواء باللهجة المصرية أو بأى لهجة عربية أخرى، لأن هذا هو هويتى الفنية التى أسعى دائمًا للحفاظ عليها، حتى مع تقديم أشكال موسيقية مختلفة.

< كيف تختارين الأغانى التى تقدمينها فى حفلاتك؟ وهل تضعين ذوق الجمهور فى الاعتبار؟

ـــــ اختيار الأغانى فى حفلاتى يعتمد على التوازن بين ذوق الجمهور وقناعاتى الفنية، وبالتأكيد أضع ذوق الجمهور فى الاعتبار، لكن فى الوقت نفسه تكون الأولوية دائمًا لأغنياتى الخاصة، لأن من يحضر حفلاتى يأتى فى الأساس ليستمع إلى أعمالى ويعيش تجربتى الفنية.

ولا أرى أن دورى يقتصر على تقديم الأغانى التى يطلبها الجمهور فقط، بل أحرص على تقديم هويتى الموسيقية من خلال أعمالى، مع عدم الممانعة فى غناء بعض الأغنيات التى يحبها الجمهور إذا كانت تتناسب مع أجواء الحفل وبرنامجه، وليس مجرد تقديم ما يطلبه المستمعون.

< ما أكثر أغنية تشعرين أنها تعبر عن تجربتك الخاصة؟

ـــــ لا أستطيع أن أقول إن هناك أغنية واحدة فقط تعبر عن تجربتى، لأن كل أغنية من أغنياتى تمثل جانبًا مختلفًا منى، وفى النهاية، الأعمال التى أقدمها تعكس مشاعرى ورؤيتى فى مراحل متنوعة من حياتى، لذلك أرى أن مجمل أغنياتى هو الذى يعبر عن شخصيتى بكل أبعادها، وليس عملاً واحدًا بعينه.

<هل تفكرين فى إصدار ألبوم جديد أم تفضلين طرح الأغانى المنفردة فى الفترة الحالية؟

ـــــ فى الوقت الحالى أفضل طرح الأغانى المنفردة، خاصة أننى أتولى إنتاج أعمالى بنفسى، وهذا الأسلوب يمنحنى فرصة للاستمرار فى تقديم أعمال جديدة والتواجد بشكل دائم على الساحة الفنية، كما يسمح لى بالتركيز على كل أغنية على حدة ومنحها الوقت والاهتمام الذى تستحقه.

أما فكرة الألبوم، فأشعر أنها ستجعلنى أبتعد عن الجمهور لفترة طويلة قبل طرحه، إلى جانب أن تنفيذ ألبوم كامل يحتاج إلى إمكانيات إنتاجية كبيرة، وهو أمر لا أراه مناسبًا بالنسبة لى فى الوقت الحالى.

< بعد سنوات من انطلاقتك، ما أكثر درس تعلمته من الوسط الفنى؟

ـــــ أكثر درس تعلمته من الوسط الفنى هو أهمية الاستمرارية، فالفنان يجب أن يواصل تقديم أعمال جديدة، لأن التواجد الدائم هو ما يحافظ على حضوره لدى الجمهور، وأنا أؤمن بأن الاستمرارية هى التى تبنى رصيد الفنان مع الوقت، وتمنحه تاريخًا فنيًا حقيقيًا، فكل عمل جديد يضيف إلى مشواره.

< هل هناك تعاون غنائى أو موسيقى تحلمين بتقديمه ولم يتحقق بعد؟

ــــ بالتأكيد هناك العديد من التعاونات الغنائية التى أتمنى تقديمها ولم تتحقق بعد، من بين الفنانين الذين أتمنى العمل معهم أمير عيد، ومحمود العسيلى، وتامر حسنى، كما أتطلع أيضًا إلى خوض تجارب مع فنانين أجانب، وأسعى لتحقيق هذه الأمنيات وأتمنى أن تخرج إلى النور قريبًا.

وفى المقابل، هناك تعاون جديد انتهيت منه مع أحمد بهاء، المطرب الرئيسى لفرقة «شارموفرز»، ومن المقرر طرحه قريبًا، إلى جانب عدد من التعاونات الفنية الأخرى التى أستعد للكشف عنها خلال الفترة المقبلة.

< ماذا يمثل لك الوقوف على مسرح دار الأوبرا؟ وهل يختلف إحساسه عن أى مسرح آخر؟

ــــ دار الأوبرا المصرية لها مكانة خاصة فى قلبى، فأنا أغنى على مسارحها منذ كنت صغيرة، وكانت دائمًا داعمة لى وللفن الذى أقدمه، وأشعر أن الأوبرا تضعنى دائمًا فى حساباتها عند تنظيم فعالياتها، والحمد لله لا يمر عام تقريبًا إلا وأحيى حفلًا أو أكثر على مسارحها.

وبالتأكيد يختلف إحساس الوقوف على مسارح الأوبرا عن أى مسرح آخر، لأن الجمهور الذى يحضر حفلاتها جمهور واعٍ ومتذوق للفن، ويأتى خصيصًا للاستماع إلىّ ويطلبنى بالاسم، وهذا يمنحنى شعورًا مختلفًا ومسئولية أكبر، ويجعل لكل حفل بالأوبرا طابعًا خاصًا بالنسبة لى.

< هل واجهتِ فى بداية مشوارك تحديات بسبب تقديمك لأنماط غنائية مختلفة؟

ـــــ نعم، واجهت هذه التحديات فى بداية مشوارى، واستمرت معى حتى فى مراحل لاحقة، فالتنقل بين أنماط غنائية مختلفة ليس دائمًا ميزة، بل قد يكون سلاحًا ذا حدين، فمن ناحية، يمنح الجمهور ثقة فى قدرتى على تقديم ألوان موسيقية متنوعة، لكنه من ناحية أخرى قد يسبب حالة من التشتت لدى البعض بشأن هويتى الفنية، لذلك أحاول دائمًا تحقيق توازن بين الأمرين؛ فأحرص على ترسيخ هوية فنية واضحة تحمل بصمتى الخاصة، وفى الوقت نفسه لا أرغب فى تقييد نفسى أو التوقف عن تجربة تقديم ألوان جديدة، ورغم أننى لا أنجح فى تحقيق هذا التوازن دائمًا، فإن حبى لتقديم أنماط موسيقية مختلفة يدفعنى إلى الاستمرار فى خوض هذه التجارب.

< ما رأيك فى حالة الأغنية المصرية حاليًا؟

ـــــ أرى أن الأغنية المصرية تمر بحالة من التطور المستمر، فهى تشهد ظهور أشكال وأنماط موسيقية مختلفة تتغير من فترة إلى أخرى، هناك موجات موسيقية تظهر وتحقق انتشارًا، ثم تتراجع لتفسح المجال لاتجاهات جديدة، وفى النهاية نعود دائمًا إلى الموسيقى الأصيلة التى نعرفها ونرتبط بها.

وأعتقد أن هذا التنوع صحى، لأنه يعكس حالة من التطور والتجديد، لكن فى النهاية تبقى الموسيقى الحقيقية والأعمال الجيدة هى الأكثر قدرة على البقاء، وهى التى تكسب رهان الزمن مهما تغيرت الاتجاهات الموسيقية.

< ما الجديد عندك خلال الفترة المقبلة؟

ـــــ أستعد لطرح عدد من الأغنيات الجديدة، وأقربها أغنيتان تحمل كل منهما رسالة مختلفة، الأولى بعنوان «مختلفة»، وتدور فكرتها حول الاحتفاء باختلاف المرأة وتميزها، وتشجع كل فتاة على الاعتزاز بشخصيتها وعدم الخوف من الاختلاف، لأن التميز ليس عيبًا، بل هو ما يمنح كل إنسانة بصمتها الخاصة.

أما الأغنية الثانية فتحمل اسم « ريحاله»، وتحكى عن فتاة تقرر الاعتراف بمشاعرها للشخص الذى تحبه، فى رسالة تدعو المرأة إلى التحلى بالشجاعة والمبادرة فى اتخاذ قراراتها، وألا تظل دائمًا فى انتظار أن تأتيها الفرص أو أن يتخذ الآخرون الخطوة الأولى.

وسيشاهد الجمهور جانبًا جديدًا من نسمة محجوب، سواء على مستوى الموسيقى أو الصورة التى أقدم بها نفسى. فأنا أعمل على تقديم أشكال موسيقية مختلفة، إلى جانب إظهار جانب من شخصيتى لم يعتد الجمهور رؤيته فى أغنياتى أو فيديوهاتى السابقة، وهو الجانب المرح والعفوى الذى يعبر عن سنى الحقيقى، أشعر أن الجمهور اعتاد رؤيتى فى قالب أكثر جدية، لذلك تمنحنى الأعمال الجديدة فرصة لتقديم نفسى بصورة أقرب إلى شخصيتى الحقيقية. وأعتقد أن هذا سيكون مفاجأة للجمهور، وسيظهر بشكل واضح فى الفيديوهات المقبلة، خاصة فيديو كليب «مختلفة»، المقرر طرحه خلال أيام.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved