مساعد وزير الخارجية الأسبق: مصر تدعم التنمية في دول حوض النيل ولا تقف في طريقها
آخر تحديث: السبت 22 أغسطس 2026 - 1:53 م بتوقيت القاهرة
قال السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن افتتاح سد «جوليوس نيريري» في تنزانيا يمثل لحظة تاريخية بكل المقاييس، حيث تنتقل العلاقات المصرية الإفريقية من مرحلة الدعم السياسي ومن مرحلة التعاون الفني إلى مرحلة تأسيس شركات قائمة على مشروعات كبرى.
وأضاف «حجازي»، خلال مداخلة عبر شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن سد «جوليوس نيريري» له أبعاد عديدة، مؤكدًا أن المشروع يعكس قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الإفريقية وتنفيذ مشروعات بنية تحتية كبرى وبنجاح.
وأكد حجازي أن السد يؤكد أيضًا أن مصر في تعاملها مع دول حوض النيل لا تقف أبدًا في طريق التنمية، وتدعم كل المشروعات الكبرى ما دامت لا تسبب ضررًا للآخرين، موضحًا أن سمة التعاون في إطار المشروعات المائية على حوض نهر دولي، فنهر النيل بروافده، النيل الأزرق والنيل الأبيض، قائمة على عدم الإضرار المباشر بمصالح أي من دول المنابع أو دول المصب.
وأشار إلى أن تنمية دول أعالي النهر لا يجب أن تأتي على حساب مصالح دول المصب، خاصة أن مصر والسودان يعتمدان على النهر اعتمادًا كليًا، مؤكدًا أن السد يؤكد قدرة التعاون الفني والشركات المصرية على تنفيذ مشروعات سدود كبرى على النهر دون أن يسبب ذلك أضرارًا على دول المصب.
وقال إنه يعتقد أن المشروع يُنفذ أيضًا على رافد روفيزي، وهي منطقة محميات طبيعية، ولذلك كان العمل في هذه المنطقة شديد الدقة والحساسية.
ويُعد مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» للطاقة الكهرومائية في تنزانيا أحد أضخم المشروعات التنموية والاستراتيجية في القارة الإفريقية.
ويُمثّل المشروع واحدا من أبرز مشروعات التعاون التنموي بين مصر ودول القارة الإفريقية، بعدما نجحت شركات مصرية في تنفيذ مشروع عملاق يستهدف دعم قطاع الطاقة وتعزيز قدرات الاقتصاد التنزاني، ليُصبح السد «نموذجا بارزا» للشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ودار السلام.
ويجمع المشروع بين ضخامة الإمكانات الهندسية وأهمية الأهداف التنموية، إذ لا يقتصر دوره على إنتاج الكهرباء، وإنما يمتد إلى دعم خطط التنمية الصناعية والزراعية في تنزانيا، بما يُعزز مكانته كأحد أبرز المشروعات المصرية «المُنفذة خارج الحدود»، وأحد أهم نماذج التعاون المصري الإفريقي.
ويقع سد «جوليوس نيريري» على نهر روفيجي داخل محمية سيلوس في جنوب تنزانيا، ويُعد أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في تاريخ البلاد، كما يُمثّل أحد أكبر مشروعات البنية التحتية التي تُنفذها شركات مصرية في القارة الإفريقية.
ويحظى المشروع بـ«أهمية استراتيجية» بالنسبة للحكومة التنزانية، في ظل مساعيها إلى زيادة قدرات البلاد في مجال توليد الكهرباء وتوفير احتياجات القطاعات الصناعية والزراعية، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية ورفع معدلات النمو.