من سجن المتهم إلى بلاغ جديد ضد مسئولين في المدرسة.. التسلسل الزمني لقضية طفل دمنهور
آخر تحديث: الثلاثاء 22 سبتمبر 2026 - 2:50 م بتوقيت القاهرة
دينا النجار
عادت قضية طفل دمنهور، المعروفة إعلاميًا بـ«طالب لام شمسية»، إلى الواجهة بعد تقدم أسرة الطفل ببلاغ ضد مديرة المدرسة وعدد من العاملين بها- وفقا للدكتور أيمن عطية محامي أسرة الطفل، تتهمهم فيه بالتقصير في حماية الطفل وقت وقوع الاعتداء عليه، وبدأت نيابة دمنهور نظر البلاغ الجديد، واستمعت إلى أقوال الطفل، فيما تواصل فحص الوقائع الواردة فيه.
وترجع بداية القضية إلى عام 2024، عندما اتهمت أسرة الطفل، الذي كان يبلغ من العمر 5 سنوات وقتها، موظفًا بالمدرسة يدعى "صبري. ك."، ويبلغ من العمر 79 عاماً، بالاعتداء عليه داخل دورة مياه المدرسة، وبعد تحقيقات ومحاكمة استمرت فترة طويلة، صدر حكم نهائي بالسجن المشدد 10 سنوات بحق المتهم، قبل أن يفتح البلاغ الجديد اتهامات جديدة.
ولم تتوقف تداعيات الواقعة عند هذا الحد، بل فتحت الباب واسعًا أمام ملف حماية الأطفال؛ حيث ظهرت في أعقابها بلاغات ووقائع أخرى أثارت ضجة واسعة لدى الرأي العام، وأعادت إلى الواجهة المطالبات بتشديد العقوبات على جرائم الاعتداء الجنسي بحق الأطفال.
وترصد "الشروق" في السطور التالية التسلسل الزمني لقضية طفل دمنهور، منذ بداية اكتشاف الواقعة والتحقيق فيها، حتى صدور حكم نهائي بحق المتهم، ثم البلاغ الجديد ضد مسئولي المدرسة.
- يناير 2024.. بداية اكتشاف الواقعة
بدأت أسرة الطفل في ملاحظة تغيرات على سلوكه، وكان يبلغ من العمر وقتها 5 سنوات، قبل أن يخبر والدته بتعرضه للاعتداء داخل دورة مياه المدرسة، ثم عرضه على طبيبين، وإبلاغ الأب المقيم في الخارج بالواقعة، وتحرك الأسرة لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأن الواقعة.
- 13 فبراير 2024.. البلاغ أمام النيابة
تقدم والد الطفل ببلاغ إلى النيابة العامة، اتهم فيه أحد العاملين بالمدرسة بالاعتداء على نجله، وبدأت النيابة الاستماع إلى أقوال الطفل ووالديه، إلى جانب طلب تحريات الشرطة وإجراء الكشف الطبي عليه.
- فبراير ومارس 2024.. التحقيقات والكشف الطبي
واصلت النيابة التحقيق في الواقعة، واستمعت إلى عدد من العاملين بالمدرسة، كما خضع الطفل للكشف الطبي الشرعي، الذي أشار تقريره إلى وجود اتساع بالمنطقة الشرجية، لكنه أوضح أن هذه الملاحظة لا تمثل وحدها دليلًا قاطعًا على وقوع الاعتداء.
- ديسمبر 2024.. حفظ التحقيقات
بعد أشهر من التحقيقات وطلب التحريات وسماع أقوال عدد من أطراف الواقعة، وردت تحريات الشرطة التي لم تحسم وقوع الاعتداء من عدمه، بالإضافة إلى إنكار المتهم الاتهام بالتعدي على الطفل أمام النيابة، التي قررت إخلاء سبيله وحفظ التحقيقات لعدم كفاية الأدلة.
- يناير 2025.. التظلم وإعادة فتح التحقيقات
لم تنته القضية بقرار الحفظ، وقرر الوالدان عدم الاستسلام، إذ تقدمت والدة الطفل بتظلم طالبت فيه بإعادة التحقيق وسماع شهود جدد، وهو ما ترتب عليه إعادة فتح التحقيقات في القضية مرة أخرى أمام جهات التحقيق.
- يناير وفبراير 2025.. سماع شهود وإجراء عرض قانوني
استمعت النيابة إلى الشهود الجدد، ثم أجرت عرضًا قانونيًا للمتهم وسط عدد من الأشخاص حتى يتعرف الطفل عليه، وتعرف الطفل على المتهم في بعض مرات العرض، بينما لم يتعرف عليه في مرات أخرى، بسبب تغيرات في مظهره من خلال النظارة والكوفية، واستكملت النيابة إجراءاتها قبل اتخاذ قرار الإحالة.
- 3 مارس 2025.. إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات
قررت النيابة إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات بتهمة هتك عرض الطفل، في القضية رقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور.
- 2025.. الحكم بالسجن المؤبد
نظرت محكمة جنايات دمنهور القضية التي تحولت إلى رأي عام وشبهها البعض بقضية مسلسل لام شمسية فكلا الطفلين لاقى نفس المصير بالاعتداء ثم محاكمة الجاني، وانتهت القضية في حكم أول درجة إلى معاقبة المتهم بالسجن المؤبد.
- 18 نوفمبر 2025.. تعديل العقوبة
نظرت محكمة الجنايات المستأنفة الطعن على الحكم، وانتهت إلى تعديل العقوبة على المتهم من السجن المؤبد إلى السجن المشدد لمدة 10 سنوات مع الشغل والنفاذ.
- 1 يونيو 2026.. حكم نهائي من محكمة النقض
رفضت محكمة النقض طعن المتهم وأيدت حكم السجن المشدد لمدة 10 سنوات، ليصبح الحكم نهائيًا وباتًا، واستند الحكم، بحسب ما أعلن عنه، إلى ما تضمنته القضية من أدلة وأقوال شهود وتحقيقات وتقارير فنية.
- يونيو 2026.. مطالب بتعويض 100 مليون جنيه
وعقب صدور الحكم النهائي والبات بالسجن المشدد 10 سنوات بحق المتهم، أعلن دفاع أسرة الطفل إقامة دعوى تعويض مدني ضد الجهات المعنية، مطالبًا بتعويض قدره 100 مليون جنيه، عن الأضرار النفسية والمادية والأدبية التي لحقت بالطفل وأسرته جراء الواقعة، موضحا أن قيمة التعويض النهائية تظل خاضعة لتقدير المحكمة المختصة، وفقًا لما يثبت أمامها من أضرار وأدلة.
- سبتمبر 2026.. بلاغ جديد ضد مسئولي المدرسة
وبعد صدور الحكم النهائي في القضية الأصلية، عادت القضية إلى الواجهة من جديد، بعدما تقدم دفاع أسرة الطفل ببلاغ ضد مديرة المدرسة وعدد من العاملين بها، يتضمن اتهامات بالإهمال والتقصير في واجبات الرعاية والإشراف والحماية، بعد ثبوت الإدانة على المتهم إلى جانب وقائع أخرى مثل التزوير وتغير الأدلة طلب الدفاع التحقيق فيها وحمل البلاغ رقم 9338 لسنة 2026.
- 14 سبتمبر 2026.. النيابة تستمع إلى الطفل
بدأت نيابة دمنهور نظر البلاغ الجديد، واستمعت إلى أقوال الطفل، بالتزامن مع استكمال التحريات والاستعلامات المتعلقة بمسئولي المدرسة وبعض العاملين بها وقت وقوع الواقعة -وفقا للدكتور أيمن عطية محامي أسرة - للوقوف على مدى وجود مسئولية قانونية من عدمه.
- 21 سبتمبر 2026.. استمرار التحقيقات
تواصل النيابة فحص البلاغ الجديد والاستماع إلى الأطراف المرتبطة به، فيما لا تزال الوقائع المتعلقة بالإهمال أو التقصير محل تحقيق، ولم تتحول الاتهامات الواردة في البلاغ إلى إدانة قضائية حتى الآن.