وزير الأوقاف: افتتاح مركز للذكاء الاصطناعي بالوزارة رسميًّا الأسبوع المقبل
آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 11:45 م بتوقيت القاهرة
فهد أبو الفضل
الأزهري: إنتاج 100فيلم حول عجائب صنع الله بخمس صيغ.. وتطوير جامعة نور مبارك يعزز الحضور العلمي المصري في آسيا
شارك الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، في جلسة «الخطاب الديني» ضمن فعاليات منتدى مصر ٢٠٢٦، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، ودولة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأدار الجلسة الإعلامي أسامة كمال، بمشاركة الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و١٥ مايو.
وأعلن وزير الأوقاف خلال الجلسة عن افتتاح مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف رسميًّا خلال الأسبوع المقبل، بحضور قيادات الأزهر الشريف والكنيسة المصرية ودار الإفتاء المصرية والإعلاميين وعدد من الوزراء، موضحًا أن المركز يوظف التقنيات الحديثة في إنتاج محتوى بصري يسهم في نشر القيم والأخلاق، وتعزيز الوعي، ومواجهة الفكر المتطرف والإلحاد، وترسيخ معاني الانتماء والمواطنة.
وأوضح الوزير أن المركز أنتج ١٠٠ فيلم حول عجائب صنع الله، وصُمم كل فيلم في خمس صيغ هي: الفصحى، والعامية، والأطفال، والشبابية، والإنجليزية، بما يتيح الوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور. ويستهدف المركز زيادة إنتاجه إلى ٣٠٠٠ فيلم شهريًّا، لتوسيع نطاق المحتوى الديني والقيمي الهادف عبر المنصات الرقمية.
واستعرض الدكتور أسامة الأزهري جهود الوزارة في تطوير منظومة القيم والأخلاق من خلال مبادرة «صحح مفاهيمك»، التي انطلقت بالتعاون مع ١٤ جهة من جهات الدولة، بعد رصد ٤١ إشكالية سلوكية وقيمية، بهدف معالجتها عبر الخطب والدروس والندوات والأنشطة الدعوية والمحتوى الإعلامي، بما يسهم في تصحيح المفاهيم وتعزيز السلوك الإيجابي وترسيخ المسئولية المجتمعية.
كما أشار إلى إنشاء مراكز متخصصة بالوزارة لمكافحة الفكر المتطرف ومواجهة الإلحاد، إلى جانب مركز الدراسات والبحوث الوقفية، الذي جمع نحو ٧٠٠ كتاب في مجال الوقف وعلومه، تمهيدًا لإتاحة مكتبة وقفية عبر موقع الوزارة، ودعم البحوث المتخصصة في قضايا الوقف المعاصرة، بما يعزز إسهام مصر العلمي في معالجة القضايا التي تواجه المؤسسات الوقفية حول العالم.
وفي سياق تعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية المصرية، أوضح وزير الأوقاف أهمية تكامل الجهود بين وزارة الأوقاف والأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية ومشيخة الطرق الصوفية ونقابة الأشراف، إلى جانب التعاون مع الكنيسة المصرية، بما يعزز المحبة والتقدير المتبادل، ويدعم وحدة المجتمع وتماسكه، ويجسد نموذجًا مصريًّا في التواصل والتعايش.
وتناول الوزير تجربة «ملتقى الفكر الإسلامي الدولي»، الذي يجمع علماء ووزراء ومسئولين دينيين من دول متعددة، مشيرًا إلى اتساع المشاركة من ١٧ دولة في الملتقى الأول إلى ٥٧ دولة في آخر انعقاد له، إلى جانب إعداد إصدارات علمية وترجمة كتب إلى ٢٠ لغة، بما يدعم تبادل الخبرات، ويعزز الحضور العلمي والدعوي المصري على المستوى الدولي.
واستعرض كذلك جهود الوزارة في تأهيل الأئمة ورفع كفاءتهم من خلال البرامج التدريبية المتخصصة، ومنها البرامج المنفذة بالأكاديمية العسكرية والأكاديمية الوطنية للتدريب، إلى جانب البرامج التي تنظمها أكاديمية الأوقاف الدولية، موضحًا أن هذه البرامج تستهدف تطوير القدرات العلمية والعملية للأئمة، وإعدادهم لأداء رسالتهم الدعوية بكفاءة، مع إعداد المحتوى العلمي المتخصص وفق احتياجات العمل الدعوي.
وتطرق الوزير إلى النجاح الذي حققه الموسم الأول من برنامج «دولة التلاوة» في اكتشاف المواهب القرآنية وجمع الأسر المصرية حول التنافس في تلاوة القرآن الكريم، معلنًا اكتمال تسجيل الموسم الثاني، والمقرر بدء بثه في ١٣ من نوفمبر المقبل، لمواصلة اكتشاف المواهب المتميزة ورعايتها، وإبراز مدرسة التلاوة المصرية.
وفي سياق حديثه عن التعاون المصري الكازاخستاني، أبرز الدكتور أسامة الأزهري مكانة الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية «نور مبارك» في كازاخستان، بوصفها منبرًا علميًّا مصريًّا في قلب آسيا، يجسد الشراكة بين البلدين في نشر العلوم الإسلامية والعربية. وأشار إلى أن الجامعة، التي تأسست ثمرةً للتعاون المصري الكازاخستاني، تمثل مجالًا مهمًّا لتعزيز الحضور العلمي والثقافي المصري، ودعم التواصل مع المجتمع الكازاخستاني.
وأوضح الوزير أن جهود تطوير الجامعة تشمل تحديث مناهجها، وتعزيز تدريس تاريخ كازاخستان وشخصيتها الثقافية وأعرافها وآدابها، إلى جانب مواجهة الفكر المتطرف والارتقاء بمستوى الأداء الأكاديمي، بما يراعي خصوصية المجتمع الكازاخستاني، ويعزز رسالة الجامعة التعليمية والبحثية، ويعمق الشراكة العلمية والثقافية بين مصر وكازاخستان.
واختتم الدكتور أسامة الأزهري مشاركته بالتأكيد على مواصلة تطوير أدوات الخطاب الديني، وتوظيف التقنيات الحديثة، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الدينية والعلمية، بما يسهم في بناء الوعي وترسيخ القيم، وتقديم خطاب ديني قادر على خدمة المجتمع المصري والتواصل مع شعوب العالم.