الأوقاف: مواجهة خطاب الكراهية والتطرف ضرورة لحماية المجتمعات
آخر تحديث: السبت 22 أغسطس 2026 - 2:40 م بتوقيت القاهرة
فهد أبو الفضل
أكدت وزارة الأوقاف، في بيان لها بمناسبة اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا أعمال العنف القائمة على أساس الدين أو المعتقد، الذي يوافق 22 أغسطس من كل عام، أهمية تجديد الالتزام بمواجهة التعصب والتمييز والعنف القائم على أساس الدين أو المعتقد، وتعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
ترسيخ ثقافة الحوار ضرورة لحماية المجتمعات
أوضحت الوزارة أن إحياء هذا اليوم يأتي في ظل تزايد الحاجة إلى ترسيخ ثقافة التفاهم والحوار، مؤكدة أن تحويل الاختلاف في الدين أو المعتقد إلى ذريعة للإقصاء أو التمييز أو الكراهية يفتح أبوابا أمام العنف ويهدد السلم المجتمعي.
وشددت وزارة الأوقاف على أن احترام التنوع الإنساني، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض، وإعلاء قيمة الحوار، تمثل واجبا دينيا والتزاما قانونيا وضرورة لحماية المجتمعات وصون استقرارها.
الإسلام يقوم على التعارف والتعاون والعدل
وأكدت الوزارة أن الإسلام أقام نظرته إلى التنوع الإنساني على التعارف والتعاون والعدل، لا على الصراع والإقصاء، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
كما أشارت إلى أن السنة النبوية جسدت هذه المعاني في التعامل الإنساني، مستشهدة بقول النبي ﷺ: "المسلم من سلم الناس من لسانه ويده"، مؤكدة أن سلامة الناس من الأذى أصل في السلوك الإسلامي، فضلا عن ترسيخ مبدأ حفظ الحقوق والعهود، بما يدعم التعايش السلمي القائم على المسئولية والعدل والوفاء.
رفض توظيف الدين في العنف والصراعات
وأكدت وزارة الأوقاف أن ما عانته الإنسانية عبر التاريخ من ويلات نتيجة أعمال العنف القائمة على الدين أو المعتقد يجب أن يكون دافعا لرفض أي محاولة لتجديد تلك المآسي، والتصدي لأي خطاب متطرف يمكن أن يقود إليها.
وشددت على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمواجهة الخطابات التي تستغل قداسة الدين لأغراض سياسية أو توظف النبوءات الدينية لتحقيق أهداف دنيوية، أو تروج لأفكار صدام الحضارات وحتمية الصدام، أيا كان مصدرها أو المبررات التي تستند إليها.
مواجهة التطرف وترسيخ ثقافة الحوار
وأوضحت الوزارة أنها تواصل أداء رسالتها في مواجهة التطرف والفكر المنحرف، من خلال تصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ الفهم المستنير للنصوص الشرعية، ونشر قيم التعاون والتعارف بمختلف الوسائل.
وأضاف البيان أن الوزارة تولي اهتماما خاصا بترسيخ ثقافة الحوار واحترام الاختلاف، مؤكدا أن الحوار لا يعني التخلي عن الثوابت أو إلغاء الخصوصيات، وإنما يعني إدارة الاختلاف بالعلم والحكمة والعدل، والبحث عن مساحات التعاون التي تخدم الإنسان والمجتمع.