أبو الغيط: 7 أسطوانات حفظت تفاصيل 7 سنوات في الخارجية.. ومنها كتبت مذكراتي

آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 7:05 م بتوقيت القاهرة

قال السفير أحمد أبو الغيط وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق للجامعة العربية، إن المادة التي اعتمد عليها في توثيق سنوات عمله وزيرًا للخارجية تضمنت تسجيلًا تفصيليًا للقاءاته ومراسلاته وخطاباته واجتماعاته ومهامه المختلفة طوال سبع سنوات، وهو ما أتاح له لاحقًا استعادة الأحداث بدقة عند كتابة تجربته.

وأضاف في حواره مع الإعلامي عبداللطيف المناوي، في بودكاست رؤية أخرى، عبر منصة الغد، أن فكرة تسجيل الوقائع اليومية أثارت اهتمامه منذ وقت مبكر، خاصة مع معرفته بتجربة الدكتور بطرس غالي الذي كان يدون في نهاية كل يوم ما جرى وأفكاره المرتبطة بالأحداث، ثم استفاد من هذه المادة في إعداد أكثر من كتاب.

وأوضح أبو الغيط، أن قراءاته في مذكرات القادة العسكريين عززت لديه الاهتمام بفكرة اليوميات، مستشهدًا بالمارشال البريطاني آلان بروك، رئيس أركان القوات المسلحة البريطانية خلال جزء من الحرب العالمية الثانية، الذي كان يكتب بصورة منتظمة يوميات تسجل الوقائع والأفكار رغم ضغوط الحرب، إلى جانب تجربة الجنرال الألماني فرانز هالدر.

وأشار إلى أنه حاول بعد توليه وزارة الخارجية اتباع الأسلوب نفسه في تسجيل الأحداث اليومية، لكنه لم يتمكن من الالتزام به بالصورة التي كان يريدها، قبل أن يكتشف لاحقًا وجود أرشيف واسع لكل ما جرى خلال سنوات عمله بالوزارة.

وكشف أبو الغيط أنه عند مغادرته وزارة الخارجية نهائيًا في 6 مارس 2011، قدم له مديره الإداري الراحل سامي الشجيع ست أو سبع أسطوانات مدمجة تضم تسجيلًا لما جرى في حياته المهنية خلال السنوات السبع السابقة، بما في ذلك لقاءاته مع مسئولين دوليين ومذكرات الاجتماعات والخطابات والمقابلات الصحفية واجتماعات سفراء الوزارة والمهام والسفريات.

وذكر أن لقاءً مع شخصية مثل كوندوليزا رايس، على سبيل المثال، كان موثقًا من خلال المذكرة المكتوبة التي أرسلت إلى رئاسة الجمهورية، فيما احتفظ الأرشيف بنسخ من هذه المواد إلى جانب مختلف الأنشطة الأخرى المرتبطة بعمله وزيرًا للخارجية.

ونوه إلى أن هذه المادة الوثائقية سهلت عليه عملية استعادة التفاصيل عند كتابة تجربته، حيث استغرق نحو ستة أشهر في تفريغ محتوياتها بهدوء إلى قرابة ألف ورقة، مع امتلاكه المعلومات والوثائق المرتبطة بالأحداث التي عايشها.

وأكد أبو الغيط أن وجود توثيق معاصر للوقائع يمنح كتابة المذكرات قيمة مختلفة عن الاعتماد على الذاكرة وحدها بعد مرور سنوات، خاصة بالنسبة إلى المسئولين الذين يشاركون في أحداث سياسية ودبلوماسية متلاحقة تحتاج إلى تسجيل تفاصيلها في وقت حدوثها.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved