عمرو موسى: إيران ارتكبت أكبر خطيئة بإعلان نفوذها في أربع عواصم عربية
آخر تحديث: الخميس 22 أكتوبر 2026 - 10:34 ص بتوقيت القاهرة
شيماء شناوي
انتقد عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، السياسات الإيرانية في المنطقة، معتبرا أن إعلان مسؤولين إيرانيين نفوذ بلادهم في أربع عواصم عربية يمثل أحد أخطر الأخطاء التي ارتكبتها طهران، مشبها الحديث عن إدارة شؤون دول أخرى بالخطاب الذي استخدمته القوى الاستعمارية في الماضي.
جاء ذلك خلال صالون المعلم الثقافي، الذي أقامه المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة دار الشروق، في منزله، احتفالا بعيد الميلاد التسعين لعمرو موسى، بحضور نخبة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والكتاب والمثقفين والإعلاميين والشخصيات العامة.
وقال موسى: «فيما يتعلق بإيران، نحن بالقطع إيران أخطأت أخطاء خطيرة جدا»، مستشهدا بتصريحات سابقة لأحد المسؤولين الإيرانيين تحدث فيها عن إدارة بلاده شؤون أربع عواصم عربية، هي بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء، مع الإشارة إلى إمكانية امتداد نفوذها إلى عواصم أخرى.
ووصف موسى تلك التصريحات بأنها «أكبر خطيئة»، قائلا: «أعلن واحد منهم إعلانا سيئا من كذا سنة، إنه نحن نسير الأمور في عواصم أربعة والباقي قادم»، مضيفا: «ده كلام غير مقبول، غير مقبول أبدا».
وكشف أنه واجه مسؤولين إيرانيين باعتراضه على هذه السياسة، موضحا أنه تحدث مع وزير الخارجية الإيراني الحالي وسلفه بشأن تلك التصريحات، وأكد لهما أن الحديث عن إدارة شؤون عواصم عربية يمثل خطأ جسيما.
وقال: «وأنا الحقيقة، وأنا سعيد بذلك، وربما كنت الأول إن لم أكن الوحيد اللي تعرض لهذا بقوة جدا: أنتم أخطأتم»، مشيرا إلى أن معرفته ببعض المسؤولين الإيرانيين منذ سنوات عمله في الأمم المتحدة لم تمنعه من مصارحتهم برفضه للسياسات التي اعتبرها تدخلا في شؤون الدول العربية.
وشبه موسى الخطاب الإيراني بالممارسات الاستعمارية السابقة، متسائلا: «يعني إيه تحرك الأمور؟ دي دولة استعمارية إذا، ما هو ده الكلام اللي كانت بتقوله إنجلترا أو فرنسا، أنت زيهم».
وأضاف: «الكلام ده ما يصحش، أخطاء خطيرة جدا، ويجب أن تتوقف عن هذا، هي أيضا»، مشددا على ضرورة مراجعة إيران لسياساتها الإقليمية.
وشهد صالون المعلم الثقافي حضور نخبة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والكتاب والمثقفين والإعلاميين، من بينهم أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسفير محمد كامل عمرو، وزير الخارجية الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وقرينته الدكتورة هانيا شلقامي، والوزير أحمد جمال الدين موسى، وزير التربية والتعليم الأسبق، والسفير منير زهران، والسفير نهاد عبد اللطيف، والسفير عبدالرحيم شلبي.
كما حضر المهندس أحمد سعيد وكيل مجلس النواب الأسبق والمهندس صادق السويدي وماجد منير رئيس تحرير الاهرام والكتاب الصحفيون عمرو خفاجي وخالد أبو بكر، وعبد اللطيف المناوي، وحازم شريف، وأحمد الغندور (الدحيح) وطاهر المعتز بالله، وأحمد بدير، مدير عام دار الشروق والمحامي الكبير أحمد أبو هندية.
وضمت قائمة الحضور أيضًا الدكتور محمد أبو الغار، والدكتور تامر النحاس، وهشام مكاوي، رئيس شركة بريتيش بتروليوم السابق في مصر، والروائية والبرلمانية ضحى عاصي، والكاتبة نسمة يوسف إدريس، والدكتورة رباب المهدي، والكاتبة فيموني عكاشة، والكاتبة سحر الموجي، ومريم رزق الله، وعماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، ومحمد بصل مدير تحرير الشروق.