الرئيس السيسي: الدول تنظم حياتها بالقوانين.. ومواجهة التطرف تتطلب بناءً دينيًا متزنًا
آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 4:24 م بتوقيت القاهرة
مصطفى المنشاوي
شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة حوارية بعنوان "الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع"، وذلك في إطار اليوم الرابع لأعمال منتدى مصر ٢٠٢٦، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور محمد عبد الدايم أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والأنبا ميخائيل أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و١٥ مايو.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن أمين عام مجمع البحوث الإسلامية استعرض خلال الجلسة جهود الأزهر الشريف في تعزيز التعليم والتدريب الأكاديمي، ودفع الجهود في مجال الدعوة والإرشاد المجتمعي، ورصد ومكافحة التطرف عبر الحملات التوعوية لصحيح الدين، وكذلك نشر التراث، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الدولية مع المعاهد والمؤسسات التعليمية الدولية لمواصلة تطوير البرامج التعليمية.
كما استعرض أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و١٥ مايو دور الكنيسة في بناء الشخصية وتحقيق السلام المجتمعي، من خلال أربعة محاور وهي: الأول، محور البناء الروحي والنفسي للأجيال الجديدة، والثاني، التعليم الكنسي والأنشطة الشبابية، ثالثاً، الشراكة التنموية، رابعاً، المواطنة واستقرار الوطن وحماية النسيج المجتمعي والحفاظ على وطن يتسع للجميع.
وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن وزير الأوقاف تناول الإجراءات التي قامت بها وزارة الأوقاف لترسيخ منظومة القيم والأخلاق والسلوكيات الإيجابية، وتدشين خطاب ديني قائم على الكفاءة والجدارة، مشيراً إلى أنه تم التواصل مع العديد من الوزارات والجهات في مصر لرصد التراجع القيمي والسلوكي للعاملين بتلك المؤسسات، مشيرا إلى أنه تم رصد ٤١ إشكالية سلوكية، وهو ما حدا بالوزارة إلى الإعلان عن مبادرة "صحح مفاهيمك" لبناء وتشييد القيم الأخلاقية.
وأوضح الدكتور أسامة الأزهري أن مركز الذكاء الاصطناعي بوزارة الأوقاف، الذي سيتم افتتاحه خلال الأسبوع المقبل، قام بعمل العديد من الأفلام عن عجائب صنع الله في الوجود باستخدام خمس طرق مختلفة تناسب كافة الشرائح المجتمعية، وذلك في إطار السعي للارتقاء بالسلوكيات الجيدة في المجتمع. وأعلن السيد الوزير عن انطلاق الموسم الثاني من برنامج دولة التلاوة خلال شهر نوفمبر ٢٠٢٦.
وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس أدلى بمداخلة أشار خلالها إلى أن كل الأنشطة التي تقوم بها الحكومة لا بد من تقديمها للناس، مؤكدا الرئيس أنه على الرغم من الدور العام للوعي التوعوي في بناء الضمير، إلا أن ذلك هو مسار مواز للمسار القانوني القائم على دولة القانون، معاودا التأكيد على أن الدول تنظم حياتها بالقوانين.
وفيما يتعلق بقضية التطرف، سواء تمثل في الإرهاب أو في اتجاهات أخرى تصل إلى حد الإلحاد، أكد الرئيس ضرورة بناء وعي ديني متزن، خاصة لدى الأطفال، مشيرًا إلى أن هذا النهج يسهم في مواجهة التطرف.
وشدد السيسي على أن حرية الاعتقاد مكفولة، معربًا عن قناعته بأن دور الدعوة ينتهي بتقديم النصح بالحكمة والموعظة الحسنة، سواء لاقت قبولًا أم لم تلقَ.