الرئيس السيسي عن احتمال وصول النفط لـ150 دولارا: لو خففنا الأحمال 4 أو 5 ساعات.. هل المواطن هيستحملني؟

آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 10:11 م بتوقيت القاهرة

قال الرئيس عبدالفتاح السيسي، متسائلًا عن تداعيات ارتفاع أسعار النفط عالميًا: «لو وصل برميل البترول لـ150 دولار، ياترى هنعمل إيه؟ هل لو قلنا هنخفف الأحمال 4 أو 5 ساعات يوميًا.. هل المواطن هيستحملني؟»، مشددًا على أن المواطن في هذه الحالة يتحمل ظروف بلده وتكلفة توفير احتياجاتها من الطاقة.

وأضاف خلال مشاركته في جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل»، ضمن فعاليات اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، اليوم الخميس، أن الدولة تحتاج إلى نحو 3 مليارات دولار شهريًا لتوفير احتياجات المواطنين من المنتجات البترولية، بما يفرض تدبير موارد دولارية وجنيهية بصورة مستمرة للحفاظ على الإمدادات.

وأوضح الرئيس السيسي أن الدولة أنشأت خلال فترة وزير البترول السابق المهندس طارق الملا قدرات تخزينية للطوارئ تصل إلى نحو 33 مليون برميل وتكفي لنحو ستة أشهر، فيما يحتاج ملء هذه السعات إلى نحو 2.5 مليار دولار، وهو ما اصطدم بأولويات مالية أخرى تتطلب توفير النقد الأجنبي.

وأشار إلى أن من بين هذه الأولويات سداد نحو 7 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب، بما يسمح لهم باستمرار ضخ الاستثمارات ويحافظ على التزام الدولة تجاههم، وهو ما استدعى توجيه الموارد المتاحة إلى تسوية هذه الالتزامات بالتوازي مع تمويل احتياجات السوق المحلية.

وذكر الرئيس السيسي أن توفير نحو 3 مليارات دولار شهريًا لاحتياجات البترول يتطلب في المقابل تدبير مبالغ ضخمة بالجنيه المصري، موضحًا أن وزارة البترول تحتاج إلى نحو 150 مليار جنيه حتى يستطيع البنك المركزي توفير المقابل الدولاري المطلوب.

ونوه إلى أن هذه الأموال تأتي في الأساس من حصيلة بيع الوقود ومن موارد قطاع الكهرباء والمشتركين، بما يكشف حجم الفجوة بين الموارد المحصلة والتكلفة الفعلية لتوفير الطاقة وتشغيل المنظومة.

وفي سياق الجلسة، سأل الرئيس السيسي وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت عن حجم التحصيل الشهري من المواطنين، لتأتي الإجابة بنحو 20 مليار جنيه، بينما دار النقاش حول احتياجات مالية تصل إلى أضعاف هذا الرقم، إلى جانب تكلفة تشغيل المحطات وصيانتها وإحلالها وإدارتها والمرتبات.

وأكد الرئيس السيسي أن تكلفة منظومة الطاقة لا تتوقف عند شراء الوقود، وإنما تشمل كذلك التشغيل والصيانة والإحلال وإدارة المحطات وسداد المستحقات، وهو ما يجعل التعامل مع الأسعار أو مقترحات تخفيف الأعباء مرتبطًا بحساب كامل للتكلفة ومصادر التمويل.

وأشار إلى امتلاكه «رغبات قد الدنيا» في تحسين الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين، مع التأكيد على أن تحقيق كل ما تتمناه الدولة والمجتمع يحتاج إلى وقت وموارد، مضيفًا أن الوصول إلى هذه الأهداف سيستمر تدريجيًا «بإذن الله تعالى».

ويأتي طرح سيناريو وصول النفط إلى 150 دولارًا في وقت شهدت فيه أسواق الطاقة خلال 2026 تحذيرات من مستويات مماثلة حال اتساع الصراع الإقليمي أو تعرض البنية الأساسية للطاقة لاضطرابات أكبر؛ إذ أشارت تقديرات من بنك أوف أمريكا إلى إمكانية وصول خام برنت إلى 150 دولارًا في سيناريو تضرر منشآت حيوية بصورة مستمرة.

وتأتي جلسة «مسيرة الطاقة المصرية.. إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن المحور الاقتصادي في اليوم الرابع لمنتدى مصر 2026، الذي يشمل كذلك الاستثمار والصناعة وفرص العمل، وموارد النقد وإدارة الدين، وملامح البرنامج الاقتصادي المصري حتى 2030. ويستهدف المنتدى عرض ما تحقق والفجوات المتبقية وفتح حوار بين المواطنين والخبراء وصناع القرار حول البدائل والأولويات المقبلة.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2026 ShoroukNews. All rights reserved