الأوقاف تحيي ذكرى ميلاد القارئ أبو العينين شعيشع: أحد أعلام دولة التلاوة ونقيب قراء القرآن الأسبق
آخر تحديث: السبت 22 أغسطس 2026 - 3:51 م بتوقيت القاهرة
فهد أبو الفضل
أحيت وزارة الأوقاف، اليوم الثاني والعشرين من أغسطس، ذكرى ميلاد القارئ الكبير ونقيب قراء القرآن الكريم الأسبق الشيخ أبو العينين شعيشع، أحد أبرز أعلام دولة التلاوة في مصر والعالم الإسلامي، وصاحب المدرسة القرآنية المتميزة التي جمعت بين عذوبة الصوت وقوة الأداء والخشوع والتأثير.
وُلد الشيخ أبو العينين شعيشع في الثاني والعشرين من أغسطس عام ١٩٢٢م بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ، ونشأ في بيئة قرآنية محبة لكتاب الله تعالى، فتعلق بالقرآن الكريم منذ صغره، وتأثر بكبار القراء في عصره، وفي مقدمتهم الشيخ محمد رفعت والشيخ عبد الفتاح الشعشاعي، حتى كوّن لنفسه مدرسة متفردة في التلاوة.
وفي عام ١٩٣٩م التحق الشيخ أبو العينين شعيشع بالإذاعة المصرية وهو في السابعة عشرة من عمره، ليكون من أصغر القراء الذين اعتمدتهم الإذاعة آنذاك، وسرعان ما لمع نجمه بين كبار المقرئين، وانتشر صوته في أنحاء العالم الإسلامي.
ولُقّب الشيخ بـ«ملك الصبا»؛ لما امتازت به تلاواته من عذوبة وخشوع وتأثير، وظل من جيل المقرئين الرواد الذين نذروا حياتهم لخدمة القرآن الكريم تلاوةً وتعليمًا ودعوةً، وتشجيع الناشئة على حفظ كتاب الله تعالى.
وتولى الشيخ أبو العينين شعيشع عددًا من المناصب، فكان قارئًا لمسجد السيدة زينب رضي الله عنها، وعضوًا بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وعميدًا للمعهد الدولي لتحفيظ القرآن الكريم، وعضوًا بلجنة اختبار القراء بالإذاعة والتليفزيون، وعضوًا باللجنة العليا للقرآن الكريم بوزارة الأوقاف.
وانتُخب نقيبًا لقراء القرآن الكريم عام ١٩٨٨م، وظل يشغل هذا المنصب حتى وفاته، وكان له دور بارز في رعاية شئون القراء والارتقاء بمكانة دولة التلاوة المصرية.
كما جاب الشيخ العديد من الدول العربية والإسلامية سفيرًا لكتاب الله تعالى، وقرأ في عدد من أشهر المساجد والمراكز الإسلامية، من بينها المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، والجامع الأموي بسوريا، ومسجد المركز الإسلامي بلندن.
ونال الشيخ أبو العينين شعيشع، العديد من الأوسمة والتكريمات؛ تقديرًا لعطائه المتميز في خدمة القرآن الكريم، ومن بينها وسام الدولة عام ١٩٨٩م.