الإسكندرية تحتفي باليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه

آخر تحديث: السبت 22 أغسطس 2026 - 8:19 م بتوقيت القاهرة

هدى الساعاتي

أحمد زايد: التراث المغمور بالمياه جزء من الذاكرة الإنسانية

عماد خليل: الاحتفال باليوم العالمي حدث تاريخي

غادة عبد الباري: اتفاقية اليونسكو أرست إطارًا دوليًا لحماية التراث

أكد الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، أن الاحتفال باليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه، بالتزامن مع مرور 25 عامًا على اعتماد اتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، يمثل مناسبة تتجاوز الاحتفاء بذكرى، لتؤكد أن جانبًا كبيرًا من الذاكرة الإنسانية لا يزال محفوظًا تحت سطح المياه.

جاء ذلك خلال احتفالية اليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه والذكرى الـ25 لاتفاقية اليونسكو لعام 2001، التي استضافتها مكتبة الإسكندرية اليوم، بالتعاون مع كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه بجامعة الإسكندرية ومركز الآثار البحرية بجامعة الإسكندرية، وبمشاركة عدد من الشركاء الوطنيين والدوليين.

وافتتح الاحتفالية، الدكتور أحمد زايد مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور عماد خليل أستاذ كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه بجامعة الإسكندرية، والدكتور أحمد عادل عبد الحكيم القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، ونايف الفايز مساعد المدير العام للثقافة بمنظمة اليونسكو، عبر الإنترنت، والدكتورة غادة عبد الباري نيابة عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتورة أميرة يسن نيابة عن محافظ الإسكندرية، وبمشاركة مجموعة من الشركاء الوطنيين والدوليين.

وأوضح أحمد زايد، أن البحار والمحيطات احتضنت آثارًا وشواهد مادية تروي قصص الحضارات التي قامت على شواطئها، مشيرًا إلى أن الإسكندرية تحظى بأهمية خاصة في هذا السياق، لارتباط نشأتها وتاريخها بالبحر المتوسط.

وأعرب مدير مكتبة الإسكندرية عن اعتزاز مصر بكونها صاحبة المبادرة في إطلاق هذا اليوم العالمي، وتحديدًا من مكتبة الإسكندرية، بما يعكس اهتمام الدولة المصرية بحماية التراث الثقافي وتعزيز التعاون الدولي.

وأوضح أن حماية التراث المغمور بالمياه لم تعد قضية أثرية فقط، وإنما أصبحت قضية علمية وبيئية وثقافية وتنموية، في ظل تحديات التغير المناخي وارتفاع مستوى سطح البحر.

وشدد زايد، على أهمية تكامل جهود الحكومات والجامعات والمتاحف والمنظمات الدولية، وتبادل الخبرات والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أن مكتبة الإسكندرية تسعى إلى دعم البحث العلمي والتوعية بهذا التراث وإتاحته للأجيال الحالية والمستقبلية.

وقال الدكتور عماد خليل أستاذ كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه بجامعة الإسكندرية، إن الاحتفال بهذا اليوم لأول مرة يمثل حدثًا تاريخيًا، خاصة أن مصر كانت صاحبة مقترح تحديد يوم عالمي للاحتفاء بالتراث الثقافي المغمور بالمياه.

وأوضح عماد خليل، أن فكرة الاحتفال العالمي بدأت باقتراح من الباحثة ندى كامل، واستغرقت جهود اعتمادها نحو ثلاث سنوات، حتى أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2025، بالتزامن مع اليوم الذي انتُخب فيه الدكتور خالد العناني رئيسًا لليونسكو.

وأشار إلى أن اختيار يوم 21 أغسطس يرجع إلى تنفيذ أول بعثة دولية مشتركة خلال عامي 2022 و2023، بمشاركة ثماني دول من بينها مصر، لدراسة الآثار المغمورة في المياه الحدودية بين إيطاليا وتونس.

وأكد أن المرحلة المقبلة لا تقتصر على الحفاظ على هذا التراث، وإنما تتجه خلال الأعوام الـ25 المقبلة إلى تعظيم الاستفادة منه وإتاحته أمام المجتمع.

وأوضح الدكتور أحمد عادل عبد الحكيم القائم بأعمال رئيس جامعة الإسكندرية، أن احتضان مكتبة الإسكندرية لهذه الاحتفالية يعكس مكانتها باعتبارها صرحًا ثقافيًا وعلميًا يجسد رسالة مصر في صون الثقافة والتراث وتعزيز الحوار بين الثقافات.

وبين أن الاحتفال يحمل أهمية خاصة، باعتبار أن مبادرة إطلاق الاحتفالية جاءت من مصر وتحديدًا من جامعة الإسكندرية، بما يؤكد الدور العلمي والحضاري الذي تضطلع به الجامعة في حماية هذا التراث.

وأشار أحمد عادل عبد الحكيم إلى أن جامعة الإسكندرية تفخر بالدور الذي يؤديه كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه، باعتباره نموذجًا للتعاون بين الجامعة ومنظمة اليونسكو، مؤكدًا أن البحر بالنسبة إلى مصر والإسكندرية ليس مجرد حدود جغرافية، وإنما جزء أصيل من الحضارة والتراث.

ومن جانبه، أكد نايف الفايز مساعد المدير العام للثقافة بمنظمة اليونسكو، خلال مشاركته عبر الإنترنت، أن تاريخ البشرية ارتبط بالمياه، إذ كانت المحيطات والبحار والأنهار والبحيرات مسارات للتجارة وتبادل التقنيات والأفكار والمعتقدات بين الحضارات، مخلفة وراءها شواهد وآثارًا لا تزال محفوظة تحت سطح المياه.

وأشار الفايز، إلى أن اختيار الإسكندرية للاحتفال باليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه يأتي لما تمثله المدينة من تاريخ عريق في التبادل البحري، فضلًا عن احتضان مصر عددًا من أبرز المواقع الأثرية الغارقة في العالم.

وأوضح أن مصر منذ تصديقها على اتفاقية اليونسكو لعام 2001 بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، أصبحت من أبرز الدول الداعمة لها، وأسهمت في تعزيز التعاون الإقليمي وتدريب المتخصصين.

وأشار إلى دور كرسي اليونسكو للتراث الثقافي المغمور بالمياه بجامعة الإسكندرية ومركز الإسكندرية للآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه في دعم هذه الجهود.

وأكدت الدكتورة غادة عبد الباري نيابة عن وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الاحتفال يتزامن مع مرور 25 عامًا على اعتماد اتفاقية اليونسكو لعام 2001 لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه، التي أرست إطارًا دوليًا للبحث العلمي والتدريب والتعاون بين الدول.

وأشارت غادة عبد الباري، إلى ريادة مصر في هذا المجال، بدءًا من جهود الغواص المصري كامل أبو السعادات، وصولًا إلى تأسيس مركز الآثار البحرية والتراث الثقافي الغارق بجامعة الإسكندرية، الذي أسهم في إعداد أجيال من المتخصصين.

وقالت الدكتورة أميرة يسن نائب محافظ الإسكندرية، إن اختيار مصر لإطلاق اليوم العالمي الأول للتراث الثقافي المغمور بالمياه يحمل دلالة كبيرة، لما تمتلكه من تراث حضاري عريق يمتد تحت سطح مياهها، خاصة في الإسكندرية.

وأوضحت أميرة يسن أن المواقع الأثرية المغمورة تنتشر من خليج أبي قير والميناء الشرقي إلى منطقة قلعة قايتباي، وتكشف جانبًا مهمًا من تاريخ المدينة وحضارتها عبر العصور، مؤكدة أن محافظة الإسكندرية تحرص على دعم جهود حماية التراث والبيئة الساحلية.

وتعكس الاحتفالية مكانة الإسكندرية باعتبارها واحدة من أهم المدن المرتبطة بالبحر والتاريخ البحري، وتؤكد أهمية حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه باعتباره جزءًا أصيلًا من الذاكرة الإنسانية وتراث الأجيال القادمة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved