قنصل عام الصين بالإسكندرية: مصر تمثل شريكا محوريا في مسيرة التنمية والتعاون الاقتصادي والتجاري

آخر تحديث: الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 - 9:26 م بتوقيت القاهرة

هدى الساعاتي

أكد شيوي مين، قنصل عام دولة الصين بالإسكندرية، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد مرحلة جديدة من التعاون والشراكة، مشيرًا إلى أن مصر تمثل شريكًا محوريًا في مسيرة التنمية والتعاون الاقتصادي والتجاري، فضلًا عن أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا نوعيًا في الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين.

جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفال بالذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، والذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، بحضور المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، واللواء أركان حرب ياسر الخطيب، قائد المنطقة الشمالية العسكرية، وتشاو ليو تشينج، الوزير المستشار للشئون الاقتصادية والتجارية بسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر، وعدد من أعضاء السلك القنصلي وممثلي الجالية والضيوف.

وقال شيوي مين، إن هذا العام يمثل محطة مهمة في تاريخ العلاقات بين البلدين، خاصة مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية، مؤكدًا أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية عام 1956، بجانب أن العلاقات على مدار سبعة عقود قامت على المساواة والثقة المتبادلة والصداقة والتعاون وتحقيق المنفعة المشتركة.

وأضاف أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا نوعيًا وقفزة كبيرة، في ظل التوجيه الاستراتيجي للرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج، لافتًا إلى اتساع مجالات التعاون وتنوعها، خاصة في التجارة والاستثمار والصناعة والطاقة والبنية الأساسية والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والسياحة.

وأشار قنصل عام دولة الصين بالإسكندرية، إلى أن العلاقات الاقتصادية بين البلدين تشهد نموًا ملحوظًا، موضحًا أن صادرات مصر إلى الصين ارتفعت بنسبة 199.8% خلال النصف الأول من عام 2026؛ لتصل إلى نحو 840.8 مليون دولار، مقارنة بنحو 280.5 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025، فيما ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 11.3 مليار دولار، بزيادة بلغت 21.5%.

وأوضح أن هذه الأرقام تعكس اتساع مجالات التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيرًا إلى أن أبرز صادرات مصر خلال النصف الأول من العام الجاري شملت الوقود والزيوت المعدنية ومنتجات تقطيرها، والخضروات والفاكهة، والأقطان والألياف النباتية، والفوسفات والمنتجات الكيماوية.

وأكد أن التعاون الاقتصادي والاستثماري يمثل أحد أهم محاور العلاقات المصرية الصينية، مشيرًا إلى وجود آلاف الشركات العاملة في مصر، وما تتيحه هذه الشراكة من فرص لتعزيز التصنيع والاستثمار ونقل الخبرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.

ولفت إلى أن زيارة الرئيس شي جين بينج إلى مصر يومي الأول والثاني من سبتمبر الجاري، بالتزامن مع الاحتفال بالذكرى الـ70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية، فتحت آفاقًا جديدة لتعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وشهدت مباحثات حول العلاقات الثنائية والتعاون في مختلف المجالات، إلى جانب القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأشار إلى أن الزيارة أكدت أهمية مواصلة العمل المشترك بين البلدين، وتعزيز التعاون في التجارة والاستثمار والتصنيع والبنية الأساسية والتمويل والعلوم والتكنولوجيا والطاقة الجديدة، بما يحقق مزيدًا من الفوائد للشعبين المصري والصيني.

وشدد قنصل عام دولة الصين بالإسكندرية، على أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على المجالات الاقتصادية، وإنما يمتد إلى التعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة، والسياحة والشئون البحرية والمدن الصديقة، منوهًا إلى أهمية تعزيز التواصل بين الشباب في البلدين، باعتبارهم عنصرًا أساسيًا في استمرار جسور الصداقة.

وتطرق إلى الدور التاريخي للإسكندرية في العلاقات بين الحضارتين، موضحًا أن هذا العام يتزامن أيضًا مع الذكرى الـ60 لتأسيس القنصلية العامة بالإسكندرية، التي تشمل دائرة اختصاصها الإسكندرية ومحافظات القناة الثلاث، وهي مناطق تضم موانئ ومدنًا ذات أهمية اقتصادية وصناعية ولوجستية كبيرة.

وقال إن الإسكندرية كانت تاريخيًا نقطة التقاء بين طرق التجارة والتبادل الحضاري، مؤكدًا أن القنصلية تسعى إلى مواصلة تعميق التبادلات والتعاون المحلي بين البلدين، والمساعدة في الربط بين الشركات المصرية ونظيرتها، وتعزيز التعاون في مجالات التعليم والعلوم والتكنولوجيا والثقافة والسياحة والشؤون البحرية والمدن الصديقة.

وأضاف: «يشرفني أن أتولى منصب القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية بالإسكندرية في عام يحمل هذه الدلالة التاريخية»، مشيرًا إلى أنه خلال أكثر من خمسة أشهر قضاها في الإسكندرية لمس مدى التقارب في المشاعر والتوافق في الرؤى بين الشعبين، وكذلك تكامل القدرات واتساع آفاق التعاون.

واختتم أن أهمية مواصلة العمل المشترك في المرحلة المقبلة، وتوسيع دائرة التعاون المحلي، وتعزيز سلاسل الصناعة والتجارة، وتوطيد جسور التواصل والتقارب بين الشعبين، بما يسهم في فتح آفاق جديدة للعلاقات المصرية الصينية.

كما وجه التهنئة بمناسبة الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، متمنيًا لمصر والصين مزيدًا من الازدهار والرخاء والأمن والاستقرار، وللشعبين استمرار الصداقة والتعاون، وللشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين مزيدًا من التطور خلال المرحلة المقبلة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved