ترامب يحشد الجمهوريين قبل الانتخابات النصفية: اسمي على بطاقة الاقتراع

آخر تحديث: السبت 22 أغسطس 2026 - 1:17 م بتوقيت القاهرة

وكالات

حض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنصاره على "التظاهر" بأن اسمه مدرج على بطاقة الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل، في محاولة لحشد القاعدة الجمهورية، والحفاظ على سيطرة الحزب الجمهوري على الكونجرس، وسط مؤشرات على تراجع شعبيته وسط ضغوط حرب إيران الاقتصادية والسياسية.

جاءت تصريحات ترامب خلال تجمع انتخابي في مدينة ميرتل بيتش بولاية ساوث كارولاينا، الجمعة، لدعم دارلين جراهام، شقيقة السيناتور الراحل ليندسي جراهام ومرشحته المفضلة في سباق الحزب الجمهوري على مقعد مجلس الشيوخ، في انتخابات باتت تمثل اختباراً لمدى استمرار نفوذ الرئيس داخل قاعدته الجمهورية.

وقال ترامب للحاضرين: "يقولون إن ترامب يحقق نتائج رائعة عندما يكون على بطاقة الاقتراع، لكن عندما لا يكون موجوداً، فإن أنصاره لا يأتون ولا يصوتون لأعضاء مجلس الشيوخ أو النواب"، مضيفاً: "لذلك، ما أريده منكم حقاً هو أن تتظاهروا، من فضلكم، بأنني على بطاقة الاقتراع. فقط تعالوا وصوتوا"، قبل أن يشدد على أن الجمهوريين "ينبغي أن يخرجوا للتصويت في انتخابات التجديد النصفي"، بحسب موقع "الشرق" الإخباري.

وفي ختام التجمع، اختصر ترامب رسالته بقوله: "أنا على بطاقة الاقتراع. نحن جميعاً على بطاقة الاقتراع. بلدنا على بطاقة الاقتراع".

 

-اختبار نفوذ ترامب

ويسعى ترامب إلى حشد الناخبين الجمهوريين قبل انتخابات نوفمبر، في وقت يواجه فيه الحزب تحدياً للحفاظ على أغلبيته في مجلسي النواب والشيوخ دون وجود الرئيس نفسه على بطاقة الاقتراع.

لكن السباق في ساوث كارولاينا أضاف بعداً آخر إلى التجمع، بعدما أخفقت دارلين جراهام في حسم الانتخابات التمهيدية الخاصة من الجولة الأولى، رغم دعم ترامب، لتنتقل إلى جولة إعادة أمام النائب رالف نورمان.

ولم يسبق لجراهام، البالغة من العمر 62 عاماً، خوض انتخابات أو تولي منصب منتخب قبل تعيينها لاستكمال ما تبقى من ولاية شقيقها في مجلس الشيوخ.

وزادت الضغوط عليها بعد أداء متعثر في مناظرة انتخابية هذا الأسبوع، أخفقت خلالها في الإجابة عن سؤال بشأن تايوان، وأقرت بأنها "ليست مطلعة بما يكفي على قضايا الأمن القومي". ودافع ترامب عنها، قائلاً إنها "ذكية للغاية، وكانت صادقة"، وإنها ستتبنى مواقفه في القضايا الرئيسية.

وقال في تصريحات للصحفيين: "أعني أنها تركز على أسعار الغذاء والبقالة ولحوم الأبقار. لم تكن هذه القضايا ضمن خبرتها، لكنها محاطة بأشخاص جيدين جداً، وقد أكدت دعمها الكامل للجيش"، مضيفاً أنها "ستفعل ما يريده الجيش، وفي الواقع ما يريده الرئيس. هي تدرك أن الأمن القومي من اختصاصي".

وقدمت جراهام نفسها باعتبارها محافظة من خارج المؤسسة السياسية، مؤكدة أنها "ليست سياسية محترفة". كما أبدت استعدادها لدعم إنهاء قاعدة التعطيل التشريعي "فيلبستر" في مجلس الشيوخ، خلافاً لموقف شقيقها الراحل.

أما منافسها نورمان، فيملك واحداً من أكثر سجلات التصويت محافظة في الكونجرس، لكن علاقته بترامب مرت بتقلبات، بعدما أيد حاكمة ولاية ساوث كارولينا الأمريكية السابقة نيكي هيلي في الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري في عام 2024، قبل أن يعود إلى دعم ترامب عقب انسحابها.

 

-استياء بشأن الاقتصاد وحرب إيران

تأتي محاولة ترامب لحشد أنصاره في وقت تظهر فيه استطلاعات الرأي، تراجع رضا الناخبين عن إدارته للاقتصاد وحرب إيران، وهما ملفان قد يثقلان كاهل الجمهوريين في نوفمبر، حسبما نقلت "بلومبرج".

في المقابل، تسعى حملات ديمقراطية في ولايات متأرجحة إلى ربط المرشحين الجمهوريين مباشرة بترامب، مستفيدة من ارتفاع أسعار البنزين، وتراجع تقييم الناخبين لأدائه الاقتصادي.

كما بدأت تظهر مؤشرات على انقسام داخل حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً" MAGA، مع استمرار حرب إيران مدة أطول بكثير مما توقعه ترامب، وعدم ظهور نهاية قريبة لها، إلى جانب إخفاق عدد من المرشحين الذين دعمهم الرئيس في انتخابات تمهيدية حديثة، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".

ورغم أن الحاضرين في تجمع "ميرتل بيتش" كانوا من أكثر أنصار ترامب ولاءً، فإن بعضهم عبر عن الاستياء من الأوضاع الاقتصادية.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved