رئيس الوزراء: أمامنا 3 خيارات مع ارتفاع سعر البترول.. تحميل الزيادة للمواطن أو الاقتراض أو خفض الاستيراد

آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 11:03 م بتوقيت القاهرة

قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن ارتفاع سعر برميل البترول يضع الدولة أمام ثلاثة خيارات؛ إما تحميل المواطن فروق الأسعار، أو تحمل الدولة التكلفة بما يفرض ضغوطًا مالية ويزيد الحاجة إلى الاقتراض، أو شراء كميات أقل من الطاقة بما ينعكس على توافر الوقود وإمدادات الكهرباء.

وأضاف خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، اليوم الخميس، أن الموازنة بُنيت على أساس سعر 75 دولارًا لبرميل البترول، بينما وصل السعر إلى 110 دولارات في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة، وهو ما يخلق أعباء إضافية تحتاج الحكومة إلى تدبير موارد للتعامل معها. وتؤكد رئاسة الجمهورية هذين الرقمين في ملخصها الرسمي للجلسة.

وأوضح مدبولي أن تحميل فروق التكلفة كاملة على المواطن يمثل أحد الخيارات التي تلجأ إليها دول أخرى، بينها دول تمتلك إمكانات مالية أكبر، بينما يؤدي تحمل الدولة لهذه الفروق إلى ضغوط على الموازنة والحاجة إلى تمويل إضافي، ثم تظهر انتقادات مرتبطة بزيادة الدين والاقتراض.

وأشار إلى أن الخيار الثالث يتمثل في خفض الكميات التي تستوردها الدولة، وهو مسار يعني نقص الوقود المتاح في المحطات أو الاضطرار إلى خفض الأحمال الكهربائية، بما يجعل استمرار توافر الطاقة أمام المواطن والصناعة مرتبطًا مباشرة بقدرة الحكومة على توفير التمويل المطلوب.

وذكر رئيس الوزراء أن من أصعب المهام التي تواجه المجموعة الاقتصادية الاجتماع بصورة أسبوعية لتدبير الاعتمادات المالية اللازمة للإفراج عن الشحنات التي تحتاجها الدولة، في ظل أرقام كبيرة وارتفاع سريع في أسعار بعض الاحتياجات مقارنة بالتقديرات التي وُضعت قبل هذه المتغيرات.

ونوه إلى أن بعض هذه الاجتماعات يمتد على مدار يومين أو ثلاثة خلال الأسبوع لبحث كيفية تلبية احتياجات البلاد بالجنيه والدولار، وهي تفاصيل لا تظهر عادة أمام الرأي العام، بينما تمثل جزءًا أساسيًا من العمل المستمر لضمان وجود الوقود والطاقة والسلع.

- تسريع التحول إلى الطاقة المتجددة

وكشف مدبولي أن الدولة تسرع خطط التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي ومواجهة تقلبات أسعاره، مع استهداف وصول مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% من مزيج الطاقة بحلول عام 2028، وهو مستهدف تؤكده كذلك البيانات الحكومية الرسمية.

وأشار إلى أن الوصول إلى هذه النسب يحتاج إلى استثمارات كبيرة في شبكات الكهرباء حتى تصبح قادرة على استيعاب الطاقات الجديدة وربطها بالمنظومة القومية، مع استمرار خطة التوسع وصولًا إلى نسبة أكبر من الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

وأكد رئيس الوزراء أن الدولة ستظل تتحمل الجزء الأكبر من أعباء توفير احتياجات المواطنين، بما يضمن دخول المواطن إلى محطة الوقود ووجود البنزين واستمرار توافر السلع والخدمات، رغم الضغوط الكبيرة الناتجة عن ارتفاع الأسعار العالمية وتكلفة تدبير النقد الأجنبي.

وتأتي جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، المخصص للمحور الاقتصادي، وتركز على أمن الطاقة واستدامة الإمدادات والتوسع في المصادر المتجددة وجذب الاستثمارات إلى القطاع. وشارك في الجلسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، إلى جانب وزراء المالية والكهرباء والبترول وعدد من خبراء ومسئولي قطاع الطاقة.

وانطلقت أعمال منتدى مصر 2026 في 19 أكتوبر وتستمر حتى 24 أكتوبر، ويستهدف عرض ما تحقق في مسارات التنمية والفجوات المتبقية، وخلق حوار بين الحكومة والمواطنين والخبراء والقطاع الخاص والمجتمع المدني حول التحديات والبدائل وأولويات المرحلة المقبلة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved