معارك جديدة في عين العرب لا تغير الخريطة على الأرض

آخر تحديث: الأربعاء 22 أكتوبر 2014 - 7:27 م بتوقيت القاهرة
بيروت – الفرنسية

اندلعت معارك جديدة بين تنظيم "الدولة الإسلامية" والمقاتلين الأكراد في مدينة عين العرب السورية الحدودية مع تركيا، اليوم الأربعاء، إنما من دون أن تحدث تغييرًا على الأرض، وذلك غداة مقتل 24 مقاتلاً من الطرفين خلال الساعات الماضية.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن اشتباكات اندلعت مساء الثلاثاء واستمرت عنيفة حتى منتصف الليلة الماضية، ثم تراجعت قبل أن تستأنف صباحًا وتتركز في وسط وشمال المدينة، فيما تدور اشتباكات متقطعة في مواقع مختلفة.

وأشار المرصد، إلى مقتل "ما لا يقل عن 18 مقاتلاً من تنظيم الدولة الإسلامية الثلاثاء خلال الاشتباكات التي دارت على جبهات عدة"، بالإضافة إلى ستة مقاتلين من "وحدات حماية الشعب" التي تدافع عن المدينة.

كما قتل ثلاثة عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" جراء قصف لطائرات التحالف (العربي – الدولي) على مناطق في مدينة عين العرب (كوباني بالكردية) ومحيطها الثلاثاء.

ومنذ نهاية سبتمبر، بدأت طائرات تابعة لتحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة تشن غارات على مواقع وتجمعات لتنظيم "الدولة الإسلامية" في كوباني ومحيطها، ما ساهم في إعاقة تقدم التنظيم المتطرف الذي دخل المدينة على الرغم من ذلك في السادس من أكتوبر وتمكن من السيطرة على حوالى خمسين بالمئة منها.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن طائرات التحالف شنت الأربعاء ست ضربات على مناطق يسيطر عليها التنظيم المتطرف في عين العرب.

وليل الأحد الاثنين، ألقت طائرات أميركية مساعدات عسكرية مصدرها كردستان العراق إلى المقاتلين الأكراد على كوباني بواسطة المظلات، في حين وعدت تركيا بالسماح بمرور مقاتلين أكراد عراقيين عبر حدودها لمساندة كوباني.

وعلى الرغم من أن هؤلاء المقاتلين لم يعبروا بعد، فإن أي تغيير في خريطة المواقع على الأرض لم يحدث خلال اليومين الماضيين، بحسب المرصد السوري.

وأوضح الناشط والصحفي الكردي مصطفى عبدي، لوكالة فرانس برس، أن بين المساعدات التي تم إلقاؤها، مواد طبية تم تسليمها إلى المستشفى الميداني في كوباني.

وقال: "داعش (تنظيم الدولة الإسلامية) قام بتفجير عشرات السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة. عندما أدرك أن المساعدات بدأت تصل إلى الأكراد، صمم على إسقاط المدينة مهما كان الثمن"، مشيرًا إلى معلومات غير مؤكدة عن استخدام التنظيم "أسلحة محرمة" الليلة الماضية في كوباني.

وقال إن الأشخاص العالقين على الحدود "لا يزالون في مكانهم. لا يمكنهم دخول كوباني لأن مناطقهم يسيطر عليها داعش، ولا يمكنهم دخول تركيا التي تضع قيودًا كبيرة على دخول الأكراد".

وذكر أن "البعض يريد إدخال ماشيته وسياراته معه، الأمر الذي ترفضه السلطات التركية".

وأضاف "هناك معبر واحد مفتوح بين كوباني والأراضي التركية يقفل ويفتح بحسب الحالة الأمنية. وبعض العالقين موجودون في مناطق لا يمكنهم المرور منها إلى المعبر".

وأكد أن "السلطات التركية تحاول أن تحول دون دخول أي شيء إلى كوباني".

وقال الناشط محمد علي أحمد الموجود في منطقة الحدود التركية، من جهته، إن "بين العالقين على الحدود مئتي طفل رضيع، وقد أبلغنا المنظمات الدولية بذلك"، مضيفًا "هم يعيشون في العراء على مقربة من حقل ألغام. ولا يملكون شيئًا".

وعبر أحمد كذلك عن القلق على المئتي ألف نازح الذين نزحوا من كوباني ومحيطها إلى تركيا منذ بدء الهجوم في اتجاه عين العرب قبل أكثر من شهر.

وقال "مع اقتراب فصل الشتاء، هناك خوف على مئتي ألف نازح يتواجدون في المنطقة الحدودية التركية. هم لا يزالون يعيشون في حدائق أو مخيمات قيد الإنشاء. لا بد من بذل جهود أكبر لإيوائهم سريعًا".

وأشار الناشط إلى أن "75 في المئة من مدينة كوباني غير قابل للسكن، إما لأنه سوي بالأرض بسبب القصف الذي تسبب بتدميره بالكامل، وإما لأنه تضرر كثيرًا".

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved