كبير مهندسي سد جوليوس نيريري: الشركات المصرية أثبتت جدارتها
آخر تحديث: السبت 22 أغسطس 2026 - 9:52 م بتوقيت القاهرة
منى حامد
قال المهندس أحمد عبدالمنعم كبير مهندسي التصميم الكهربائي بسد جوليوس نيريري في تنزانيا، إن مشاركته في تنفيذ المشروع وفرت له فرصة عمل بأحد المشاريع الأوروبية لتوليد الطاقة المائية.
وأضاف عبدالمنعم، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «الحياة اليوم»، عبر قناة «الحياة»، مساء السبت، أن الشركات المصرية المشاركة في تنفيذ مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية أثبتت جدارتها وكفاءة موظفيها ومهندسيها في هذا المجال الذي يُسيطر عليه عدد محدود من الشركات الأجنبية؛ ما أكسبهم ثقلًا دوليًا في هذا الملف.
وأشار إلى التكنولوجيا المعقدة المستخدمة لتوليد الكهرباء من الطاقة المائية، والتي تحتاج تكاملًا بين العديد من المدخلات.
وشدد عبدالمنعم، على أن كفاءة أداء وتشغيل السد اليوم تعكس الجهود المبذولة لتنفيذ هذا المشروع.
وعبر عن فخره بافتتاح السد رسميا اليوم، قائلًا: «من الصبح وإحنا بنشوف الاحتفالية بتحصل فخر كبير وسعادة كبيرة وحاجة أسعدتنا».
ونيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، شارك الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، اليوم، في مستهل فعاليات الافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في جمهورية تنزانيا المتحدة، والذي نفذه تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك».
ورافقت رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيس مجلس الوزراء في جولة تفقدية لمكونات المشروع، بحضور وفدي البلدين رفيعي المستوى، حيث تفقد الجانبان محطة التوليد الكهرومائية التي تضم 9 توربينات، تبلغ قدرة كل منها 235 ميجاوات، بإجمالي قدرة إنتاجية تصل إلى 2115 ميجاوات.
كما تفقدا محطة الربط والمفاتيح الكهربائية بجهد 400 كيلوفولت، والسد الرئيسي الذي يبلغ طوله 1036 مترًا وارتفاعه 131 مترًا، ويربط بين ضفتي نهر روفيجي جسرٌ أعلى جسمه، فيما تبلغ السعة التخزينية للبحيرة خلف السد نحو 34 مليار متر مكعب، ويضم السد 7 مخارج للتحكم في تدفقات المياه وتصريفها.
ويُعد مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» للطاقة الكهرومائية في تنزانيا أحد أضخم المشروعات التنموية والاستراتيجية في القارة الإفريقية.
ويُمثّل المشروع واحدًا من أبرز مشروعات التعاون التنموي بين مصر ودول القارة الإفريقية، بعدما نجحت شركات مصرية في تنفيذ مشروع عملاق يستهدف دعم قطاع الطاقة وتعزيز قدرات الاقتصاد التنزاني، ليُصبح السد «نموذجًا بارزًا» للشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ودار السلام.
ويجمع المشروع بين ضخامة الإمكانات الهندسية وأهمية الأهداف التنموية، إذ لا يقتصر دوره على إنتاج الكهرباء، وإنما يمتد إلى دعم خطط التنمية الصناعية والزراعية في تنزانيا، بما يُعزز مكانته كأحد أبرز المشروعات المصرية «المُنفذة خارج الحدود»، وأحد أهم نماذج التعاون المصري الإفريقي.
ويقع سد «جوليوس نيريري» على نهر روفيجي داخل محمية سيلوس في جنوب تنزانيا، ويُعد أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في تاريخ البلاد، كما يُمثّل أحد أكبر مشروعات البنية التحتية التي تُنفذها شركات مصرية في القارة الإفريقية.
ويحظى المشروع بـ«أهمية استراتيجية» بالنسبة للحكومة التنزانية، في ظل مساعيها إلى زيادة قدرات البلاد في مجال توليد الكهرباء وتوفير احتياجات القطاعات الصناعية والزراعية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ورفع معدلات النمو.