الأنبا ميخائيل أسقف حلوان والمعصرة: نقدم مبادرات مجتمعية لدعم الطلاب الأكثر احتياجا ورعاية ذوي الهمم
آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 11:55 م بتوقيت القاهرة
حنان عاطف
قال الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و15 مايو، خلال جلسة «الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع»، ضمن فعاليات اليوم الرابع من منتدى مصر 2026، اليوم الخميس، إن تحويل القيم الروحية والإنسانية إلى مشروعات ومبادرات تخدم المواطن بصورة ملموسة يمثل محورًا مهمًا في دور الكنيسة المجتمعي والتنموي.
وأضاف أن الكنيسة، بحكم وجودها في مجتمعات متنوعة وامتلاكها مؤسسات وخبرات وشبكات من الخدام والمتطوعين، تستطيع الإسهام في جهود التنمية المجتمعية بالتعاون مع الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وفقًا للقوانين والضوابط المنظمة.
وتابع أن الخدمة المجتمعية لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد مساعدات مادية، رغم أهميتها، بل تمثل مدخلًا أوسع لتمكين الإنسان وتنمية قدراته، ومساعدته على الانتقال من الاحتياج إلى الإنتاج، ومن الاعتماد على الآخرين إلى القدرة على الاعتماد على الذات.
وأشار إلى أن هذه الرؤية تتجسد في العديد من المجالات من خلال أسقفية الخدمات العامة والمجتمعية وفروعها في المحافظات، والتي تقدم خدمات التعليم وبناء القدرات، عبر دعم الطلاب الأكثر احتياجًا، ومحو الأمية، وتنمية المهارات الرقمية، والتدريب المهني، ومدارس الحرفيين، إلى جانب برامج الإرشاد الأسري الهادفة إلى تمكين الأسرة وبناء مجتمع متكامل.
واستكمل أن جهود الخدمة المجتمعية تشمل أيضًا الرعاية الصحية والتوعية من خلال القوافل الطبية، والتمكين الاقتصادي عبر الحرف والمهن، وتقديم الخدمات للفئات الأولى بالرعاية، ومن بينها كبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة، فضلًا عن مواجهة مخاطر الإدمان، وتنفيذ مبادرات بيئية ومجتمعية في مجالات النظافة والتشجير.
وأكد أن نجاح هذه المشروعات لا يُقاس فقط بعدد المستفيدين منها، بل بقدرتها على إحداث تغيير مستدام في حياة المواطنين، وتعزيز التعاون والثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مشددًا على أهمية أن تستند المبادرات إلى دراسة حقيقية للاحتياجات المجتمعية.
ولفت إلى أهمية التعاون بين المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص، موضحًا أن الدولة تمتلك الرؤية الوطنية والأطر التنظيمية والقدرات المؤسسية، بينما تتمتع المؤسسات الدينية بخبرات التواصل مع المجتمع والتعبئة التطوعية والتربية القيمية، ويسهم المجتمع المدني والقطاع الخاص بخبراتهما ومواردهما وأدواتهما التنفيذية، بما يحقق قيمة مضافة لجهود التنمية.